محاربة الإسلام السياسي هدف أبو ظبي وتل أبيب المشترك

08/07/2020 - MEE: ميدل ايست اي - ترجمة عربي ٢١

من أين يبدأ الحل في لبنان؟

07/07/2020 - نديم قطيش


الغارديان : رهانات تركيا عالية ورئيسها لا يخشى المخاطرة






نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا، لمراسلتها في إسطنبول بيثان ماكرنان، عن الإنجازات التي حققتها حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ضد المقاتلين التابعين لخليفة حفتر، الجنرال المتمرد في شرق ليبيا والذي يحاصر العاصمة منذ العام الماضي.



وجاء في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، والمعنون "من إدلب إلى طرابلس: تركيا تنتزع السيطرة في ليبيا"، أن رحلة وائل عمرو الأولى على طائرة لم تكن مثلما شاهدها في الأفلام، جميلة ومريحة تغادر مدينته إدلب.


 
وبدلا من ذلك سافر الشاب البالغ من العمر 22 عاما عبر الحدود إلى تركيا وركب طائرة في رحلة إلى ليبيا لا للزيارة بل المشاركة في جبهة قتالية خطيرة
وتنقل الكاتبة عن عمرو قوله "أخبروني أنني سأدعم الوحدان الطبية والحصول على أموال جيدة، ولكن القتال هنا أسوأ مما جربته في سوريا، وهو قتال شوارع"
وأضاف "بعض السوريين جاءوا إلى هنا من أجل المال، وهناك البعض يقول إنهم يدعمون الليبيين ضد الطغيان"
وأشار التقرير إلى النزاع على النفط والغاز شرق المتوسط، وتعلق ماكرنان أن المشروع الذي مضى عليه 14 عاما ويشمل على نزاع طويل مع اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل ولبنان حول حقوق التنقيب عن النفط والغاز ما زال مستمرا
ولفت التقرير إلى بروز ليبيا كملعب واعد للقوى الإقليمية، مشيرة إلى أن أنصار الإسلام السياسي يقفون كما تقول أمام القوميين العرب والدول الملكية وغيرهم، في مزيج ملتهب من النفط والمرتزقة والأيديولوجية والطموحات الجيوسياسية الواضحة
ويشير التقرير إلى أن حكومة الغرب الليبي "حكومة الوفاق الوطنية"، التي تعترف بها الأمم المتحدة وسلطتها على الارض ضعيفة تحظى بدعم من تركيا وقطر وإلى حد ما إيطاليا.
وتخوض الحكومة حربا ضد الجنرال حفتر الذي عينه برلمان شرق ليبيا، ويعتقد نقاده وأعداءه أنه نسخة أخرى من الديكتاتور القذافي، تدعمه الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية والأردن وفرنسا وروسيا ومجموعات من المرتزقة السودانيين والسوريين ومرتزقة واغنر الروس
وبنهاية عام 2019 اتخذ الرئيس رجب طيب أردوغان، قرارا جريئا بدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، بعدما شعر أن قوات حفتر ستدخل طرابلس، حيث وقع مع الوفاق معاهدات جديدة حول الحدود البحرية والدعم العسكري والتي رفضها أعداء تركيا في البحر المتوسط.
ويقول أنس الغماطي، مدير معهد الصادق في طرابلس "كانت حكومة الوفاق تفتقد الدعم العسكري والدبلوماسي ولكن ليس أموال النفط بعد"، و كان تحركا ذكيا من جانب أنقرة، فمن خلال دعم طرابلس تتطلع تركيا للحصول على مليارات الدولارات في مشاريع إنشاءات لم تكتمل وتم توقيعها في عهد القذافي وستكون الأولى عندما تبدأ عملية إعادة الإعمار".وأشار التقرير إلى دور الطائرات الاستطلاع التركية المتقدمة بالمعارك حيث حققت نتائج باهرة من خلال حرف ميزان المعركة لصالح حكومة الوفاق الوطني ووصلت ذروتها الأسبوع الماضي بالسيطرة على قاعدة الوطية الجوية وبلدة الأصابعة
وأعلن الجنرال انسحابا جزئيا من منطقة طرابلس، أما الجانب البحري من المعاهدة فقد أغضب اليونان لأنه يقطع المياه البحرية لها
وفي الأثناء هدد الإتحاد الاوروبي بعقوبات جديدة بسبب العمليات التركية قرب الشواطئ القبرصية. وحتى لو رفضت المحاكم الدولية الإتفاق التركي- الليبي إلا أن المعركة القانونية أخرت مشاريع التنقيب المشتركة التي أعلنت عنها الدول المنافسة وهي اليونان وإسرائيل وقبرص والهادفة لبناء خط خاص  يتجاوز تركيا
وقال مصطفى كارهان، مدير شركة استشارات الطاقة "دراغون كونسالتنسي" إن الحصول على الغاز من البحر المتوسط ليس مشروعا اقتصاديا، فإمدادات الغاز ليست حاجة مالية ملحة لتركيا بعد
وقال إن تركيا قد تجد مشروع "الوطن الأزرق" في أزمة خاصة إن تورطت في ليبيا وهي تخوض حربا مع الأكراد في شمال- شرق سوريا وتواجه الإمارات في الصومال
وفي الوقت الذي لم ترض فيه روسيا والإمارات عن أداء حفتر إلا أن الرهانات عالية ولا يمكن التخلي عنه.
ويشير التقرير إلى أن ذكريات المواجهة بين أنقرة وموسكو في سوريا بداية هذا العام لا تزال طرية، وأن أردوغان الذي يحكم تركيا منذ 17 عاما لم يعد يخشى المغامرة ومياه البحر المتوسط بدأت تسخن.

عربي21- باسل درويش
الثلاثاء 26 ماي 2020