تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


الملتحية كونشيتا : لا أريد من الناس أن يتسامحوا معي بل أن يتقبلوني





فيينا -
الكيموس سارتوروس

- اعتبر الكثيرون أن فوز الملتحية كونشيتا ورست بنسخة 2014 من مهرجان يوروفيجن، أيار/ مايو الماضي، بمثابة انتصار لقيم التسامح إزاء التنوع والاختلاف. في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ)، تتحدث المطربة النمساوية عن مشوارها مع عالم الفن وإصدار ألبومها الجديد وطموحها للفوز بجائزة جرامي خلال 2015.

(د ب أ): بالعودة إلى إنجازك خلال العام المنصرم، كيف ترين عام 2014؟


 
ورست: كنت أعلم أنه سيكون عاما مليئا بالإثارة. اختياري لتمثيل النمسا في مسابقة يوروفيجن، كان بالنسبة لي حدثا ضخما، فلطالما كنت معجبة بالمسابقة، لذلك كنت اتوقع مفاجأة طيبة خلال عام 2014، ولكن لم أكن أتصور أن تكون بهذه الروعة.

(د ب أ): هل جاء عليك وقت شعرت بضجر بسبب الشهرة؟

ورست: لدي فريق عمل جيد ونستطيع أن نتعامل مع الأمور حين تتأزم. اتفقنا منذ البداية على تجنب الاندفاع، فأحيانا تطرأ علي أشياء كثيرة مرة واحدة، ولكني كنت اختار دائما التروي بما يكفي لاتخاذ القرار. ولو كان الأمر بيدي لاستمر الحال على هذا النحو طيلة حياتي، بل اني كنت اتريث أكثر من ذلك.

(د ب أ): هل هناك شيئا تندمين عليه؟

ورست: استطيع القول إني اتمتع بامتياز عدم شعوري بالندم على شئ مطلقا في حياتي. بطبيعة الحال، كنت اتمنى في بعض المواقف أو خلال بعض المحادثات أن يكون سلوكي يتسم بذكاء أكبر، وهو أمر أشعر بالأسف تجاهه، ولكن في معظم الأحوال كان يكفي اعتذار بسيط لإعادة الأمور إلى نصابها.

(د ب أ): هل هناك حدث معين تشعرين بالحماس تجاهه بصفة خاصة؟

ورست: عندما فزت بجائزة يوروفيجن، عرفت بشرا لم أكن أتصور أن يجمعني بهم مكان على الإطلاق في يوم من الأيام. فجأة صار كل شئ ممكنا. بالرغم من ذلك، أجمل لحظات العام بالنسبة لي كانت شيئا بسيطا للغاية: قبل عودتي إلى كوبنهاجن بقليل، اتصلت بجدتي تليفونيا، ولم تستطع الكلام لأنها اجهشت بالبكاء من شدة التأثر. حقيقة لم نتبادل كلمة واحدة، ولكن أسعدني كثيرا أن أجرب ما يقولون عنها دمع الفرح.

(د ب أ): هل يخيفك أنه من الآن فصاعدا سينظر إلى كل ما تفعلين بالمقارنة بإنجاز يوروفيجن؟

ورست: بالنسبة لي يوروفيجن هو أكبر إنجاز حققته في مسيرتي الفنية حتى الآن، ولكن لا أريد أن يكون الوحيد. أطمح في الحصول على جائزة جرامي. في مجال الموسيقى يقدرون الفنانة بآخر إنجازاته، ومن ثم يتعين على الفنان أن يقيس ما يحققه من إنجازات بشكل يومي.

(د ب أ): كيف تسير الأمور مع ألبومك الجديد؟

ورست: من المقرر أن أدخل الاستوديو في كانون أول/ يناير أو شباط /فبراير المقبل لتسجيله. بالنسبة لعنصر الوقت، لا يزال أمامي الكثير من الأمور التي أرغب في تجربتها. لا أريد ان اتنازل عن أي شئ، لهذا جاء الإعداد بشكل مطول. ومع ذلك لدي موعد لا أريد أن اتخلف عنه، فقد تلقيت دعوة لحضور حفل جوائز الجولدن جلوب، ومن ثم ينبغي أن تكون عملية إصدار الألبوم قد تم الانتهاء منها قبل ذلك التاريخ.

(د ب أ): هل حددتم موعد إصدار الألبوم بالفعل؟

ورست: ليس بعد. لدي عدة أغاني أفاضل بينها. أنا لم أكتبها بل تم تقديمها لي، ويزيد من صعوبة الاختيار أن جميعها جيدة.

