يذكر أن تشيمال من مواليد ولاية تولوكا، 1970، وقد نال الجائزة الوطنية للقصة القصيرة عن مجموعته "هذه هي الأيام"، ويقيم حاليا بالعاصمة المكسيكية، والتي يصفها بأنها "ضخمة كالوحش"، وأن إقامته بها تشعره بالقلق المستمر نتيجة للأوضاع غير المستقرة التي تمر بها بلاده في الوقت الراهن. بسؤاله إذا كانت مجموعته الجديدة تعكس حالة الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعيشها بلاده، أجاب الأديب المكسيكي بأنه يفضل أن يصف مجموعته بأنها تمثل انعكاسا للحالة النفسية التي يعيشها كثير من الناس مثله. "إنها مرحلة تعج بالمشاكل وهذا يؤثر بطبيعة الحال على ما أكتبه". ومن منطلق التحديث، نجد أن التكنولوجيا الحديثة تلعب دورا مؤثرا على مدار قصص المجموعة بالكامل تقريبا، حيث يستخدمها الكاتب كأداة تنبيه أو كهوية بديلة. "أفلام الرعب أصبحت منتشرة في السينما كنمط ثابت، وهناك أيضا رعب الانترنت والعالم الافتراضي. أما في عالم الأدب فلا يزال المجال مفتوحا ويمكن تقديم الكثير من الأشياء المختلفة". "نعيش لفترات طويلة مع هذه الأجهزة، ومن ثم تظهر في خلفية القصص التي نكتبها، ولكن لا أتصور أن أكتب عنها كجنس أدبي مستقل بذاته"، هكذا ينظر تشيمال إلى عالم التكنولوجيا الحديثة بعد تجربته الواسعة مع عالم السرد والتي تتضمن إصدار أكثر من عشر مجموعات قصصية وروايتين.
وتتضمن قصص المجموعة الجديدة "المهاجمون" انتقادات للعديد من المخاوف التي تمثل هاجسا يسيطر على انسان العصر الحديث وفي مقدمتها الاعتقاد بوجود قوى خفية، ويعترف الكاتب أنه كان بوسعه طرح هذه الانتقادات بصورة أكثر مباشرة، إلا أنه فضل في النهاية تقديمها بصورة شديدة التجريد، من أجل إبراز هذا المناخ الذي يعيش فيه الانسان بحالة نفسية يسطير عليها الخوف والرعب مما يحدث في المجتمع من حوله.
على سبيل المثال، تبدأ قصة "صفحات من الفقاقيع" بذكريات عن تجارب حقيقية، حدثت بالفعل للكاتب أو لبعض أصدقائه، ومن ثم قرر تكثيف جرعة الحدث في القصة ليصل بها إلى الحد الأقصى في هذه المواقف، ليجعلها مستحيلة. "لأنه إلى حد ما تدخل هذه القوى الخفية، والتي هي في الحقيقة ليست خفية تماما، بل شديدة البساطة، ولكنها تنقل بسهولة الشعور بوقوع أشياء لا يصدقها عقل" كما يوضح الكاتب.
ويشتمل عنوان المجموعة على عدد كبير من الأشخاص والكائنات الأماكن الشريرة، تم التعبير عنها بطرق مختلفة ومتنوعة من قصة لقصة. وعلى الرغم من عدم وجود رابط بينها إلا أن لديها صدى معين ومرجعيات تتقاطع على هيئة أفكار تتكرر، لتشكل خيطا رفيعا يربط الأصوات التي تعبر عنها المجموعة مع احتفاظ كل عنصر منها باستقلاليته التامة.
يوضح الأديب المكسيكي أنه شرع في كتابة قصص هذه المجموعة، كل واحدة منها على حدة وبصورة منفردة، وبلا أي دافع محدد. "جرت العادة أن أتجول بين عدة موضوعات في الوقت نفسه، انجح في انجاز بعضها والبعض الآخر لا"، يصف الكاتب الحالة التي يمر بها عند كتابة مجموعاته بصفة عامة، وفي حالة هذه المجموعة "المهاجمون"، بدأ يدرك أن المشروع أصبح له شكل محدد، قرر وضع القصص التي كتبها في مجموعة واحدة. يقول "كان أمرا محفزا جدا، لأن هذا يعني شيئا جديدا بالنسبة لي، بصرف النظر عن الحماس لإنجاز مشروع وأن اترقب ميلاده حتى يرى النور".
