وتأتي هذه الزيارة وسط توتر حاد بين طهران والقوى الغربية بعد اعلان طهران في التاسع من كانون الثاني/يناير تشغيل ثاني منشأة لتخصيب اليورانيوم واغتيال عالم نووي ايران في طهران في 11 كانون الثاني/يناير.
واوضح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان الزيارة التي سيقودها كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس ستتم "على الارجح" في 28 كانون الثاني/يناير وتستمر حتى نهاية الاسبوع الاول من شباط/فبراير، لكن الموعد ليس نهائيا.
وصرح دبلوماسي آخر انه "من المرجح جدا" ان تتم الزيارة التي جرى الاعداد لها بعد شهرين على صدور تقرير للوكالة عزز الشكوك في تطوير طهران لاسلحة نووية، في الاسبوع الاخير من الشهر الحالي.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان "هدف المهمة هو الحصول على ردود على كل التساؤلات التي اثيرت في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني/نوفمبر" الماضي.
الا ان الوكالة الذرية رفضت الادلاء باي تعليق.
وتنفي ايران السعي لامتلاك السلاح النووي وتؤكد ان برنامجها النووي هو لاغراض سلمية، الا ان الدول الغربية تشتبه بعكس ذلك. وقد اصدر مجلس الامن الدولي اربعة قرارات تنص على فرض عقوبات على طهران.
و رغم انه يستعد لتشديد عقوباته على ايران التي يتهمها بالسعي الى حيازة قنبلة نووية، فان هذه الخطوة التصعيدية تعكس عجز الغرب عن اجبار طهران على الرضوخ من دون بروز ملامح حل في الافق. وعلق مسؤول فرنسي رافضا كشف هويته "ليس امامنا ادوات اخرى. البديل هو تقديم تنازلات ولن نقوم بذلك"، مع استبعاده اللجوء الى الحل العسكري.
ومنذ العام 2005 حين استأنفت طهران انشطتها النووية، جهد المجتمع الدولي من دون جدوى لدفع ايران الى وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم حتى 3,5 في المئة، ثم 4,8 في المئة وصولا الى عشرين في المئة، في ظل اصرار المسؤولين الايرانيين على الاغراض السلمية لهذا البرنامج.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون هذا الاسبوع "ندعو ايران الى الوقف الفوري لتخصيب اليورانيوم"، من دون ان تلقى دعوتها اي صدى لدى النظام الايراني.
وفي حال تخصيبه حتى نسبة تتجاوز تسعين في المئة، يمكن استخدام اليورانيوم لصنع سلاح نووي.
وقد بادر البريطانيون والاميركيون على مستوى بلديهما الى تشديد اربع رزم من العقوبات كانت تبنتها الامم المتحدة في الاعوام 2006 و2007 و2008 و2010 وتشمل القطاعين النفطي والمالي، على ان يستمر سريان التدابير الجديدة حتى العام 2012. وفي 23 كانون الثاني/يناير، سيتبنى الاتحاد الاوروبي بدوره عقوبات تدخل حيز التنفيذ خلال بضعة اشهر.
وتسعى الدول الغربية عبر هذه الخطوة الجديدة الى "تبديل الايقاع". وفي رايها ان قيام الاتحاد الاوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بفرض حظر نفطي من شانه "حرمان الحكومة الايرانية عشرين في المئة من مواردها". ولكن بعدما وعدت بخفض وارداتها من النفط الايراني، عادت طوكيو والتزمت حذرا حيال هذا الاجراء.
وفي الوقت نفسه، تقر الدول الغربية نفسها بان "العقوبات ليست غاية في ذاتها" وبان "الهدف هو دفع الايرانيين الى التفاوض"، مع اعترافها ب"عدم تحقيق نتيجة اليوم" رغم جهود استمرت ستة اعوام.
وفي ما يتجاوز المواقف التي يعلنها هذا الطرف وذاك، استمر البرنامج النووي الايراني تتخلله تحذيرات متكررة ولقاءات عقيمة لم تسفر عن اي نتيجة لدى الجمهورية الاسلامية.
وفي هذا الاطار، كشف النقاب العام 2009 عن وجود موقع فوردو النووي السري الذي بدأ عمله للتو. ولاحظ دبلوماسي اوروبي ان "الايرانيين انتقلوا الى منطق حماية برنامجهم النووي" لافتا الى هذا الموقع المحصن والذي يصعب تدميره. وسارعت لندن وباريس وبرلين الى التنديد بالخطوة الايرانية، متحدثة عن "استفزاز".
ورغم ان الهجمات المعلوماتية على الانظمة الايرانية واغتيال علماء ايرانيين محددين اثرت في شكل او في اخر على الانشطة النووية لطهران، الا انها لم تنجح في حضها على تبديل موقفها.
لكن الدبلوماسيين يؤكدون ان "للعقوبات تاثيرا"، ويوضح احدهم ان "ايران التي كانت اعلنت سعيها الى امتلاك خمسين الف جهاز للطرد المركزي، لا تملك حاليا سوى ثمانية الاف تشغل منها 6300".
ويؤكد دبلوماسيون اخرون ان "انتاج النفط الايراني يتراجع في حين انه يزداد في كل مكان اخر في العالم"، لافتين الى ان الايرانيين يتكبدون تكاليف باهظة لتصريف صادراتهم ويعانون "تضخما نسبته 25 في المئة".
والخلاصة انه اذا كان الغرب في موقع قوة على الساحة الدولية العام 2005 لفرض ما يريد على "الدول المارقة"، فان الوضع لم يعد على هذا النحو العام 2012.
فالدول الناشئة على غرار تركيا ازداد نفوذها ويمكنها ان تساعد ايران في كسر عزلتها. وفي هذا الاطار، كررت انقرة انها لا تعتبر نفسها مرتبطة الا بعقوبات الامم المتحدة فيما رفضت الهند تقليص شرائها للخام الايراني.
واوضح دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان الزيارة التي سيقودها كبير مفتشي الوكالة هيرمان ناكيرتس ستتم "على الارجح" في 28 كانون الثاني/يناير وتستمر حتى نهاية الاسبوع الاول من شباط/فبراير، لكن الموعد ليس نهائيا.
وصرح دبلوماسي آخر انه "من المرجح جدا" ان تتم الزيارة التي جرى الاعداد لها بعد شهرين على صدور تقرير للوكالة عزز الشكوك في تطوير طهران لاسلحة نووية، في الاسبوع الاخير من الشهر الحالي.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس ان "هدف المهمة هو الحصول على ردود على كل التساؤلات التي اثيرت في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني/نوفمبر" الماضي.
الا ان الوكالة الذرية رفضت الادلاء باي تعليق.
وتنفي ايران السعي لامتلاك السلاح النووي وتؤكد ان برنامجها النووي هو لاغراض سلمية، الا ان الدول الغربية تشتبه بعكس ذلك. وقد اصدر مجلس الامن الدولي اربعة قرارات تنص على فرض عقوبات على طهران.
و رغم انه يستعد لتشديد عقوباته على ايران التي يتهمها بالسعي الى حيازة قنبلة نووية، فان هذه الخطوة التصعيدية تعكس عجز الغرب عن اجبار طهران على الرضوخ من دون بروز ملامح حل في الافق. وعلق مسؤول فرنسي رافضا كشف هويته "ليس امامنا ادوات اخرى. البديل هو تقديم تنازلات ولن نقوم بذلك"، مع استبعاده اللجوء الى الحل العسكري.
ومنذ العام 2005 حين استأنفت طهران انشطتها النووية، جهد المجتمع الدولي من دون جدوى لدفع ايران الى وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم حتى 3,5 في المئة، ثم 4,8 في المئة وصولا الى عشرين في المئة، في ظل اصرار المسؤولين الايرانيين على الاغراض السلمية لهذا البرنامج.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون هذا الاسبوع "ندعو ايران الى الوقف الفوري لتخصيب اليورانيوم"، من دون ان تلقى دعوتها اي صدى لدى النظام الايراني.
وفي حال تخصيبه حتى نسبة تتجاوز تسعين في المئة، يمكن استخدام اليورانيوم لصنع سلاح نووي.
وقد بادر البريطانيون والاميركيون على مستوى بلديهما الى تشديد اربع رزم من العقوبات كانت تبنتها الامم المتحدة في الاعوام 2006 و2007 و2008 و2010 وتشمل القطاعين النفطي والمالي، على ان يستمر سريان التدابير الجديدة حتى العام 2012. وفي 23 كانون الثاني/يناير، سيتبنى الاتحاد الاوروبي بدوره عقوبات تدخل حيز التنفيذ خلال بضعة اشهر.
وتسعى الدول الغربية عبر هذه الخطوة الجديدة الى "تبديل الايقاع". وفي رايها ان قيام الاتحاد الاوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بفرض حظر نفطي من شانه "حرمان الحكومة الايرانية عشرين في المئة من مواردها". ولكن بعدما وعدت بخفض وارداتها من النفط الايراني، عادت طوكيو والتزمت حذرا حيال هذا الاجراء.
وفي الوقت نفسه، تقر الدول الغربية نفسها بان "العقوبات ليست غاية في ذاتها" وبان "الهدف هو دفع الايرانيين الى التفاوض"، مع اعترافها ب"عدم تحقيق نتيجة اليوم" رغم جهود استمرت ستة اعوام.
وفي ما يتجاوز المواقف التي يعلنها هذا الطرف وذاك، استمر البرنامج النووي الايراني تتخلله تحذيرات متكررة ولقاءات عقيمة لم تسفر عن اي نتيجة لدى الجمهورية الاسلامية.
وفي هذا الاطار، كشف النقاب العام 2009 عن وجود موقع فوردو النووي السري الذي بدأ عمله للتو. ولاحظ دبلوماسي اوروبي ان "الايرانيين انتقلوا الى منطق حماية برنامجهم النووي" لافتا الى هذا الموقع المحصن والذي يصعب تدميره. وسارعت لندن وباريس وبرلين الى التنديد بالخطوة الايرانية، متحدثة عن "استفزاز".
ورغم ان الهجمات المعلوماتية على الانظمة الايرانية واغتيال علماء ايرانيين محددين اثرت في شكل او في اخر على الانشطة النووية لطهران، الا انها لم تنجح في حضها على تبديل موقفها.
لكن الدبلوماسيين يؤكدون ان "للعقوبات تاثيرا"، ويوضح احدهم ان "ايران التي كانت اعلنت سعيها الى امتلاك خمسين الف جهاز للطرد المركزي، لا تملك حاليا سوى ثمانية الاف تشغل منها 6300".
ويؤكد دبلوماسيون اخرون ان "انتاج النفط الايراني يتراجع في حين انه يزداد في كل مكان اخر في العالم"، لافتين الى ان الايرانيين يتكبدون تكاليف باهظة لتصريف صادراتهم ويعانون "تضخما نسبته 25 في المئة".
والخلاصة انه اذا كان الغرب في موقع قوة على الساحة الدولية العام 2005 لفرض ما يريد على "الدول المارقة"، فان الوضع لم يعد على هذا النحو العام 2012.
فالدول الناشئة على غرار تركيا ازداد نفوذها ويمكنها ان تساعد ايران في كسر عزلتها. وفي هذا الاطار، كررت انقرة انها لا تعتبر نفسها مرتبطة الا بعقوبات الامم المتحدة فيما رفضت الهند تقليص شرائها للخام الايراني.


الصفحات
سياسة








