فقد دهم وكلاء نيابة مدعومون من قوات امن خاصة 17 مقرا من مقار المنظمات المحلية والدولية الخميس، حيث صادروا اجهزة كمبيوتر ووثائق في اطار تحقيق في اتهامات بتلقي تمويل في شكل غير قانوني من الخارج. وجاءت المداهمات في اطار حملة اوسع من جانب المجلس الاعلى للقوات المسلحة لاسكات المعارضة بعد اشهر من الانتقادات لسجله في مجال حقوق الانسان، بحسب ما قال محللون.
فمنذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بمبارك في شباط/فبراير اتهم الجيش -- الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع واشنطن ويتلقى اكثر من مليار دولار من المساعدات سنويا -- مرارا اجانب بتأجيج التوتر وتشجيع النشطاء على معارضة حكمه.
وصعد العسكري نبرة هجومه بعد ايام من الاشتباكات بين جنوده والمتظاهرين المطالبين بنقل فوري للسلطة الى حكومة مدنية يمنحها صلاحيات كاملة، وهي اشتباكات اوقعت قتلى وجرحى.
وقالت رباب المهدي استاذة العلوم السياسية في الجامعة الاميركية بالقاهرة ان الهجمات الكلامية التي اطلقها الجنرالات اخيرا ضد المحتجين والحملات التي تطلق ضد اكثر حركات المعارضة انتقادا لهم "تشير الى هجوم واضح على الاصوات المعارضة".
واضافت لفرانس برس "يتعين النظر الى مداهمة منظمات المجتمع المدني في اطار سياق اكثر شمولا من دون اخذها كأنها بمعزل عن بقية ما يجري من امور".
وفي الاسابيع الاخيرة صدرت عن الجيش اتهامات قال فيها انه كشف "مخططا" لاحراق مجلس الشعب، بينما تحدثت وسائل الاعلام الحكومية عن خطط لاثارة اضطرابات في انحاء البلاد في الخامس والعشرين من كانون الاول/يناير تزامنا مع الذكرى الاولى لانطلاق الاحتجاجات ضد مبارك، تمهيدا لما وصفته بانه "غزو اجنبي".
وتابعت المهدي "يعمدون الى استخدام لفظ الاجنبي كفزاعة لاثارة النعرة الوطنية.. يحاولون ان يسبغوا على انفسهم عباءة الوطنية حتى يكون اي هجوم على المجلس العسكري هجوما على الوطن".
وكانت اصوات عديدة اشادت بالجيش خلال الانتفاضة لعدم تدخله لصالح مبارك، ولكن بات جنرالاته الان يواجهون سخطا متزايدا بسبب استغلالهم المحاكم العسكرية ضد المدنيين مع الاشتباه بانهم يعملون على ارجاء العملية الانتقالية التي وعدوا بها.
وقالت هبة مورياف الباحثة ضمن منظمة هيومن رايتس ووتش والمقيمة في مصر "هناك حملة تلطيخ تجري على قدم وساق ضد مبدأ تلقي تمويل من الخارج، والتحرك الاخير يرمي الى تضييق الخناق على المجتمع المدني". واضافت لفرانس برس "استهدفوا خصوصا المنظمات الاكثر نشاطا في فضح الانتهاكات التي يقوم بها الجيش وتلك التي تطالب باصلاح حقيقي".
وكانت ثلاث منظمات اميركية على الاقل قد استهدفت في تلك العملية هي المعهد الوطني الاميركي والمعهد الدولي الجمهوري وفريدم هاوس (دار الحرية).
وقالت المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ان المداهمات ترمي الى ترهيب النشطاء، داعية لوضع حد لتلك الاساليب.
كما وصفت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون المداهمات بأنها "تثير القلق بشكل خاص" بينما رفضتها المانيا باعتبارها غير مقبولة واستدعت برلين السفير المصري لديها لابلاغه بذلك.
وقالت الخارجية الفرنسية ان المداهمات "لا تشجع المناخ السلمي" المطلوب للانتقال الديموقراطي، داعية السلطات الانتقالية لاحترام التزامات مصر الدولية ازاء حماية حقوق الانسان.
