وفقا لتقرير إحدى الوكالات غير الحكومية للتوعية ومكافحة المخدرات، فإنه بالرغم من أن حي ستاتن ألاند (Staten Island) يعتبر من أكثر المناطق تضررا جراء هذه الآفة الخطيرة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجع معدل الوفيات به بسبب المخدرات بمعدل 32%. ويوضح التقرير أن التحاليل أثبتت وجود آثار هيروين في دماء أكثر من 50% من الضحايا. وتثير هذه الإحصائيات مخاوف بشأن عودة الهيروين للسيطرة على قطاع تعاطي المخدرات في نيويورك، خاصة بعدما تضاعفت في السنوات الثلاثة الأخيرة أعداد الوفيات بين مدمني هذا المخدر.
يقول اندرو كولدوني مدير القطاع الطبي بوكالة فونيكس هاوس (Phoenix House) لمكافحة الإدمان إنه "نظرا لصعوبة حصول الشباب على جرعتهم بطريقة شرعية يضطرون للجوء إلى السوق السوداء، حيث يمكنهم شراء ما يحتاجون مقابل أسعار تبدأ من خمسة دولارات فقط"، موضحا أنه على الرغم من أن الوضع أكثر سوءا في ولايات أخرى مثل تينيسي كنتاكي، كارولينا الشمالية والجنوبية " فقد أصبح تعاطي جرعة مخدر زائدة مشكلة حقيقية تهدد الولايات المتحدة".
ويبدو أن ظاهرة الإدمان هذه المرة تأخذ بعدا مختلفا عن تلك التي عاشتها الولايات المتحدة مع الكوكايين في السبعينيات والثمانينيات، والتي كانت مأساة حقيقية تصدرت عناوين الصحف وتقارير وسائل الإعلام المختلفة بشكل يومي. في هذا الصدد، يوضح كولدوني أنه في تلك الفترة كان غالبية الضحايا من الأفرو أميريكيين، وفقراء من أصول متواضعة للغاية في المدن الكبرىـ إلا أنه في الوقت الراهن، تشهد الظاهرة انخراط قطاعات جديدة من المتعاطين. الشريحة الأولى تنتمي إلى أبناء الطبقة المتوسطة، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، وسقطوا في فخ الإدمان بسبب الإفراط في تناول العقاقير الطبية ذات التأثير المخدر من مسكنات ومهدئات وغيرها. أما الشريحة الثانية فتنتمي لأبناء الطبقة المتوسطة المرتفعة وتتراوح أعمارهم بين 40 إلى 70 عاما. وتوضح التقارير أن غالبيتهم من البيض ذوي الأصول الريفية.
من جانبها تشير تقارير مراكز الرقابة والطب الوقائي من الأمراض (CDC) إلى أن هذه الظاهرة اتعد "أسوأ أزمة في التاريخ"، فيما تنتقد على وجه الخصوص موقف الأطباء منها، نظرا لأنها رصدت خلال عام 2012، تحرير نحو 258 مليون روشتة علاجية تحتوي على أدوية بها عقاقير مخدرة كمسكنات ومهدئات، وهذا يعني أن هذه الأدوية باتت بالفعل في متناول جميع السكان البالغين من الشعب الأمريكي.
في هذا السياق يحذر كولدوني من وصف بعض الأطباء أدوية تحتوي على المورفين أو الأفيون ومشتقاته، لمريض على فترات طويلة، مشيرا إلى أن هذا يعد أحد أسباب الإدمان بين أوساط الشريحة الثانية من المتعاطين.
إزاء هذا الوضع، بدأت العديد من الولايات في تطبيق إجراءات رقابية أكثر صرامة وعن قرب، على أمل تقليص عدد الروشتات العلاجية، ولنشر مزيد من التوعية حول مخاطر ظاهرة الإدمان بأبعادها الجديدة في الولايات المتحدة. كما تم إطلاق العديد من البرامج للتحذير من تعاطي أدوية مسكنة أو مهدئة لفترات طويلة، حتى لو كانت تحت إشراف الطبيب. ويبدو أن هذه الجهود الحثيثة بدأت بالفعل تؤتي ثمارها.
ووفقا لمراكز الرقابة والطب الوقائي من الأمراض (CDC) بولاية فلوريدا فقد تراجعت بشكل ملحوظ أعداد الوفيات نتيجة الإفراط في تناول عقار (Oxycodon) المسكن بنسبة تصل إلى النصف مقارنة بتقارير عامي 2010 و2012.
كما تحاول نيويورك، بدورها مواجهة المعركة بشكل حاسم، حيث شرعت منذ أيار/ مايو الماضي في تزويد أفراد الشرطة بكميات من عقار (nalaxona) الذي يستخدم في إفاقة متعاطي عقاقير مسكنة أو مهدئة مشتقة من الأفيون، في حالة وجود ضحية على وشك أن يفقد حياته نتيجة لجرعة زائدة. ويرى كولدوني أن "هذا الإجراء من شأنه أن ينقذ أرواح الكثيرين، وخطوة أولى مهمة في الاتجاه الصحيح".
