الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعيد التأكيد على وجود نشاطات نووية غير شرعية في ايران وسورية




فيينا سايمون مورغان - صرح مسؤول قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الوكالة لم تحقق اي تقدم في تحقيقاتها بشأن وجود نشاطات نووية غير شرعية في ايران وسوريا.
وقال هذا المسؤول القريب من الوكالة الذرية طالبا عدم كشف هويته "بشأن ايران، هناك تقدم طفيف جدا. والامر نفسه ينطبق على سوريا".


علي أصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية
علي أصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية
واكدت الوكالة في تقرير وزع على اعضائها وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان ايران ما زالت تتحدى مجلس الامن الدولي وتمكنت من جمع 1339 كلغ من هكسافلورايد اليورانيوم (سداسي فلورايد اليورانيوم) (يو اف 6) القليل التخصيب.
وتتراوح تقديرات الخبراء للكمية الضرورية التي يمكن تحويلها الى يورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة نووية واحدة بما بين الف و1700 كلغ من اليورانيوم القليل التخصيب.
وقالت الوكالة ان "ايران قدرت انه بين 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 و31 ايار/مايو 2009 (...) تم انتاج 500 كلغ من اليو اف 6 القليل الخصيب" في منشأتها لتخصيب اليورانيوم في نطنز.
وقبل ذلك، تمكنت ايران من جمع 839 كلغ من اليورانيوم القليل التخصيب.
وشددت الوكالة على ضرورة ابقاء كل كمية سداسي فلورايد اليورانيوم والاجهزة التي نصبت "تحت مراقبتها" والا يتم تحويل اي من هذه المواد النووية في انشطة اخرى.
لكن مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية اكد ان ايران ترفض تعليق انشطتها النووية.
وقال سلطانية لوكالة الانباء الايرانية فارس "بكلمة واحدة، لن نعلق انشطتنا النووية وانشطة التخصيب ولن نعلق تعاوننا مع الوكالة".
واكدت الوكالة في تقريرها ان موقع نطنز يضم نحو سبعة الاف جهاز للطرد المركزي مقابل خمسة آلاف جهاز وردت في تقريرها الاخير الذي اصدرته في شباط/فبراير.
وفي نهاية ايار/مايو، كان يتم تشغيل 4920 جهازا لتخصيب اليورانيوم بينما ما زال 2132 جهازا تحت الاختبار و169 لم يتم تشغيلها بعد.
وتخشى الدول الغربية ان تمتلك طهران سلاحا نوويا لكن الجمهورية الاسلامية تؤكد ان برنامجها مدني.
وقالت الوكالة انه "ما زال هناك عدد كبير من القضايا التي تعزز القلق وتحتاج الى توضيح من اجل استبعاد وجود ابعاد عسكرية للبرنامج النووي الايراني".
وصرح المسؤول نفسه انه "عمليا لم يكن هناك اي اتصال" بين طهران والوكالة حول هذه القضايا منذ اشهر.
وطالبت الامم المتحدة ايران بتعليق تخصيب اليورانيوم ريثما تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طبيعة برنامجها النووي. لكن طهران ترفض تسهيل وصول الوكالة الذرية الى مواقعها او الاطلاع على وثائقها او معرفة هوية الاشخاص العاملين في هذا البرنامج.
وقال المسؤول في الوكالة الذرية "نحن في مأزق".
وفي تقرير منفصل حول سوريا، قالت الوكالة ان مفتشيها عثروا على جزيئات لليورانيوم في مفاعل للابحاث قرب دمشق في موقع يفترض الا توجد فيه وطلبت من سوريا توضيحات.
واكد التقرير ان المفتشين عثروا على "جزيئات من اليورانيوم الطبيعي منشأها بشري في عينات من وسط اخذت في 2008 في منشأة المفاعل الصغير للنترون (مينياتر نوترون سورس رياكتر) في دمشق".
وقال مسؤول كبير قريب من الوكالة ان هذا اليورانيوم ليس من النوع الذي يتوقع العثور عليه بشكل طبيعي في هذا النوع من المفاعلات.
وتحقق الوكالة في معلومات عن نشاطات نووية غير شرعية في سوريا منذ السنة الماضية.
وتقول الولايات المتحدة ان موقع الكبر في دير الزور كان يتضمن مفاعلا سريا الى ان قام الطيران الاسرائيلي بقصفه في 2007.
واعلنت سوريا ان اليورانيوم مصدره القنابل الاسرائيلية لكن الوكالة استبعدت هذا التفسير.
وقال المسؤول نفسه انه من المبكر جدا الحديث عن علاقة بين الجزيئات التي عثر عليها في موقع الكبر وتلك التي رصدت في موقع مفاعل الابحاث.
وقالت الوكالة في تقريرها "لكي تنهي الوكالة تقويمها، على سوريا ان تبدي مزيدا من التعاون".


سايمون مورغان
السبت 6 يونيو 2009