تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


ترشح يهودية في الانتخابات يبرز التسامح الديني في المملكة المغربية




الرباط / تل أبيب - تتنافس المرشحة ماجي كاكون /57 عاما/ في الانتخابات البرلمانية بالمغرب التي تجرى بعد غد الجمعة لتكون الخبيرة الاستشارية في مجال العقارات بذلك المرشحة اليهودية الوحيدة بين سبعة آلاف مرشح في هذا البلد ذي الاغلبية المسلمة. ويندر وجود الساسة اليهود في العالم العربي. لكن كاكون تقول إن هويتها المغربية لا هويتها اليهودية هي المهمة.


المرشحة المغربية  ماجي كاكون
المرشحة المغربية ماجي كاكون
وقالت كاكون في تصريحات لصحيفة أخبار اليوم اليومية إن وجودها في الانتخابات يرمز إلى التنوع الذي ينعم به هذا البلد الواقع في شمال افريقيا حيث عاش العرب والامازيغ (البربر) واليهود جنبا إلى جنب منذ قرون من الزمان.

وتنتمي كاكون -وهي أم لأربعة أبناء وألفت عدة كتب عن ثقافة المغرب اليهودية- إلى حزب الوسط الإجتماعي الصغير الذي تصفه بأنه وسطي ومبتكر.
وقد حصلت بالفعل على 30 ألف صوت في انتخابات عام 2007 وهو عدد كان سيسمح لها بدخول البرلمان لو أن حزبها تجاوز عتبة نسبة الستة في المئة من الأصوات على المستوى القومي.

وإذ يبدو فوز مرشح يهودي في بلد مسلم أمرا مثيرا للدهشة، فإن الأمر أقل حدة في المغرب التي يعتبرها الكثير من المحللين الإسرائيليين ضمن الدول العربية الأكثر تسامحا مع اليهود.
وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي إنه "ليست هناك علاقات دبلوماسية رسمية أو غير رسمية اسرائيلية مع المغرب" مضيفا أن اسرائيل أغلقت مكتبها التجاري في المغرب عقب الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

لكن مقالا نشرته المكتبة الافتراضية اليهودية يصف المغرب بأنه "ربما يكون أقرب صديق لإسرائيل في العالم العربي".
وفي أيلول/سبتمبر الماضي على سبيل المثال، نظمت جامعة الاخوين في إفران بجبال الاطلس المغربية ندوة تدعو إلى الاعتراف بالهولوكوست والمعرفة بها.

ويعيش اليهود في المغرب منذ زمن بعيد يمتد حتى إلى ما قبل مجيئ العرب إلى هذه المنطقة التي كان يسكنها البربر. وهربت موجات من اليهود والمسلمين من محاكم التفتيش الإسبانية إلى المغرب خلال القرن الخامس عشر.

وتمتع اليهود بحماية معينة في أحيائهم التي كانت تعرف بـ"الملاح". وبحلول خمسينيات القرن الماضي، أصبح لدى المغرب نحو 300 ألف يهودي.
ودفعت الهجمات المتقطعة المعادية للسامية والتوترات الدولية واعلان دولة اسرائيل عام 1948 معظم المغاربة اليهود إلى الهجرة إلى إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة.

ويعيش باسرائيل حاليا نحو مليون مواطن من أصل مغربي بينما تعيش في المغرب جالية يهودية قوامها نحو 2500 شخص فقط تتركز في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وأغادير ومراكش.
ويشار إلى أن كاكون هي أول امرأة يهودية تترشح للبرلمان في المغرب التي تزخر ببعض الساسة اليهود البارزين من الرجال بينهم سيرج بيرديجو الذي تولى منصب وزير السياحة خلال تسعينيات القرن الماضي.

ومن بين أشهر المستشارين الملكيين أندري أزولاي وهو يهودي أيضا. ويعمل أزولاي حاليا كمستشار للملك محمد السادس بعدما كان يعمل في البداية مستشارا لوالده الملك الحسن الثاني.
ويتوجه اليهود بما في ذلك المواطنين الإسرائيليين إلى المغرب لزيارة الأقارب أو المشاركة في زيارة مقابر القديسين اليهود الذين يقدر عددهم بالمئات في المملكة ذات الأغلبية المسلمة.

واستحضرت الندوة التي عقدتها جامعة الأخوين ذكرى الملك محمد الخامس (1927-1961 ) الذي قيل أنه دافع عن يهود المغرب خلال الحرب العالمية الثانية وقاوم أوامر الترحيل التي أصدرتها حكومة الاحتلال الفرنسي والتي كانت تتعاون مع النازيين الألمان.

وحاول الحسن الثاني، نجل محمد الخامس، نشر السلام في الشرق الأوسط حيث استقبل ساسة اسرائيليين.
وعندما قام الانتحاريون بمهاجمة أهداف يهودية وغربية في الدار البيضاء عام 2003، وقتلوا 33 مدنيا غير يهود، حث محمد السادس المجتمع اليهودي على إعادة البناء.

وفي 2009، اشار الملك إلى الهولوكوست على أنها "جرح" في تاريخ الانسانية.
وقد يكون موقف المغرب الوسطي بشأن الهولوكوست يهدف جزئيا إلى جذب التعاطف والتأييد الغربي في الصراع بالصحراء الغربية كما يقول بعض المراقبين.

ويعم المغرب التعاطف مع الفلسطينيين والغضب من اسرائيل لكن الامر لا يوجه بالضرورة إلى اليهود في الداخل.
ويقول أحد الصحفيين المغاربة إن "أهل المغرب لا يربطون جميع اليهود بإسرائيل..حتى أن بعض الساسة اليساريين من اليهود المغاربة دافعوا عن القضية الفلسطينية".

د ب ا
الخميس 24 نوفمبر 2011