المغرب.. وقفة للتنديد بقرارات تأديبية بحق سجناء "حراك الريف"



شارك عشرات النشطاء بالمغرب، الجمعة، في وقفة احتجاجية أمام مبنى المندوبية العامة لإدارة السجون (حكومية) بالعاصمة الرباط؛ للتنديد بالقرارات التأديبية التي طالت عددا من سجناء "حراك الريف".


في الوقفة التي دعا إليها "الائتلاف الديمقراطي من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفك الحصار عن الريف" (غير حكومي)، ردد المشاركون شعارات تطالب بإطلاق سجناء "حراك الريف"، حسب مراسل الأناضول. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بـ"التراجع عن هذه الإجراءات التأديبية، وإنهاء ملف سجناء حراك الريف". وأثارت العقوبات التي فرضتها، الإثنين، المندوبية العامة لإدارة السجون، بحق عدد من موقوفي "حراك الريف" بينهم قائد الحراك ناصر الزفزافي في سجن رأس الماء بمدينة فاس (شمال)، موجة من الردود الغاضبة. وشملت تلك العقوبات إيداع سجناء الحراك المتواجدين بالسجن المذكور (لا يعرف عددهم) زنازين انفرادية وحرمانهم من التواصل عبر الهاتف مع ذويهم لمدة 45 يوما. والإثنين، اتهم أحمد الزفزافي، والد "ناصر" سلطات السجن بتعذيب نجله وسجناء آخرين. وفي تدوينة عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، كتب: "شهادة بعض المعتقلين أكدت تعرض سجناء الريف لتعذيب وحشي، وناصر مازال تحت التعذيب". إلا أن المندوبية العامة لإدارة السجون، وصفت تلك الاتهامات بـ"الكاذبة"، قائلة في بيان، إن "السجناء على خلفية أحداث الحسيمة لم يتعرضوا إطلاقا لأي تعذيب أو معاملة سيئة". كما أفادت بأن سجناء "حراك الريف" اعتدوا على عدد من موظفي المؤسسة، رافضين تنفيذ الأوامر بالدخول إلى زنازينهم، وجرى اتخاذ "إجراءات تأديبية في حقهم ووضعهم في زنازين التأديب". والثلاثاء، أبدت النيابة العامة بالمغرب، في بيان، استعدادها لإعادة فتح تحقيق من جديد، حول ادّعاء الزفزافي "تعرضه أثناء عملية إيقافه بمدينة الحسيمة للعنف وهتك العرض بطرق مشينة". وفي أبريل/نيسان الماضي، أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، حكما ابتدائيا بالسجن 20 عاما نافذا بحق الزفزافي بتهمة "المساس بالسلامة الداخلية للمملكة". وتضمنت الأحكام، التي تم تأييدها أيضا، وهي نهائية، السجن لفترات تتراوح بين عام و20 عاما بحق 41 آخرين من موقوفي "حراك الريف". ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 وعلى مدى 10 أشهر، شهدت الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال)؛ احتجاجات للمطالبة بـ"تنمية المنطقة وإنهاء تهميشها"، وفق المحتجين، وعُرفت تلك الاحتجاجات بـ"حراك الريف". ونهاية أكتوبر 2017، أعفى الملك محمد السادس 4 وزراء من مناصبهم؛ بسبب اختلالات (تقصير) في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف. ونهاية يوليو/تموز الماضي، أصدر العاهل المغربي عفوه على 4 آلاف و764 شخصا في سجون المملكة، بمناسبة الذكرى الـ20 لتوليه الحكم، بينهم مجموعة من معتقلي أحداث الحسيمة.

خالد مجدوب/ الأناضول
الجمعة 8 نونبر 2019