في المقابل، اعلن مسؤول اميركي رفيع الجمعة ان مصر اكدت للولايات المتحدة انها ستوقف المداهمات ضد المنظمات الاميركية وغيرها من المجموعات المطالبة بالديموقراطية وستعيد المعدات التي صادرتها.
وقال المسؤول الذي لم يكشف اسمه ان السفيرة الاميركية في القاهرة آن باترسون تلقت تأكيدات بذلك من جانب المسؤولين المصريين، بينهم اعضاء بارزون في المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
واعتبر رئيس منظمة فريدم هاوس، ديفيد جي. كريمر، ان الاجراءات المتخذة ضد المنظمات غير الحكومية "تشكل تصعيدا للقمع لم يجر ولا حتى في ظل حكم مبارك".
واضاف ان هذه التدابير "تعد الاشارة الاوضح حتى الان الى ان المجلس العسكري ليس لديه ادنى نية للسماح بنشوء ديموقراطية حقيقة بل يسعى لكبش فداء متمثل في المجتمع المدني يحمله فشله الذريع في إدارة مصر بشكل فاعل على درب انتقال" نحو الديموقراطية.
ويقول مصدر وزاري ان التحقيق في التمويل الخارجي بدأ في تموز/يوليو بعد تصريح للسفيرة الاميركية في مصر آن باترسون بان بلادها وزعت 40 مليون دولار على منظمات اهلية منذ الاطاحة بمبارك.
وتلقى المزاعم عن وجود اصابع خارجية في تمويل المنظمات قبولا لدى كثيرين في بلد عمدت انظمته المتعاقبة على تأجيج شكوك الشارع في وجود "مخططات اجنبية".
وتشير منظمة العفو الدولية الى ان العسكريين الحاكمين في مصر فشلوا في الوفاء بما قطعوه من وعود على انفسهم واقترفوا انتهاكات اسوأ حتى من تلك التي جرت تحت حكم مبارك.
وتقول المنظمة التي مقرها في لندن في تقرير اصدرته الشهر الماضي ان "الذين تجرأوا على تحدي او انتقاد المجلس العسكري، سواء متظاهرين او صحافيين او مدونين او مضربين عن العمل، تعرضوا لقمع وحشي في مسعى لاسكاتهم".
فمنذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بمبارك في شباط/فبراير اتهم الجيش -- الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع واشنطن ويتلقى اكثر من مليار دولار من المساعدات سنويا -- مرارا اجانب بتأجيج التوتر وتشجيع النشطاء على معارضة حكمه.
وصعد العسكري نبرة هجومه بعد ايام من الاشتباكات بين جنوده والمتظاهرين المطالبين بنقل فوري للسلطة الى حكومة مدنية يمنحها صلاحيات كاملة، وهي اشتباكات اوقعت قتلى وجرحى.
وقالت رباب المهدي استاذة العلوم السياسية في الجامعة الاميركية بالقاهرة ان الهجمات الكلامية التي اطلقها الجنرالات اخيرا ضد المحتجين والحملات التي تطلق ضد اكثر حركات المعارضة انتقادا لهم "تشير الى هجوم واضح على الاصوات المعارضة".
واضافت لفرانس برس "يتعين النظر الى مداهمة منظمات المجتمع المدني في اطار سياق اكثر شمولا من دون اخذها كأنها بمعزل عن بقية ما يجري من امور".
وفي الاسابيع الاخيرة صدرت عن الجيش اتهامات قال فيها انه كشف "مخططا" لاحراق مجلس الشعب، بينما تحدثت وسائل الاعلام الحكومية عن خطط لاثارة اضطرابات في انحاء البلاد في الخامس والعشرين من كانون الاول/يناير تزامنا مع الذكرى الاولى لانطلاق الاحتجاجات ضد مبارك، تمهيدا لما وصفته بانه "غزو اجنبي".
وتابعت المهدي "يعمدون الى استخدام لفظ الاجنبي كفزاعة لاثارة النعرة الوطنية.. يحاولون ان يسبغوا على انفسهم عباءة الوطنية حتى يكون اي هجوم على المجلس العسكري هجوما على الوطن".
