وقاوم المتمردون في داريا قوات الرئيس بشار الأسد طوال أربع سنوات من الحصار والقصف.
ووافقوا أخيرا على عملية إجلاء كامل من داريا، وتم نقلهم مع أسرهم إلى محافظة إدلب الشمالية التي تسيطر عليها المعارضة.
كما تم نقل المدنيين المتبقين في داريا إلى مراكز إيواء في مناطق أخرى من ضواحي دمشق، حيث تحركت قوات الأسد إلى داخل ما يعرف الآن ببلدة الأشباح.
وانتقد ستيفن أوبريان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية هذا الاتفاق، وقال إنه لا يجب أن يمثل سابقة تطبق في مناطق أخرى من سورية، حيث يعيش ما يقدر بنحو 600 ألف شخص تحت الحصار.
وأضاف إن الاتفاقات التي " ينجم عنها إجلاء واسع النطاق للمدنيين بعد فترة طويلة من الحصار، لا تتوافق مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".
وتلقت داريا أول شحنة مواد غذائية في حزيران/يونيو الماضي فقط، واضطر السكان لتناول الحشائش ليبقوا على قيد الحياة وفقا لما قاله أوبريان.
غير أن البراميل المتفجرة المميتة - المملوءة بالمتفجرات والمعادن الخردة والتي غالبا ما تدحرج من الجزء الخلفي من المروحيات التابعة للحكومة - هي أكثر ما يقول الناجون المقيمون في مركز إيواء الحرجلة إنه عالق بالذاكرة عن أيام الحصار.
وفي ابتسامة يكتسي بها وجهه على الرغم من أنها تتناقض مع جدية الموقف يتحدث عمر الذي يبلغ من العمر عشرة أعوام عن هذه البراميل كما لو كان خبيرا عسكريا.
ويقول " إننا اعتدنا رؤية الطائرات المروحية وهي تحلق فوق المدينة وحينئذ كنا نهرب منها ناحية الجهة المقابلة، وهذه ساعدنا على أن نبقى على قيد الحياة حتى الآن ".
ويقاطعه سمير /13 عاما/ مغيرا دفة الحديث بقوله " إنني غيرت آمالي في أن أكون طيارا في المستقبل، فالطائرات تقتل الناس، وبدلا من ذلك أتمنى أن أعمل في قوات الدفاع الجوي لأطلق الصواريخ على الطائرات الحربية لمنعها من قتل الأطفال ".
بينما يقول رجل في مركز الإيواء إن لحظة قدرية فقط هي التي جعلته يقع في فخ الضاحية المحاصرة لمدة أربعة أعوام سادها الرعب.
ويضيف أبو شاهر /54 عاما/ لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) " إنني لم أكن في الأصل من سكان داريا، وجئت إليها منذ أربعة أعوام لبيع اللبن ولم أستطع العودة مرة أخرى ".
ويتابع قائلا " إن الحال بدا كما لو كنا نعيش في حصار داخل حصار آخر، فقد كانت الطائرات الحربية تحلق فوقنا، بينما ينتشر الرجال المسلحون حولنا، وفرض النظام الحصار على الجميع، ولكن في الحقيقة لم أكن أخشى طوال هذه السنوات الأربع غير البراميل المتفجرة والجوع ".
ويشعر بعض الناجين من حصار داريا بالغضب أيضا تجاه مقاتلي التمرد.
وتقول أم سيف وهي في الستينيات من العمر " بعد كل هذا الدمار أصبحنا الآن في مركز إيواء مطرودين من منازلنا ونجلس في انتظار مصير غير معلوم، في الوقت الذي جلب فيه المقاتلون الذين يصفون أنفسهم بالثورية قضيتهم معهم إلى إدلب، ويمكن للجانبين الاحتفال بانتصارهم المشترك ".
ومن الممكن أن تترك عملية الإجلاء من داريا المواطنين وهم يواجهون مصيرا مجهولا وتستدعي الأمم المتحدة، غير أنها لا تمثل أنباء سيئة لكل فرد.
فقد تم مشاهدة الرجال الذين يرتدون الزي العسكري خلال الأيام التي تم فيها الإجلاء وهم يقودون مركبات ودراجات نارية محملة بأثاث المنازل، وذلك وفقا لما يقوله سائقو الحافلات الذين يمرون بطرق بالقرب من البلدة المهجورة.
ويقول سائقو الحافلات إن الأثاث وغيره من السلع التي تم مصادرتها من الناهبين تتراكم في أكوام بالقرب من نقاط التفتيش العسكرية.
ويقول سليمان /56 عاما/ وهو من بين الذين تم إجلاؤهم إنه لا يستطيع أن يستوعب الوضع.
ويقول في حيرة " لا شيء له معنى، لماذا يقاتل بعضهم بعضا ويقتلوننا في هذه الحرب ؟، يبدو الأمر كما لو أنهم توصلوا إلى اتفاق على حسابنا ".
