في ساعات المساء الأولى تظهر بشائر السيارات والمركبات المختلفة، فيبدأ سكان هذه المنازل العائمة في إخراج الصناديق أو أكياس القمامة البلاستيكية من المراكب. يشاهد أيضا رجل يصطحب طفلا ممسكا بيده. غالبية سكان هذه الضفة من النهر يكسبون أقواتهم من حرف شديدة التواضع تدر دخلا بسيطا. بحسب مقال منشور في جريدة «الجارديان» يقطن هذه المنطقة الكناسون وعمال مطاعم الدرجة الثانية، موضحة أن السلطات لا تقدم بيانات وافية ومحددة عنهم.
تتراوح قيمة الإيجار الشهري لشقة متوسطة تضم غرفة نوم واحدة بحي ريتشموند جنوب شرق لندن، بين 1200 يورو ( نحو 1600 دولار) تقريبا، ولكن متوسط الراتب الصافي الذي يتقاضاه العامل في لندن لا يزيد عن 2400 دولار، ومن ثم يواجه العاملون بالقطاعات سيئة الدخل مشكلة حقيقية في سداد إيجارات شققهم، فيما يمكنهم بالكاد تحمل تكلفة حجرة مقابل إيجار شهري يتراوح بين 300 و 400 يورو شهريا في واحدة من هذه المنازل العائمة التي تبعد بضعة كيلومترات عن ريتشموند.
يذكر أن تقريرا أعدته «مؤسسة القرار» البحثية العام الماضي أظهر أن الإيجارات أصبحت الآن أعلى من أقساط قروض التمويل العقارى فى نحو نصف مناطق بريطانيا بفضل زيادة الطلب على الوحدات السكنية الخاصة وانخفاض سعر الفائدة مما أدى إلى استمرار انخفاض قيمة أقساط القروض العقارية.
وكانت حكومة ديفيد كاميرون قد بدأت تقليص الإعانات الحكومية للأسر الفقيرة فى بريطانيا كجزء من إجراءات التقشف، ووفقا للقواعد فإن الحكومة لن تقدم دعم إيجار المساكن للأسر التى يزيد دخلها عن 26 ألف جنيه إسترلينى سنويا.
«القارب بالكامل يكلفني 12 يورو (16 دولار) في الليلة» هكذا علق أحد سكان هذه المنازل العائمة، وهو شاب في الثلاثين من عمره، فضل عدم ذكر اسمه، موضحا أنه يعيش مع رفيقته العاطفية منذ أكثر من عامين في واحد من هذه القوارب. ليس لديهم عمل ثابت، مشيرا إلى أنه عندما يحتاج إلى المال يبحث عن عمل في مجال النجارة. على عكس الكثير من قاطني المنازل العائمة، يقيم هذا الشاب الأشقر ذو الشعر المسترسل بناء على رغبته الحرة، وليس بدافع الحاجة، حيث يعتبر أن الإقامة في منزل عائم تمثل بالنسبة له تعبيرا عن الحرية، حيث أنه بالإقامة هنا ليس مضطرا لأن يحمل هم أي أوراق أو مستندات من أي نوع، كما أنه لن يتعرض لانتقادات من جانب أي من الجيران بسبب الحفلات الساهرة التي يقيمها مع أصدقائه حتى ساعات الصباح الأولى.
وفقا لبحث أعدته جمعية لندن (London Assembly) وهي هيئة رقابية على مدى كفاءة نشاط العمدة وأجهزة العاصمة الإدارية، في عام 2013 ، يتراوح عدد المنازل العائمة على ضفاف التيمز بين 4000 و 5000 منزلا، يعيش بها نحو عشرة آلاف من سكان لندن بشكل مستديم طوال العام، إلا أنه لا يعرف بعد كم من بينهم يقيم فيها بناء على رغبته الشخصية مدفوعا بقيمه ومثله العليا التي يؤمن بها وكم دفعتهم الظروف للإقامة بها تحت وطأة الظروف الاقتصادية.
عادة يعيش أكثر من عشرة أشخاص على متن أكبر قاربين راسيين في مرفأ تيدنجتون لوك، ولكن في الشتاء يقل العدد عن ذلك، يتشاركون جميعا المرحاض ولكن ليس لديهم تدفئة مركزية أو مياه شرب أو صرف كما أنه ليس لديهم حمامات، للاستحمام يتعين عليهم الذهاب إلى أقرب صالة ألعاب رياضية.
بالقرب من هنا ينتهي اختصاص السلطات النهرية. كما لو كان هناك حاجز، جسر قائم يفصل القوارب المتهالكة التي يقطنها هؤلاء الفقراء عن اليخوت الفاخرة الفارهة التي ترسو في أعلى النهر، ومن ثم يصبح المقيمون في الجانب الآخر أسفل النهر كما لو كانوا يعيشون في مدينة موازية.
