في خيمة القذافي... كانت لهم أسرار

05/07/2020 - عبدالله بن بجاد العتيبي


اليونان تنفي إطلاق النار على مهاجرين قرب الحدود مع تركيا






اسطنبول - اتهمت تركيا اليونان بإطلاق النار على المهاجرين الذين يحاولون عبور حدودها، وأنها قتلت شخصا واحدا، على الأقل، ونفت أثينا الاتهام واعتبرته "أنباء كاذبة"، وذلك وسط تنامي القلق من أن أوروبا ستواجه موجة جديدة من أزمة اللاجئين التي ظنت أنها نجحت في حلها.

ودفع تدفق الأخبار في هذا الشأن الاتحاد الأوروبي إلى التحرك سريعا اليوم الأربعاء للبحث عن حلول.


وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن السلطات اليونانية تنتهك القواعد الدولية، في طريقة تعاملها مع تدفق المهاجرين إلى الأراضي اليونانية عبر الحدود مع تركيا.
وكتب صويلو في تغريدة: "بمقتل لاجئ آخر في الساعة الحادية عشرة صباحا (0800 بتوقيت جرينتش) اليوم وإصابة خمسة، تنتهك اليونان القواعد الدولية وتواصل انتهاك حقوق الإنسان".
وتقول تركيا إن شرطة الحدود اليونانية أطلقت النار في الصدر وقتلت مهاجرا على معبر بازاركول – كاستانيس الحدودي في مدينة أدرنة الحدودية التركية، وهو ما نفته اليونان.
ونفى متحدث باسم الشرطة اليونانية تقارير كانت أفادت بأن قوات الأمن أطلقت النار على مهاجرين على الحدود مع تركيا.
وقال المتحدث، ستيليوس بيتساس في مؤتمر صحفي في أثينا: "انفي بشدة التقارير التي أفادت بحدوث إصابات خلال إطلاق النار من جانب اليونان".
وأضاف أن التقارير "أنباء كاذبة" لفقتها تركيا.
وكانت تقاري ذكرت أن شرطة الحدود اليونانية أطلقت الغاز المسيل للدموع صباح اليوم على مئات المهاجرين، الذين كانوا يحاولون الدخول إلى اليونان من تركيا، في الوقت الذي تواصل فيه أثينا خطتها للترحيل السريع للمهاجرين الذين لا يزالون يتدفقون على الجزر اليونانية في بحر إيجه.
وأظهرت تقارير تلفزيونية الشرطة وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع عبر السياج الحدودي، وهو الأمر الذي يحدث بشكل منتظم منذ فتحت تركيا الباب على مصراعيه الأسبوع الماضي أمام المهاجرين للتدفق على اليونان، وأوروبا.
وكان بالإمكان أيضا رؤية قنابل الغاز المسيل للدموع أيضا وهي تقذف من الجانب الآخر. ولم يتضح على الفور من أطلقها.
في غضون ذلك، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدم التحرك لإقامة نقاط تفتيش للمهاجرين إلى أن يتم تحقيق شروطه.

وقال الرئيس اليوم الأربعاء إن "تدفق اللاجئين سيستمر حتى يتم صياغة دستور جديد، يعتمد على وحدة سورية السياسية وسلامة أراضيها وإجراء انتخابات حرة وتشكيل حكومة جديدة".
وأضاف: "إذا أرادت الدول الأوروبية حل القضية، يتعين عليها دعم الحل السياسي والإنساني الذي تحاول تركيا تحقيقه في سورية".
وفي سياق متصل، اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريانن أنقرة بابتزاز أوروبا عبر إرسال اللاجئين إلى الحدود اليونانية.
وقال لو دريان أمام مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس: "هذه الهجرة الناجمة عن ضغوط هي أمر منظم.. ينظمه نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كشكل من أشكال الابتزاز ضد الاتحاد الأوروبي".
وتابع لو دريان: "لن يرضخ الاتحاد الأوروبي لهذا الابتزاز"، مضيفًا أن "حدود اليونان، وبالتالي حدود منطقة شنجن، مغلقة. وسنتأكد من بقائها مغلقة".
وأضاف أن فرنسا تريد تقديم مساعدات للاجئين السوريين المحاصرين بسبب الصراع داخل محافظة إدلب، حيث تم إغلاق الحدود مع تركيا.
وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل إن التكتل يمكن أن يعمل مع تركيا بشأن الصراع في سورية.
وجاءت تصريحات بوريل عقب محادثات أجراها مع الرئيس التركي، فيما حذر من أن قرار أنقرة بفتح حدودها مع أوروبا يقوض الثقة.
وغرد بوريل على موقع "تويتر" بعد يومين من المحادثات في أنقرة، بينها محادثات مع وزراء الخارجية والدفاع والداخلية الأتراك: "تمثل الإجراءات التي اتخذتها تركيا من جانب واحد عائقا أمام تطوير علاقات الثقة المطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى. لا يمكن تعريض حياة الأشخاص للخطر".
وبحث الجانبان تقديم الاتحاد الأوروبي مزيدا من المساعدة لتركيا لمواجهة "التحديات الناجمة عن الموقف في سورية" وفقا لبيان الاتحاد.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن "تفي (أنقرة) بالتزاماتها" بموجب اتفاق الهجرة الذي توصل إليه الجانبان في عام 2016.
كما أعلن التكتل عن مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 170 مليون يورو (189 مليون دولار) للأشخاص الأكثر عرضة للخطر في سورية، منها 60 مليون يورو للتعامل مع الأزمة في محافظة إدلب، شمال غرب البلاد.

د ب ا
الاربعاء 4 مارس 2020