انطلاق المؤتمر العام لحزب ميركل وسط اضطرابات في القيادة





برلين - انطلق المؤتمر العام السنوي للحزب المسيحي الديمقراطي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الجمعة وسط اضطرابات متزايدة في القيادة.

وقالت رئيس الحزب، أنيجريت كرامب-كارنباور، والأمين العام للحزب، باول تسيمياك، في مستهل المؤتمر إنهما يتوقعان مؤتمر عمل عام، في إشارة محتملة إلى الجدل حول القيادات الذي تسبب في اضطرابات كثيرة قبل انعقاد المؤتمر.


 
وشارك مندوبو الحزب في قداس مسكوني بكنيسة "نيكولاي كيرشه"، أحد مراكز الثورة السلمية لألمانيا الشرقية سابقا. ومن المفترض أن تكون هذه إشارة لسكان شرق ألمانيا الذين خرجوا للشوارع قبل 30 عاما للمطالبة بمزيد من الحرية ونجحت مساعيهم في إسقاط سور برلين.
وفي إشارة إلى حرف الـ(C) الذي سُرق أمس من شعار الحزب (CDU) في مقره في برلين، قالت كرامب-كارنباور إن حرف الـC مهم للحزب، ليس لاستخدامه في منصة التواصل الاجتماعي "تويتر"، بل للإيفاء يوميا بمضمون هذا الحرف الذي يشكل اسم "الاتحاد المسيحي الديمقراطي".
تجدر الإشارة إلى أن حرف c هو الحرف الأول في اسم الحزبchristlich؛ أي المسيحي.
وكانت منظمة "جرينبيس" الألمانية المعنية بشؤون البيئة أزالت هذا الحرف من شعار الحزب في مقره الرئيسي ببرلين أمس الخميس. وظل مختفيا على مدار ليلة أمس. وفي صباح اليوم ظهر ناشط حاملا لحرف الشعار العملاق أمام مركز المؤتمر المنعقد فيه المؤتمر العام للحزب في لايبتسيج طالبا السماح له بالدخول، إلا أنه لم يحصل على تصريح بذلك. ويبدو أن الحرف الذي يحمله الناشط نسخة مقلدة من الحرف الأصلي المسروق.
وتراجعت آمال ميركل في انتقال سلس للسلطة إلى خليفتها في رئاسة الحزب، أنيجريت كرامب-كارنباور بحلول انتخابات عام 2021، بسبب الانخفاض الحاد في شعبية رئيسة الحزب في استطلاعات الرأي وتحملها مسؤولية سلسلة من الانتكاسات الكبيرة في انتخابات إقليمية لحزبها.
واعترفت كرامب-كارنباور هذا الأسبوع بأنها ارتكبت أخطاء منذ توليها رئاسة الحزب قبل عام، وحاولت تخصيص المؤتمر العام للحزب، الذي يستمر على مدار يومين ويضم حوالي 1000 مندوب، للعمل على قضايا سياسة رئيسية.
لكن تراجع الحظوظ السياسية لكرامب-كارنباور عزز تكهنات بأنها قد تواجه في النهاية تحديا جديدا في محاولتها لتصبح خليفة لميركل في قيادة أكبر اقتصاد في أوروبا.
كما يخيم على المؤتمر العام للحزب الذي ينعقد في مدينة لايبتسيج شرقي ألمانيا دعوات من مجموعة أعضاء من الحزب لإجراء محادثات مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، عقب زيادة تأييد "البيدل الألماني" على حساب الحزب المسيحي الديمقراطي.
ويُعقد المؤتمر أيضا على خلفية توقعات قاتمة للاقتصاد الألماني وتوترات في ائتلاف ميركل مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ويأتي الجدل حول قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي أيضا على خلفية مخاوف من أن يصوت الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال مؤتمره العام في كانون أول/ديسمبر المقبل على الانسحاب من الائتلاف الحاكم الذي تقوده ميركل، ما يُنذر بإجراء انتخابات مبكرة.

د ب ا
الجمعة 22 نونبر 2019