تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل

( تصريحات ترامب ونهاية الحرب )

12/03/2026 - محمد أبو رمان*


المحكمة العليا الأمريكية تنظر في طعون تتعلق بإلغاء الحماية المؤقتة للسوريين




تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة في قضيتين رفعتا من مهاجرين سوريين وهايتيين للطعن في قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لهم، في خطوة قد تعيد رسم مسار دعاوى أوسع مرتبطة بمحاولات واشنطن سحب هذه الحماية من مئات آلاف المهاجرين من عدة دول، بحسب ما أفادت صحيفة واشنطن بوست، فيما أبقت المحكمة الحماية سارية مؤقتاً إلى حين نظر النزاع على أساسه القانوني الكامل.


 
ويتيح برنامج الحماية المؤقتة للأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية الإقامة والعمل في الولايات المتحدة بصورة قانونية.
ومنذ العام الماضي، دفعت الإدارة الأمريكية في سياق تشديد واسع على ملف الهجرة نحو سحب هذه الصفة من مهاجرين ينتمون إلى ما لا يقل عن ست دول، بذريعة أن الأوضاع في بلدانهم تحسنت بما يكفي لعودتهم.
وتشمل إحدى القضيتين نحو ثلاثمئة وثلاثة وخمسين ألف هايتي حصلوا على هذه الحماية عقب زلزال عام ألفين وعشرة، قبل أن تُمدد لاحقاً بسبب استمرار العنف المرتبط بالعصابات وتفاقم الاضطراب السياسي في البلاد.  

الملف السوري أمام المحكمة

وفي الشق السوري من القضية، تمتد الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة لأكثر من ستة آلاف سوري منذ عام ألفين واثني عشر، بعد القمع الذي مارسه رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، وما أعقبه من حرب مدمرة أودت بحياة مئات الآلاف ودفعت ملايين السوريين إلى النزوح واللجوء.
وتشير المعطيات الواردة في التغطية الأمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية تحاجج بأن خروج الأسد من السلطة في عام ألفين وأربعة وعشرين جعل ظروف المعيشة في سوريا آمنة، رغم استمرار بعض المواجهات بين فصائل محلية في مناطق متفرقة.  
غير أن الطعون المقدمة من السوريين تؤكد أن البلاد ما تزال تعاني آثار نزاع مسلح وأزمة إنسانية ممتدة منذ أكثر من عقد، وأن إنهاء الحماية في هذا التوقيت لا يستند، وفق دفوعهم، إلى قراءة قانونية وميدانية مكتملة للواقع السوري.
وتأتي هذه القضية في مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد، وفي ظل مسار سياسي جديد تقوده الدولة السورية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، مع استمرار تحديات أمنية وإنسانية في بعض المناطق الخارجة عن الاستقرار الكامل.  

أثر محتمل على ملفات أخرى

وكانت محاكم أدنى درجة قد أصدرت في القضيتين أوامر بتأجيل تنفيذ إلغاء الحماية المؤقتة إلى حين استكمال نظر الدعاوى، قبل أن تطلب الحكومة الأمريكية من المحكمة العليا إلغاء تلك القرارات.
وأعلنت المحكمة الاثنين أنها ستستمع إلى المرافعات خلال الأسبوع الثاني من نيسان المقبل، ما يجعل الملفين أول اختبار مباشر في الولاية الثانية لترامب تنظر فيه المحكمة العليا من حيث الأسس القانونية الموضوعية لقرارات إلغاء الحماية، بعدما سمحت منذ أيار ألفين وخمسة وعشرين مرتين بإلغاء الحماية الممنوحة لمئات آلاف الفنزويليين.  
ونقلت التغطية عن الخبير القانوني أهيلان أرولانانثام، وهو من محامي الطعون في ملفات مشابهة، قوله إن اتساع الحكم أو ضيقه قد ينعكس على عدد كبير من القضايا الأخرى، مع تأكيده أن ملفات الحماية المؤقتة ليست متطابقة، وأن أثر الحكم النهائي قد يختلف من حالة إلى أخرى.
كما أبدت محامية تمثل السوريين اعتراضها على نظر المحكمة في القضية في هذه المرحلة المبكرة، معتبرة أن السجل الوقائعي لم يكتمل بعد، فيما رأت في استمرار الحماية الراهن بارقة ارتياح مؤقتة لآلاف السوريين المهددين بالإبعاد القسري.  

شبكة شام
الخميس 19 مارس 2026