( د ب أ ): هل هناك موضوع معين تدور حوله أغاني الألبوم؟

ورست: لا زلنا لم نتطرق بعد لما ستجري قراءته بين السطور. فأنا لا أريد أداء أغاني جوفاء تخلو من مضمون، بكل تأكيد ستكون هناك أغنيات عن تجارب وعلاقات غير ناجحة. يجب أن توجد. كما تروقني الإيقاعات الحماسية ذات الطابع الدرامي على خلفية اوركسترالية. سنرى كيف يمكن تنظيم كافة الأمور في النهاية.

( د ب أ ): نظر البعض إلى فوزك في يوروفيجن على أنه انتصار للتسامح. فهل تشعرين أنه منذ ذلك الوقت أن شيئا قد تغير؟

ورست: نعم. منذ ذلك الوقت حكى لي الكثيرون عن تجاربهم، ومن ثم بدأت أدرك بالفعل أن هناك شيئا قد تغير. فوزي بجائزة يوروفيجن، كان بكل تأكيد بمثابة إعلان نوايا، ولكن هذا لا يكفي لإحداث التغيير المطلوب في المجتمع. لا يزال هناك طريق طويل علينا أن نقطعه وأخشى أن يكون هذا قدري طيلة حياتي.

( د ب أ ): هل أصبح هناك اختلاف في التعامل معك؟

ورست: لا. الناس الذين يقومون بتعليقات خبيثة، نادرا ما يملكون الشجاعة ليعبروا عن ذلك في وجهي مباشرة. أما الناس الذين يريدون الحديث معي، فيفعلون ذلك لأنهم يرون في شيئا يحبونه، ومن ثم الأمور تمضي كما هي، كل ما هنالك أنه أصبح هناك ناس أكثر ترغب في التحدث معي.

( د ب أ ): كيف تكون حياتك حين لا تكونين كونشيتا ورست؟

ورست: بدون مكياج أو شعر مستعار، لا يمكن أن يتعرفوا علي، واستمتع بذلك كثيرا. حياتي الخاصة يجب أن تظل خاصة. توم لا يسمح بالتقاط الصور، ونادرا ما يوقع أتوجرافات. خارج النمسا، لا أحد يعرفني بوجهي بدون مساحيق. أحيانا يخاطبني أحد، دون أن يحدث شئ، ولكنهم لا يكترثون حين أخبرهم اني لا التقط صورا بدون مكياج، فهم لا يستوعبونني ومن ثم لا يتقبلونني.

( د ب أ ): ما هي حدود التسامح بالنسبة لسفيرة للتسامح مثلك؟

ورست: بداية أنا لست سفيرة على الإطلاق. أنا أفعل كل هذا لتحقيق ذاتي في المقام الأول، وليس أمامي سبيل آخر سوى ذلك. أناضل من أجل العدالة، لأني هذا يجعلني أشعر بأني أفضل. من ناحية أخرى، التسامح لم يعد يكفيني، إنه شئ قليل للغاية. لا أريد أن يتسامح أحد معي، بل أريد أن يتقبلوني. لا أريد أن يتحملوني، بل أريد أن أحظى بالاحترام، وهدفي نقل هذا الاحترام للعالم أجمع.

( د ب أ ): هل غير النجاح علاقتك بالمال؟

ورست: عندما يسألونني عن ذلك، اتذكر جدتي حينما كانت تقول: "لاحديث عن المال". ولكن سواء قبل يوروفيجن أو بعدها لم أكن من هؤلاء الذين يبعثرون المال يمينا ويسارا.

( د ب أ ): كيف ستكون مشاركتك القادمة في يوروفيجن فيينا 2015؟

ورست: حتى الآن لم أطلب كل محتويات القائمة. اعتقد اني سأغني، سوف أقدم جائزة، وربما سيتاح لي الحديث ولو قليلا مع بعض المرشحين. هذا هو ما يروقني أكثر. لا أريد أن أكون مقدمة حفلات، هذا أمر مبالغ فيه. علاوة على أن هذا لن يكون آخر عهدي بمهرجانات يوروفيجن.

جدير بالذكر أن كونشيتا ورست هو الاسم الفني للنمساوي توم نيوريث /26 عاما/، درس عالم الأزياء في بداية مشواره، قبل أن يبتكر الشخصية النسائية الملتحية، التي حققت له كل هذه الشهرة العالمية التي يحظى بها الآن. بحسب ما يؤكد هو نفسه، فقد ولد في كولومبيا بالقرب من العاصمة بوجوتا، ونشأ في ألمانيا. أحدث فوزه في العاشر من أيار/مايو الماضي بجائزة مهرجان يوروفيجن عن أغنية "النهوض كطائر العنقاء" دويا كبيرا، وجدلا واسعا نظرا للهيئة التي بدا بها على خشبة المسرح وأسلوب حياته غير المألوف.

الكيموس سارتوروس
الخميس 15 يناير 2015