دورية مشتركة لقوات التحالف الدولي و"جيش سوريا الحرة" بمحيط قاعدة "التنف" شرقي محافظة حمص- 12 من أيلول 2023 (جيش سوريا الحرة/ فيس بوك)
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من التحالف الدولي بشأن طبيعة الانسحاب أو ما إذا كان نهائيًا، في خطوة تأتي بعد سنوات من استخدام القاعدة كنقطة رئيسية في العمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، إضافة إلى دورها في مراقبة التحركات على الممر الحدودي بين سوريا والعراق.
وتُعد قاعدة “التنف” من أبرز مواقع التحالف في جنوب شرقي سوريا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي قرب الحدود مع العراق والأردن، إذ شكّلت نقطة ارتكاز عسكرية في منطقة البادية خلال السنوات الماضية.
تحركات في قاعدة الشدادي
قال مراسل عنب بلدي في الحسكة إن تحركات عسكرية سُجلت خلال الأيام الماضية في محيط قاعدة التحالف الدولي في منطقة الشدادي جنوب المحافظة، شملت نقل آليات ومعدات عسكرية من داخل القاعدة إلى خارجها.وأضاف المراسل أن وتيرة الحركة داخل الموقع تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، وسط معلومات متقاطعة عن بدء إخلاء أجزاء من القاعدة، دون صدور إعلان رسمي من التحالف الدولي بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو جدولها الزمني.
وتُعد قاعدة الشدادي من النقاط التي اعتمد عليها التحالف في شمال شرقي سوريا ضمن عملياته ضد خلايا تنظيم “الدولة”، وكانت تُستخدم كنقطة دعم لوجستي وعسكري بالتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سابقًا.
ملف عناصر تنظيم “الدولة”
تأتي هذه التحركات في وقت يتواصل فيه نقل عناصر تنظيم “الدولة” المحتجزين في شمال شرقي سوريا إلى العراق، في إطار تنسيق أمني بين بغداد وواشنطن.ويرتبط هذا الملف بشكل مباشر بطبيعة الوجود العسكري للتحالف في المنطقة، نظرًا لدوره في دعم عمليات ملاحقة خلايا التنظيم وتأمين مراكز الاحتجاز.
ويطرح انسحاب التحالف من قاعدة “التنف”، إلى جانب التحركات المسجلة في قاعدة “الشدادي”، تساؤلات حول طبيعة الوجود العسكري للتحالف الدولي في سوريا خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الخطوات الحالية جزءًا من إعادة انتشار أوسع في الجنوب والشمال الشرقي.
حتى الآن، لم تعلن واشنطن رسميًا عن تغيير شامل في سياستها العسكرية في سوريا، كما لم يصدر توضيح بشأن مستقبل قواعدها المتبقية في شمال شرقي البلاد.


الصفحات
سياسة