وكانت اصوات عديدة اشادت بالجيش خلال الانتفاضة لعدم تدخله لصالح مبارك، ولكن بات جنرالاته الان يواجهون سخطا متزايدا بسبب استغلالهم المحاكم العسكرية ضد المدنيين مع الاشتباه بانهم يعملون على ارجاء العملية الانتقالية التي وعدوا بها.
وقالت هبة مورياف الباحثة ضمن منظمة هيومن رايتس ووتش والمقيمة في مصر "هناك حملة تلطيخ تجري على قدم وساق ضد مبدأ تلقي تمويل من الخارج، والتحرك الاخير يرمي الى تضييق الخناق على المجتمع المدني". واضافت لفرانس برس "استهدفوا خصوصا المنظمات الاكثر نشاطا في فضح الانتهاكات التي يقوم بها الجيش وتلك التي تطالب باصلاح حقيقي".
وكانت ثلاث منظمات اميركية على الاقل قد استهدفت في تلك العملية هي المعهد الوطني الاميركي والمعهد الدولي الجمهوري وفريدم هاوس (دار الحرية).
وقالت المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ان المداهمات ترمي الى ترهيب النشطاء، داعية لوضع حد لتلك الاساليب.
كما وصفت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون المداهمات بأنها "تثير القلق بشكل خاص" بينما رفضتها المانيا باعتبارها غير مقبولة واستدعت برلين السفير المصري لديها لابلاغه بذلك.
وقالت الخارجية الفرنسية ان المداهمات "لا تشجع المناخ السلمي" المطلوب للانتقال الديموقراطي، داعية السلطات الانتقالية لاحترام التزامات مصر الدولية ازاء حماية حقوق الانسان.
في المقابل، اعلن مسؤول اميركي رفيع الجمعة ان مصر اكدت للولايات المتحدة انها ستوقف المداهمات ضد المنظمات الاميركية وغيرها من المجموعات المطالبة بالديموقراطية وستعيد المعدات التي صادرتها.
وقال المسؤول الذي لم يكشف اسمه ان السفيرة الاميركية في القاهرة آن باترسون تلقت تأكيدات بذلك من جانب المسؤولين المصريين، بينهم اعضاء بارزون في المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
واعتبر رئيس منظمة فريدم هاوس، ديفيد جي. كريمر، ان الاجراءات المتخذة ضد المنظمات غير الحكومية "تشكل تصعيدا للقمع لم يجر ولا حتى في ظل حكم مبارك".
واضاف ان هذه التدابير "تعد الاشارة الاوضح حتى الان الى ان المجلس العسكري ليس لديه ادنى نية للسماح بنشوء ديموقراطية حقيقة بل يسعى لكبش فداء متمثل في المجتمع المدني يحمله فشله الذريع في إدارة مصر بشكل فاعل على درب انتقال" نحو الديموقراطية.
ويقول مصدر وزاري ان التحقيق في التمويل الخارجي بدأ في تموز/يوليو بعد تصريح للسفيرة الاميركية في مصر آن باترسون بان بلادها وزعت 40 مليون دولار على منظمات اهلية منذ الاطاحة بمبارك.
وتلقى المزاعم عن وجود اصابع خارجية في تمويل المنظمات قبولا لدى كثيرين في بلد عمدت انظمته المتعاقبة على تأجيج شكوك الشارع في وجود "مخططات اجنبية".
وتشير منظمة العفو الدولية الى ان العسكريين الحاكمين في مصر فشلوا في الوفاء بما قطعوه من وعود على انفسهم واقترفوا انتهاكات اسوأ حتى من تلك التي جرت تحت حكم مبارك.
وتقول المنظمة التي مقرها في لندن في تقرير اصدرته الشهر الماضي ان "الذين تجرأوا على تحدي او انتقاد المجلس العسكري، سواء متظاهرين او صحافيين او مدونين او مضربين عن العمل، تعرضوا لقمع وحشي في مسعى لاسكاتهم".


الصفحات
سياسة








