القمة الرباعية بشأن سوريا ..مواقف متعددة بلغات مختلفة



أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تأييده لتشكيل اللجنة الدستورية لتحديد مستقبل سورية.
وقال بوتين بعد القمة الرباعية حول مستقبل سورية التي عقدت بمدينة إسطنبول التركية اليوم السبت إن تشكيل اللجنة سيمكن من تحديد الوضع السياسي السوري في المستقبل.

وذكر بوتين أنه يرى أن من الممكن تشكيل اللجنة الدستورية السورية بحلول نهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن مثل هذه اللجنة ستكون حدثا لا يثور حوله خلاف ويجب أن يعترف بها جميع الفرقاء السوريين على أنها هيئة مشروعة.

وأشار بوتين إلى أن اللجنة ستتشكل من ممثلين عن حكومة الرئيس بشار الأسد وعن المعارضة وعن الجماعات المحايدة أيضا.


قمة استانبول الرباعية
قمة استانبول الرباعية
  وقدأكد زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا خلال قمة رباعية حول سوريا السبت 27 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أهمية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا وقالوا إن اللجنة المعنية بوضع دستور سوري جديد ينبغي أن تجتمع قبل نهاية العام الحالي. واجتمع زعماء البلدان الأربعة في قمة بمدينة إسطنبول التركية لمناقشة الوضع في سوريا حيث سلط العنف الذي دار خلال الأيام القليلة الماضية في آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة الضوء على هشاشة اتفاق أبرم لتجنب شن هجوم كبير من جانب القوات الحكومية على المنطقة.
وأبرمت أنقرة، التي تدعم منذ وقت طويل المعارضة المسلحة التي سعت للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، اتفاقاً مع موسكو، الحليف الرئيسي للأسد، الشهر الماضي لإقامة منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب في شمال غرب البلاد.
ومحافظة إدلب والمناطق المحيطة بها هي آخر معقل لمقاتلي المعارضة الذين انتفضوا ضد الأسد في 2011. ويقطن في المنطقة نحو 3 ملايين نسمة أكثر من نصفهم نزحوا بالفعل من مناطق أخرى استعادت الحكومة السيطرة عليها. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين «تفاوضت روسيا وتركيا بشأن اتفاق ينبغي تنفيذه بصرامة. جرى التأكيد على هذه النقطة.. سنكون في منتهى اليقظة لضمان الوفاء بتلك الالتزامات والتأكد من أن وقف إطلاق النار مستقر وقابل للاستمرار».
ومضى يقول «إننا نعول على روسيا للضغط بصورة واضحة على النظام (السوري) الذي يدين لها بالفضل في بقائه».
وبموجب الاتفاق المبرم الشهر الماضي اتفقت تركيا وروسيا على إقامة منطقة عازلة بعمق بين 15 و20 كيلومتراً داخل الأراضي التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة على أن تكون تلك المنطقة خالية من كل الأسلحة الثقيلة والمتشددين ووفقاً للبيان الختامي للقمة دعا ماكرون وبوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لانعقاد لجنة صياغة الدستور السوري بحلول نهاية العام.
وقال أردوغان للصحافيين إن ذلك يجب أن يتم «في أسرع وقت ممكن» مضيفاً أنه يأمل في إجراء تلك الخطوة قبل نهاية العام.  
 
وقال أردوغان إن مصير الأسد يحدده الشعب السوري في الداخل والخارج ولكنه «بالنسبة لنا قاتل مليون سوري».
وأعرب أردوغان عن تمنياته بأن تحمل قرارات قمة إسطنبول الخير للشعب السوري. وأشار الرئيس التركي إلى أن هدفهم تحقيق وقف إطلاق نار تام في سوريا وترسيخه ووقف نزيف الدماء بأسرع وقت. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدوره قال إن موسكو تحتفظ لنفسها بحق مساعدة دمشق في القضاء على أي بؤرة إرهابية في إدلب إذا استمرت هجمات المسلحين من هناك.
وشدد بوتين في كلمة ألقاها في ختام القمة على  اللجنة الدستورية وضرورة القضاء على «كافة العناصر الراديكالية» على الأراضي السورية، مؤكداً أن إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب إجراء مؤقت
وكانت الحكومة السورية وصفت مؤخرا الدستور بأنه شأن خاص بالبلاد وأعلنت أن بنوده يحددها السوريون وحدهم دون تدخل من الخارج.
تعتبر روسيا قوة حماية للحكم في سورية.
وقال بوتين: "علينا أن نجري حوارا مع المعارضة السورية"، مبينا أنه دعا الحكومة السورية دائما إلى إجراء مباحثات بناءة معها.
وذكر بوتين أن روسيا ستعمل على تشكيل هذه اللجنة
 
وقال: «أطلعنا مع السيد أردوغان بشكل مفصل زملاءنا الأوروبيين على ما تم إنجازه في مسار تطبيق الاتفاقات الروسية -التركية بخصوص منطقة إدلب.. ننطلق من أن إنشاء منطقة منزوعة السلاح وقبلها منطقة خفض التصعيد في إدلب إجراء مؤقت».
وكان المشاركون في مؤتمر للسلام بشأن سوريا في يناير/كانون الثاني في روسيا قد اتفقوا على تشكيل لجنة من 150 عضواً لإعادة كتابة الدستور على أن تختار الحكومة ثلث أعضائها وتختار جماعات المعارضة الثلث بينما تختار الأمم المتحدة الثلث الباقي.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا المنتهية ولايته ستافان دي ميستورا لمجلس الأمن يوم الجمعة إن دمشق تريد من الأمم المتحدة فقط أن تسهل جهود إعادة كتابة دستور البلاد لا أن تختار ثلث أعضاء اللجنة التي ستتولى تلك المهمة وأعربت المستشارة الألمانية، أنجيلا  ميركل عن استعداد بلادها لضمان استدامة وقف إطلاق النار في إدلب.
وقالت ميركل: «مستعدون لفعل ما بوسعنا لضمان استدامة وقف إطلاق النار في إدلب».
وأضافت: «لا نريد تعريض حياة الملايين من السوريين للخطر من جديد».
وأشارت إلى ضرورة الحاجة لإيجاد حل سياسي في سوريا من أجل عودة اللاجئين لبلادهم، وضرورة إقامة انتخابات يشارك فيها السوريون في الداخل والخارج.

د ب ا - وكالات - سبوتنيك
الاحد 28 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan