تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


اهالي مفقودي العبارة الكورية يواجهون الحزن والغضب




جيندو (كوريا الجنوبية) - بارك شان كيونغ - تحولت قاعة الرياضة في جزيرة جيندو التي جمعت عائلات التلامذة المفقودين جراء غرق عبارة كانت تقلهم الى احدى الجزر الكورية الجنوبية الى ما يشبه مخيما للاجئين.


امضى المئات من افراد العائلات الذين فضلوا التوجه الى جزيرة جيندو ليكونوا على مقربة من اعمال الاغاثة، ليلتهم على الارض. ومن بينهم من انهار نتيجة التوتر وآخرون تجمعوا لتبادل المعلومات القليلة التي لديهم حول حوالي 300 تلميذ لا زالوا مفقودين بعد 24 ساعة على غرق العبارة.

واعلن خفر السواحل عن حصيلة جديدة للقتلى الخميس لترتفع الى تسعة بعدما كانت تحدثت في وقت سابق عن ستة، ما يعني ان حوال 287 شخصا لا زالوا مفقودين، من اصل 475 شخصا كانوا على متن العبارة من بينهم 325 تلميذا. وبكى احد الاباء بصمت واضعا يديه على وجهه فيما جلست زوجته الى جانبه محاولة تهدئته. ومن بين افراد العائلات من بقي على تواصل مع محبيهم حتى اللحظة الاخيرة.

وتقول بارك يو شين التي ما زالت ابنتها في عداد المفقودين، "كانت تقول لي: اننا نرتدي سترات النجاة. قالوا لنا ان ننتظر ونبقى مستعدين، ونحن ننتظر. امي، اني ارى طوافة".
ومن بين هؤلاء ايضا من امضى ليلته عند ميناء جيندو ينظرون الى البحر وكانهم ينتظرون ان يظهر ابناءهم بخير. وقالت احدى الامهات "ابنتي موجودة هناك، في مكان ما في البحر البارد".
وفي كل مرة كان يعود احد زوارق الاغاثة الى الشاطئ تحصل حالة من الفوضى اذ يتجمع الاهالي بانتظار الحصول على معلومات جديدة.

ويضغط الاهالي على فرق الاغاثة من اجل عدم الاستسلام، حتى ان بعضهم يقول انهم تلقوا رسائل من ابناءهم المحاصرين في العبارة. ولم يكن بالامكان التأكد من معلوماتهم كما ليس هناك اي تصريح رسمي يشير الى حصول تواصل مع ناجين عالقين بعد غرق العبارة. وبالاضافة الى القلق والحزن، سيطرت على الاهالي حالة من الغضب والاحباط. ووجهوا غضبهم الى وسائل الاعلام الموجودة بكثافة والتي يجد البعض انها متطفلة، وصبوا غضبهم ايضا على كل مسؤول يظهر امامهم.

واشتكى الكثيرون من انه لم يكن من المفترض ان تقوم العبارة برحلتها بسبب الضباب الذي سيطر على الاجواء مساء الثلاثاء. وازداد الغضب اكثر حين تحدث ناجون عن انه طلب منهم في البداية البقاء في مقاعدهم وحجراتهم. وعندما زار رئيس الحكومة شونغ هونغ وون القاعة الرياضية صباح الخميس جذب الغاضبون سترته ورموا عليه زجاجات المياه.

وصرخ فيه احدهم "كيف تجرؤ على القدوم الى هنا ورأسك مرفوع؟ هل كنت سترد بالطريقة ذاتها اذا كان احد اطفالك على متن العبارة؟".
ووقفت احدى الامهات في طريق رئيس الحكومة خلال مغادرته، وقالت له "لا تهرب. لو سمحت قل لنا ماذا تخطط ان تفعل".

كذلك تعرض مسؤول في وزارة البحرية الى الضرب حين جاء للاعلان بأن معدات ضخ الاوكسجين الى داخل العبارة ستصل في وقت لاحق عما كان متوقعا.
وعرضت هان يونغ هي واختها كانت على متن العبارة مع زوجها، لوكالة فرانس برس صورا ارسلوها لها قبل الحادث. وقالت "لقد كانوا متحمسين جدا للقيام بتلك الرحلة".

ولم يسافر جميع اهالي التلامذة الى جيندو، ومنهم من فضل البقاء في انسان ومراقبة التطورات على شاشة ضخمة وضعت في قاعة مدرسة ابنائهم.
وكتب زملاء المفقودين على الواح الدراسة "عودوا على قيد الحياة لو سمحتم" و"نحن نحبكم".

اما في القاعة الرياضية في جيندو، فقد حاول المتطوعون القيام بما يستطيعون لمواساة الاهالي، وقدموا لهم الاغطية والقهوة والطعام. كذلك وضعت خيام صغيرة على رصيف ميناء جيندو لهؤلاء الذين فضلوا الانتظار هناك. وقد امتزج اليأس بحثا عن معلومات جديدة بالخوف من ان تكون عبارة عن انباء سيئة، وخاصة بعد الاعلان عن حصيلة قتلى جديدة.

بارك شان كيونغ
الخميس 17 أبريل 2014