براميل الموت للشعب وناطحات السحاب في موسكو للأسد

12/11/2019 - موقع غلوبال ويتنس - حرية برس


الغذاء الصديق للبيئة..خبز ألماني من قمح عمره 10 آلاف عام



شتوتجارت - أصبحت أنواع قديمة وبدائية من الأقماح، كانت معروفة في ألمانيا منذ أكثر من عشرة آلاف عام، آخر صيحة الآن في المخابز العضوية أو الأورجانيك. وتتميز هذه الأصناف بأنها تنمو في أراضي باردة وفقيرة، ولها أعواد سنابل قصيرة ويصعب فصل حبوبها عن السنابل. وتدخل هذه الأنواع من الأقماح البدائية في الوقت الراهن في منتجات مثل الخبز أو الجعة، وكذلك كحشو للوسائد الحرارية أو سنادات الرقبة أو الظهر في الطائرات. كما ترى فيها المخابز عنصرا متكاملا يشبع النهم إلى منتجات مستدامة وطبيعية وأصلية.


ومع ذلك ، فإن العديد من المزارعين وأصحال المطاحن والخبازين لا يزالون لا يعرفون كيفية الاستفادة من هذه الحبوب البدائية ، ولذا فقد قرروا من البداية التصدي لما يسمى الأصناف القديمة بسبب الجهد المبذول وانخفاض الإنتاجية نسبيا. وفي ما يمكن أن يطلق عليها أكبر تجربة ميدانية في العالم، يبحث فريدريش لونجين، خبير القمح من شتوتجارت بألمانيا، في سلوك هذه الأصناف من المحصول، وما هي المخاطر التي تنطوي عليها، وما هي المنتجات التي تتناسب مع كل نوع من الحبوب بشكل أفضل. يعمل لونجين في جامعة هوهنهايم في شتوتجارت على أنواع الحبوب البدائية سالفة الذكر، ومع ذلك فهو ليس مقتنعًا حقًا بالمزايا المفترضة للأصناف التقليدية، ولكنه يعترف بأنها تجذب اهتمام المستهلكين بشكل متزايد فـــــــ"المستهلك يريد القديم، التقليدي. يجب على الصناعة أن تتفاعل". وفقًا لاتحاد الخبازين في منطقة بادن فورتمبيرج، فإن العملاء يقدرون المحتوى العالي من المعادن والفيتامينات، كما يحب الكثيرون طعم المكسرات المذهلة والقوية والحارة لهذه الحبوب التي تنتمي إلى عائلة القمح. يقول فرانك شوتر مدير الاتحاد إن الأنواع البدائية، تتجاوز أكثر من مجرد موضة، مؤكدا "الصيحة أصبحت أكثر رسوخا". من ناحية أخرى ترى المخابز الصغيرة على وجه الخصوص أن بيع خبز مصنوع من توليفة من الأقماح القديمة يعد فرصة كبيرة، سواء لكي تتميز عن السوبر ماركت التقليدي وسلاسل المحلات الكبرى، أو لإعطاء مثال على التنوع الحيوي للمنتجات الإقليمية. يقول شوتر "الخبز المصنوع من قمح قديم، لن يحل محل الخبز التقليدي، ولكنه سيعمل على توسيع قاعدة انتشاره وزيادة حصته من السوق". يتم حاليا في حقول هوهنهايم التجريبية على مشارف شتوتجارت، زراعة 150 صنفًا من الأقماح القديمة ، أي ما مجموعه حوالي طنين من الحبوب. في وقت لاحق ، سوف تطحن لإنتاج 500 كيلوجرام من الدقيق النقي، دون خلط الأصناف، من أجل تصنيع حوالي 3000 عبوة خبز على سبيل الأختبار. يذكر أن لونجين وفريقه أمضوا سنوات في جمع البذور وإعدادها. يقول لونجين: "بدأنا للتو في إجراء أبحاث لفحص الحبوب البدائية". "نحن على دراية بالكثير من المخاطر الكامنة في الخصائص، لكننا ما زلنا لا نعرف الإمكانيات التي توفرها الأصناف المختلفة". كما يرى طلبًا كبيرًا على المعلومات من قبل الخبازين والمزارعين، لذا يقول لونجين محذرا "لا يعرف معظم الناس أي شيء عن هذه الأنواع القديمة من القمح الحالي، لذا لا يمكنك البدء من نقطة الصفر دون الحصول على معلومات للقيام بذلك". ويعتبر الخبير أنه من الضروري إجراء عملية تأهيل وتدريب على حصاد وإنتاج وتسويق المنتجات على أساس هذه الحبوب المستردة، مضيفا "يجب أن يكون الخبازون قادرين على أن يشرحوا لزبائنهم خصائص الخبز الذي يبيعونه وكيف يتم تحديد سعره وفوائد تناوله وكذلك أضرار ذلك". يقول شوتر موضحا إن تكلفة نوع القمح القديم المعروف باسم الـ(escanda) تصل أحيانا إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف تكلفة دقيق القمح التقليدي، ومن ثم يجب أن تنعكس تلك التكلفة في سعر وجودة المنتج النهائي من الخبز. ويرجع ذلك إلى أن أنواع القمح القديم تدر على المزارع كمية أقل من الطحين وهذا له إنعكاس مباشر على التكلفة، ومن ثم يعتقد لونجين أن الخبز المنتج من دقيق بدائي سوف يلقى بكل تأكيد رواجا في الأسواق، ولكنه لن يحل بأي حال من الأحوال مكان خبز الشوفان أو الخبز التقليدي. (د ب أ) ط ز/ ب ت 2019

مارتين أوفرشول
الجمعة 16 غشت 2019