ومع ذلك يبقى التحدي الحقيقي الذي يتعين على السلطات الصحية في الولايات المتحدة التعامل معه هو كيفية تفادي الوقوع في الإدمان منذ البداية، مع توفير وسيلة علاج فعالة للضحايا الذين سقطوا في براثن هذه الآفة، وإلا فإن السوق السري للمخدرات وخاصة الهيرويين سيتضاعف حجمه وحجم تهديداته للمجتمع الأمريكي.
يقول اندرو كولدوني مدير القطاع الطبي بوكالة فونيكس هاوس (Phoenix House) لمكافحة الإدمان إنه "نظرا لصعوبة حصول الشباب على جرعتهم بطريقة شرعية يضطرون للجوء إلى السوق السوداء، حيث يمكنهم شراء ما يحتاجون مقابل أسعار تبدأ من خمسة دولارات فقط"، موضحا أنه على الرغم من أن الوضع أكثر سوءا في ولايات أخرى مثل تينيسي كنتاكي، كارولينا الشمالية والجنوبية " فقد أصبح تعاطي جرعة مخدر زائدة مشكلة حقيقية تهدد الولايات المتحدة".
ويبدو أن ظاهرة الإدمان هذه المرة تأخذ بعدا مختلفا عن تلك التي عاشتها الولايات المتحدة مع الكوكايين في السبعينيات والثمانينيات، والتي كانت مأساة حقيقية تصدرت عناوين الصحف وتقارير وسائل الإعلام المختلفة بشكل يومي. في هذا الصدد، يوضح كولدوني أنه في تلك الفترة كان غالبية الضحايا من الأفرو أميريكيين، وفقراء من أصول متواضعة للغاية في المدن الكبرىـ إلا أنه في الوقت الراهن، تشهد الظاهرة انخراط قطاعات جديدة من المتعاطين. الشريحة الأولى تنتمي إلى أبناء الطبقة المتوسطة، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، وسقطوا في فخ الإدمان بسبب الإفراط في تناول العقاقير الطبية ذات التأثير المخدر من مسكنات ومهدئات وغيرها. أما الشريحة الثانية فتنتمي لأبناء الطبقة المتوسطة المرتفعة وتتراوح أعمارهم بين 40 إلى 70 عاما. وتوضح التقارير أن غالبيتهم من البيض ذوي الأصول الريفية.
من جانبها تشير تقارير مراكز الرقابة والطب الوقائي من الأمراض (CDC) إلى أن هذه الظاهرة اتعد "أسوأ أزمة في التاريخ"، فيما تنتقد على وجه الخصوص موقف الأطباء منها، نظرا لأنها رصدت خلال عام 2012، تحرير نحو 258 مليون روشتة علاجية تحتوي على أدوية بها عقاقير مخدرة كمسكنات ومهدئات، وهذا يعني أن هذه الأدوية باتت بالفعل في متناول جميع السكان البالغين من الشعب الأمريكي.
في هذا السياق يحذر كولدوني من وصف بعض الأطباء أدوية تحتوي على المورفين أو الأفيون ومشتقاته، لمريض على فترات طويلة، مشيرا إلى أن هذا يعد أحد أسباب الإدمان بين أوساط الشريحة الثانية من المتعاطين.
إزاء هذا الوضع، بدأت العديد من الولايات في تطبيق إجراءات رقابية أكثر صرامة وعن قرب، على أمل تقليص عدد الروشتات العلاجية، ولنشر مزيد من التوعية حول مخاطر ظاهرة الإدمان بأبعادها الجديدة في الولايات المتحدة. كما تم إطلاق العديد من البرامج للتحذير من تعاطي أدوية مسكنة أو مهدئة لفترات طويلة، حتى لو كانت تحت إشراف الطبيب. ويبدو أن هذه الجهود الحثيثة بدأت بالفعل تؤتي ثمارها.
ووفقا لمراكز الرقابة والطب الوقائي من الأمراض (CDC) بولاية فلوريدا فقد تراجعت بشكل ملحوظ أعداد الوفيات نتيجة الإفراط في تناول عقار (Oxycodon) المسكن بنسبة تصل إلى النصف مقارنة بتقارير عامي 2010 و2012.
كما تحاول نيويورك، بدورها مواجهة المعركة بشكل حاسم، حيث شرعت منذ أيار/ مايو الماضي في تزويد أفراد الشرطة بكميات من عقار (nalaxona) الذي يستخدم في إفاقة متعاطي عقاقير مسكنة أو مهدئة مشتقة من الأفيون، في حالة وجود ضحية على وشك أن يفقد حياته نتيجة لجرعة زائدة. ويرى كولدوني أن "هذا الإجراء من شأنه أن ينقذ أرواح الكثيرين، وخطوة أولى مهمة في الاتجاه الصحيح".
ومع ذلك يبقى التحدي الحقيقي الذي يتعين على السلطات الصحية في الولايات المتحدة التعامل معه هو كيفية تفادي الوقوع في الإدمان منذ البداية، مع توفير وسيلة علاج فعالة للضحايا الذين سقطوا في براثن هذه الآفة، وإلا فإن السوق السري للمخدرات وخاصة الهيرويين سيتضاعف حجمه وحجم تهديداته للمجتمع الأمريكي.


الصفحات
سياسة