تغلب على معظم القصص فكرة العزلة والمرور بهواجس تصل إلى حد البارانويا، مما يثير شعورا عاما بالقلق والتوتر. "بالإضافة إلى الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا، يتعين علينا أن نراقب ما تسلبه منا"، يوضح تشيمال، بالرغم من اعترافه بأنه متابع لحد الإدمان للتطورات التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الرقمية.
ويكشف تشيمال عن حقيقة مرعبة في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي "اعتقد أنه حينما يجد المرء نفسه بمفرده أمام شاشة جهاز، حيث لا يوجد هذا الشعور بالتقارب الذي قد يردعك عن التصرف بصورة معينة، مثلما في حالة إذا كان الموجود أمامك شخص آخر حقيقي. ومع الوقت يبدأ التباعد بين شخصية المرء نفسه وبين ما يعرضه فعليا على حسابه في شبكة تواصل اجتماعي".
أما عن الهواجس التي بدأت تجرف الضمير الجمعي شيئا فشيئا على شبكات التواصل الاجتماعي، فيؤكد الكاتب المكسيكي أنها "ليست بهذا السوء في حد ذاتها"، موضحا "نحن تأقلمنا معها، واحتضناها وبالتالي لم نعد ندري ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. أنها علاقة جديدة مع ضمائرنا الشخصية على أرضية جديدة تماما علينا".
وبسؤاله عما إذا كان الجو القمعي والسلبي هو ما يريد أن يتشاركه مع القارئ فعلا بنسبة مئة بالمئة أم أن هناك خطوط حمراء تحدد دور النشر، أجاب أن "أكتب ما أشعر به. لا أدري إذا كان سيكون هناك مخرج إذا استمر الحال على ما هو عليه، ولكني اعتقد أن الوضع سيزداد تعقيدا عما هو عليه في الكتاب، وإن كان حتى الآن يعتبر صورة فوتوغرافية للحظة الراهنة".
يقول تشيمال "يتوافق مع الأسلوب الذي أعبر به تقديم رؤيتي الخاصة لبعض الدوافع التي قد تكون مهمة"، مشيرا إلى أنه ينظر إلى قصصه من مستوى تفهم منه على أنها قصص رعب بتنويعات مختلفة، دون أن يكون ذلك سببا لأن يهتم القارئ بتناولها على هذا النحو، أخذا في الاعتبار أن العملية الإبداعية تختلف تماما بالنسبة لمن يعيشها مرحلة مرحلة عن الذي يتلقاها مكتملة".
وتتضمن قصص المجموعة الجديدة "المهاجمون" انتقادات للعديد من المخاوف التي تمثل هاجسا يسيطر على انسان العصر الحديث وفي مقدمتها الاعتقاد بوجود قوى خفية، ويعترف الكاتب أنه كان بوسعه طرح هذه الانتقادات بصورة أكثر مباشرة، إلا أنه فضل في النهاية تقديمها بصورة شديدة التجريد، من أجل إبراز هذا المناخ الذي يعيش فيه الانسان بحالة نفسية يسطير عليها الخوف والرعب مما يحدث في المجتمع من حوله.
على سبيل المثال، تبدأ قصة "صفحات من الفقاقيع" بذكريات عن تجارب حقيقية، حدثت بالفعل للكاتب أو لبعض أصدقائه، ومن ثم قرر تكثيف جرعة الحدث في القصة ليصل بها إلى الحد الأقصى في هذه المواقف، ليجعلها مستحيلة. "لأنه إلى حد ما تدخل هذه القوى الخفية، والتي هي في الحقيقة ليست خفية تماما، بل شديدة البساطة، ولكنها تنقل بسهولة الشعور بوقوع أشياء لا يصدقها عقل" كما يوضح الكاتب.