ووافقوا أخيرا على عملية إجلاء كامل من داريا، وتم نقلهم مع أسرهم إلى محافظة إدلب الشمالية التي تسيطر عليها المعارضة.
كما تم نقل المدنيين المتبقين في داريا إلى مراكز إيواء في مناطق أخرى من ضواحي دمشق، حيث تحركت قوات الأسد إلى داخل ما يعرف الآن ببلدة الأشباح.
وانتقد ستيفن أوبريان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية هذا الاتفاق، وقال إنه لا يجب أن يمثل سابقة تطبق في مناطق أخرى من سورية، حيث يعيش ما يقدر بنحو 600 ألف شخص تحت الحصار.
وأضاف إن الاتفاقات التي " ينجم عنها إجلاء واسع النطاق للمدنيين بعد فترة طويلة من الحصار، لا تتوافق مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".
وتلقت داريا أول شحنة مواد غذائية في حزيران/يونيو الماضي فقط، واضطر السكان لتناول الحشائش ليبقوا على قيد الحياة وفقا لما قاله أوبريان.
غير أن البراميل المتفجرة المميتة - المملوءة بالمتفجرات والمعادن الخردة والتي غالبا ما تدحرج من الجزء الخلفي من المروحيات التابعة للحكومة - هي أكثر ما يقول الناجون المقيمون في مركز إيواء الحرجلة إنه عالق بالذاكرة عن أيام الحصار.
وفي ابتسامة يكتسي بها وجهه على الرغم من أنها تتناقض مع جدية الموقف يتحدث عمر الذي يبلغ من العمر عشرة أعوام عن هذه البراميل كما لو كان خبيرا عسكريا.
ويقول " إننا اعتدنا رؤية الطائرات المروحية وهي تحلق فوق المدينة وحينئذ كنا نهرب منها ناحية الجهة المقابلة، وهذه ساعدنا على أن نبقى على قيد الحياة حتى الآن ".
ويقاطعه سمير /13 عاما/ مغيرا دفة الحديث بقوله " إنني غيرت آمالي في أن أكون طيارا في المستقبل، فالطائرات تقتل الناس، وبدلا من ذلك أتمنى أن أعمل في قوات الدفاع الجوي لأطلق الصواريخ على الطائرات الحربية لمنعها من قتل الأطفال ".
بينما يقول رجل في مركز الإيواء إن لحظة قدرية فقط هي التي جعلته يقع في فخ الضاحية المحاصرة لمدة أربعة أعوام سادها الرعب.
ويضيف أبو شاهر /54 عاما/ لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) " إنني لم أكن في الأصل من سكان داريا، وجئت إليها منذ أربعة أعوام لبيع اللبن ولم أستطع العودة مرة أخرى ".
ويتابع قائلا " إن الحال بدا كما لو كنا نعيش في حصار داخل حصار آخر، فقد كانت الطائرات الحربية تحلق فوقنا، بينما ينتشر الرجال المسلحون حولنا، وفرض النظام الحصار على الجميع، ولكن في الحقيقة لم أكن أخشى طوال هذه السنوات الأربع غير البراميل المتفجرة والجوع ".
ويشعر بعض الناجين من حصار داريا بالغضب أيضا تجاه مقاتلي التمرد.
وتقول أم سيف وهي في الستينيات من العمر " بعد كل هذا الدمار أصبحنا الآن في مركز إيواء مطرودين من منازلنا ونجلس في انتظار مصير غير معلوم، في الوقت الذي جلب فيه المقاتلون الذين يصفون أنفسهم بالثورية قضيتهم معهم إلى إدلب، ويمكن للجانبين الاحتفال بانتصارهم المشترك ".
ومن الممكن أن تترك عملية الإجلاء من داريا المواطنين وهم يواجهون مصيرا مجهولا وتستدعي الأمم المتحدة، غير أنها لا تمثل أنباء سيئة لكل فرد.
فقد تم مشاهدة الرجال الذين يرتدون الزي العسكري خلال الأيام التي تم فيها الإجلاء وهم يقودون مركبات ودراجات نارية محملة بأثاث المنازل، وذلك وفقا لما يقوله سائقو الحافلات الذين يمرون بطرق بالقرب من البلدة المهجورة.
ويقول سائقو الحافلات إن الأثاث وغيره من السلع التي تم مصادرتها من الناهبين تتراكم في أكوام بالقرب من نقاط التفتيش العسكرية.
ويقول سليمان /56 عاما/ وهو من بين الذين تم إجلاؤهم إنه لا يستطيع أن يستوعب الوضع.
ويقول في حيرة " لا شيء له معنى، لماذا يقاتل بعضهم بعضا ويقتلوننا في هذه الحرب ؟، يبدو الأمر كما لو أنهم توصلوا إلى اتفاق على حسابنا ".


الصفحات
سياسة