وكما لا تمتلك السلطات الرسمية بيانات عن هذه التجمعات، لا تملك الجمعيات غير الحكومية مثل جمعية «Shelter» الخيرية التي تساعد متضرري المنازل وأصحاب الأوضاع المعيشية الصعبة معلومات محددة عن هؤلاء الذين يعيشون في الماء على أطراف المدينة، علاوة على أن غالبية سكان لندن الآخرين الذين يتنزهون أو يمارسون رياضة الجري في هذه المنطقة يبدو أنهم قد اعتادوا على هذا المشهد في مدينتهم.
تتراوح قيمة الإيجار الشهري لشقة متوسطة تضم غرفة نوم واحدة بحي ريتشموند جنوب شرق لندن، بين 1200 يورو ( نحو 1600 دولار) تقريبا، ولكن متوسط الراتب الصافي الذي يتقاضاه العامل في لندن لا يزيد عن 2400 دولار، ومن ثم يواجه العاملون بالقطاعات سيئة الدخل مشكلة حقيقية في سداد إيجارات شققهم، فيما يمكنهم بالكاد تحمل تكلفة حجرة مقابل إيجار شهري يتراوح بين 300 و 400 يورو شهريا في واحدة من هذه المنازل العائمة التي تبعد بضعة كيلومترات عن ريتشموند.
يذكر أن تقريرا أعدته «مؤسسة القرار» البحثية العام الماضي أظهر أن الإيجارات أصبحت الآن أعلى من أقساط قروض التمويل العقارى فى نحو نصف مناطق بريطانيا بفضل زيادة الطلب على الوحدات السكنية الخاصة وانخفاض سعر الفائدة مما أدى إلى استمرار انخفاض قيمة أقساط القروض العقارية.
وكانت حكومة ديفيد كاميرون قد بدأت تقليص الإعانات الحكومية للأسر الفقيرة فى بريطانيا كجزء من إجراءات التقشف، ووفقا للقواعد فإن الحكومة لن تقدم دعم إيجار المساكن للأسر التى يزيد دخلها عن 26 ألف جنيه إسترلينى سنويا.
«القارب بالكامل يكلفني 12 يورو (16 دولار) في الليلة» هكذا علق أحد سكان هذه المنازل العائمة، وهو شاب في الثلاثين من عمره، فضل عدم ذكر اسمه، موضحا أنه يعيش مع رفيقته العاطفية منذ أكثر من عامين في واحد من هذه القوارب. ليس لديهم عمل ثابت، مشيرا إلى أنه عندما يحتاج إلى المال يبحث عن عمل في مجال النجارة. على عكس الكثير من قاطني المنازل العائمة، يقيم هذا الشاب الأشقر ذو الشعر المسترسل بناء على رغبته الحرة، وليس بدافع الحاجة، حيث يعتبر أن الإقامة في منزل عائم تمثل بالنسبة له تعبيرا عن الحرية، حيث أنه بالإقامة هنا ليس مضطرا لأن يحمل هم أي أوراق أو مستندات من أي نوع، كما أنه لن يتعرض لانتقادات من جانب أي من الجيران بسبب الحفلات الساهرة التي يقيمها مع أصدقائه حتى ساعات الصباح الأولى.
وفقا لبحث أعدته جمعية لندن (London Assembly) وهي هيئة رقابية على مدى كفاءة نشاط العمدة وأجهزة العاصمة الإدارية، في عام 2013 ، يتراوح عدد المنازل العائمة على ضفاف التيمز بين 4000 و 5000 منزلا، يعيش بها نحو عشرة آلاف من سكان لندن بشكل مستديم طوال العام، إلا أنه لا يعرف بعد كم من بينهم يقيم فيها بناء على رغبته الشخصية مدفوعا بقيمه ومثله العليا التي يؤمن بها وكم دفعتهم الظروف للإقامة بها تحت وطأة الظروف الاقتصادية.
عادة يعيش أكثر من عشرة أشخاص على متن أكبر قاربين راسيين في مرفأ تيدنجتون لوك، ولكن في الشتاء يقل العدد عن ذلك، يتشاركون جميعا المرحاض ولكن ليس لديهم تدفئة مركزية أو مياه شرب أو صرف كما أنه ليس لديهم حمامات، للاستحمام يتعين عليهم الذهاب إلى أقرب صالة ألعاب رياضية.
بالقرب من هنا ينتهي اختصاص السلطات النهرية. كما لو كان هناك حاجز، جسر قائم يفصل القوارب المتهالكة التي يقطنها هؤلاء الفقراء عن اليخوت الفاخرة الفارهة التي ترسو في أعلى النهر، ومن ثم يصبح المقيمون في الجانب الآخر أسفل النهر كما لو كانوا يعيشون في مدينة موازية.
وكما لا تمتلك السلطات الرسمية بيانات عن هذه التجمعات، لا تملك الجمعيات غير الحكومية مثل جمعية «Shelter» الخيرية التي تساعد متضرري المنازل وأصحاب الأوضاع المعيشية الصعبة معلومات محددة عن هؤلاء الذين يعيشون في الماء على أطراف المدينة، علاوة على أن غالبية سكان لندن الآخرين الذين يتنزهون أو يمارسون رياضة الجري في هذه المنطقة يبدو أنهم قد اعتادوا على هذا المشهد في مدينتهم.


الصفحات
سياسة