ويشتمل عنوان المجموعة على عدد كبير من الأشخاص والكائنات الأماكن الشريرة، تم التعبير عنها بطرق مختلفة ومتنوعة من قصة لقصة. وعلى الرغم من عدم وجود رابط بينها إلا أن لديها صدى معين ومرجعيات تتقاطع على هيئة أفكار تتكرر، لتشكل خيطا رفيعا يربط الأصوات التي تعبر عنها المجموعة مع احتفاظ كل عنصر منها باستقلاليته التامة.
يوضح الأديب المكسيكي أنه شرع في كتابة قصص هذه المجموعة، كل واحدة منها على حدة وبصورة منفردة، وبلا أي دافع محدد. "جرت العادة أن أتجول بين عدة موضوعات في الوقت نفسه، انجح في انجاز بعضها والبعض الآخر لا"، يصف الكاتب الحالة التي يمر بها عند كتابة مجموعاته بصفة عامة، وفي حالة هذه المجموعة "المهاجمون"، بدأ يدرك أن المشروع أصبح له شكل محدد، قرر وضع القصص التي كتبها في مجموعة واحدة. يقول "كان أمرا محفزا جدا، لأن هذا يعني شيئا جديدا بالنسبة لي، بصرف النظر عن الحماس لإنجاز مشروع وأن اترقب ميلاده حتى يرى النور".
تغلب على معظم القصص فكرة العزلة والمرور بهواجس تصل إلى حد البارانويا، مما يثير شعورا عاما بالقلق والتوتر. "بالإضافة إلى الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا، يتعين علينا أن نراقب ما تسلبه منا"، يوضح تشيمال، بالرغم من اعترافه بأنه متابع لحد الإدمان للتطورات التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الرقمية.
ويكشف تشيمال عن حقيقة مرعبة في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي "اعتقد أنه حينما يجد المرء نفسه بمفرده أمام شاشة جهاز، حيث لا يوجد هذا الشعور بالتقارب الذي قد يردعك عن التصرف بصورة معينة، مثلما في حالة إذا كان الموجود أمامك شخص آخر حقيقي. ومع الوقت يبدأ التباعد بين شخصية المرء نفسه وبين ما يعرضه فعليا على حسابه في شبكة تواصل اجتماعي".
أما عن الهواجس التي بدأت تجرف الضمير الجمعي شيئا فشيئا على شبكات التواصل الاجتماعي، فيؤكد الكاتب المكسيكي أنها "ليست بهذا السوء في حد ذاتها"، موضحا "نحن تأقلمنا معها، واحتضناها وبالتالي لم نعد ندري ما يمكن أن يحدث بعد ذلك. أنها علاقة جديدة مع ضمائرنا الشخصية على أرضية جديدة تماما علينا".
وبسؤاله عما إذا كان الجو القمعي والسلبي هو ما يريد أن يتشاركه مع القارئ فعلا بنسبة مئة بالمئة أم أن هناك خطوط حمراء تحدد دور النشر، أجاب أن "أكتب ما أشعر به. لا أدري إذا كان سيكون هناك مخرج إذا استمر الحال على ما هو عليه، ولكني اعتقد أن الوضع سيزداد تعقيدا عما هو عليه في الكتاب، وإن كان حتى الآن يعتبر صورة فوتوغرافية للحظة الراهنة".
يقول تشيمال "يتوافق مع الأسلوب الذي أعبر به تقديم رؤيتي الخاصة لبعض الدوافع التي قد تكون مهمة"، مشيرا إلى أنه ينظر إلى قصصه من مستوى تفهم منه على أنها قصص رعب بتنويعات مختلفة، دون أن يكون ذلك سببا لأن يهتم القارئ بتناولها على هذا النحو، أخذا في الاعتبار أن العملية الإبداعية تختلف تماما بالنسبة لمن يعيشها مرحلة مرحلة عن الذي يتلقاها مكتملة".


الصفحات
سياسة









