مفاوضات جنيف في خطر وهناك من يسعى لاغتيال الحل السياسي

16/12/2017 - الائتلاف الوطني السوري/ العربية.




المعارضة المعتدلة أغارت على دمشق



القوات العسكرية الروسية الخاصة والمستشارين الروس هم من يقود ويخطط للمعارك الأرضية وليس ضباط الاسد. يعني ذلك انه لم يعد هناك جيش سوري نظامي وانما الروس وحزب الله والايرانيين هم من يحمون السلطة التي اصبحت رهينة بيدهم!
مقالة في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" :


 
تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الهجوم، الذي تعرض له حي جوبر في دمشق، وأشارت إلى دور القوات الروسية الحاسم في إفشال هذا الهجوم.وجاء في المقال: ذكرت القيادة العسكرية السورية أن وحدات من لواء الحرس الجمهوري الـ 105 تمكنت حتى صباح 21 مارس الجاري من استرداد حي جوبر الدمشقي من الإسلامويين. وفي أثناء ذلك، تمت محاصرة جزء منهم والقضاء عليهم بالكامل. أما الآخرون فانسحبوا بعد تكبدهم خسائر فادحة. فيما استمرت المعارك بعد الظهر إلى الشمال من جوبر في بؤر منفصلة. وكانت وقائع ما جرى كالتالي: في ليل الأحد شنت المجموعات المسلحة، التي تألفت من مسلحي "جبهة النصرة"، "فيلق الرحمن" وغيرهم من المسلحين، الذين يدخلون في عداد ما يسمى "الجيش السوري الحر"، هجوما على دمشق، وللمناورة استخدم المسلحون أنفاقا جرى إعدادها مسبقا، وتمكنوا عبر هذه الأنفاق من زرع عبوات ناسفة ضخمة، مباشرة بالقرب من مواقع الجيش السوري. وبعد ذلك فورا جرى تفجير سيارتين مفخختين كان يقودهما اثنان من الانتحاريين، ثم بعد ذلك مباشرة، بدأ المسلحون هجومهم. لكن عامل المباغتة لم يساعد المسلحين هذه المرة، كما حصل في هجومهم على تدمر، لأن عناصر الحرس الجمهوري السوري حافظوا على ثقتهم بأنفسهم، وصمدوا في مواقعهم رغم الخسائر الفادحة التي تكبدوها. وبعد وصول إمدادات إضافية إلى أرض المعركة، تمكنت القوات الحكومية من حشر العدو إلى الأرض وأمطرت القوة المهاجمة بوابل من النيران. وبعد معركة دامت 16 ساعة، اضطر المسلحون إلى التراجع.
والآن، فلنحاول البت في سيل المعلومات الواردة
في البداية حول الظواهر السلبية، وكما هو الحال في تدمر، فليس مفهوما ماذا كانت تفعل وحدات الاستطلاع والاستخبارات العسكرية، ولماذا تمكنت أعداد كبيرة من التشكيلات المسلحة (لا يوجد حتى الآن رقم محدد حول عدد المهاجمين) ومع آلياتها التسلل والتقدم إلى العاصمة؟ لماذا تبين وجود أنفاق في دمشق تم إعدادها مسبقا من قبل المسلحين، وعلى ما يبدو كانت أنفاقا كبيرة؟
وهذه الحقائق المورَدة يصعب أن نحمِّل المسؤولية عنها للخبراء العسكريين الروس، الذين يؤكد بعض منهم أن عدم رغبة السوريين في التحرك على وجه السرعة، والمصحوب دائما بكلمة "بُكْرة" (غدا) يستحيل التغلب عليه؛ ما يجعل إجراء استطلاع شامل للكشف عن الأنفاق – ضربا من الخيال.
ما الذي يمكن قوله إذا كان الجنود يتركون مواقعهم بصورة ذاتية، حتى في أثناء المواجهات القتالية. والضباط القياديون بصعوبة بالغة يفهمون معنى الانضباط العسكري، وضرورة تنفيذ المهمة القتالية. والموقف نفسه يتخذه السوريون في التعامل مع الصيانة الدورية للمعدات والأسلحة؛ ما يتسبب في تلفها السريع.
والحديث عن وحدات الدعم اللوجستي الخلفية في الجيش العربي السوري موضوع منفصل على العموم.
وليس ذلك فحسب، فعلى المستشارين العسكريين الروس التدريب على كل شيء، ويضطرون إلى فعل ذلك بعناية فائقة؛ مشيرين إلى الأخطاء والعيوب بلباقة بالغة. ويجب القول هنا إن مجموعة من الخبراء والمستشارين العسكريين الروس في سوريا تعمل على جميع مستويات البنية العامة للقوات المسلحة – وفي مقرات قيادة الأركان، وفي إدارات الإمدادات ومع القوات العسكرية على الأرض.
وفي عودة إلى الأحداث الجارية في دمشق. يجب القول هنا إن التحرك الفوري، الذي أبدته الهياكل الإدارية للجيش العربي السوري في التصدي لهجوم الإرهابيين، حدث من دون شك بفضل الدور، الذي لعبه هنا المستشارون العسكريون الروس. إذ إن الجنرالات السوريين ليسوا قادرين على اتخاذ القرارات بأنفسهم في الظروف التي تتطلب التغيير الحاسم في الوضع الناشئ. ولكن النجاح، الذي أحرزه السوريون على أرض المعركة هذه المرة، مدينون به على الأرجح لمقاتلي الشركات العسكرية الخاصة الروسية.
وبالعودة إلى كلمة "بُكرة" – لو بقي السوريون وحدهم من دون تدخل الروس، لأخذت عملية القضاء على الإرهابيين، الذين شقوا طريقهم إلى دمشق، شهرا آخر. فالهجوم الجامح وتطويره، المناورات التكتيكية الماهرة وكسر شوكة العدو - جميع هذه الميزات، ليست موجودة في أي جيش من الجيوش العربية. وفضلا عن ذلك، قال مصدر في وزارة الدفاع السورية إنه تم محاصرة جزء من التشكيلات الإسلاموية، والقضاء عليه بالكامل، وهذا كذلك لا يشبه تماما نمط عمل الجيش العربي السوري. وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية ومنذ فترة طويلة المعلومات، التي تشير إلى وجود قوات العمليات الخاصة الروسية في سوريا. بيد أن الحديث عن وجود الشركات العسكرية الخاصة ينتشر فقط في المدونات. وفي معارك من هذا النوع، فإن استخدام القوات الخاصة - شبيه بدق مسامير في جهاز الكمبيوتر. بينما وجود قوة ذات قدرة قتالية عالية للمشاة التابعة للشركات العسكرية الخاصة مفيد للغاية.
وبطبيعة الحال، وإلى حد كبير، يقع عبء العمليات العسكرية على كاهل الحلفاء الآخرين للجيش العربي السوري من اللبنانيين والإيرانيين. ولكن يبقى الجنود الروس - الأكثر فعالية في العمليات القتالية في سوريا ، ( وعلى جميع المستويات – من التخطيط، الإدارة والإمداد وصولا الى النشاط القتالي للقوات).

"نيزافيسيمايا غازيتا
الخميس 23 مارس 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث