تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


تصاعد الانتقادات الدولية للضربات الروسية لمستشفيات في سورية





بيروت - واجهت روسيا انتقادات حادة اليوم الثلاثاء بسبب حملتها الجوية لدعم الحكومة السورية، بعد اتهامها بقصف مستشفيات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقالت تركيا وفرنسا إن روسيا ارتكبت جرائم حرب، في حين قال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كولفيل إن القصف كان تكتيكا عسكريا، ويمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب.


 
من جانبها، نفت روسيا بشكل رسمي كافة الاتهامات الموجهة لها بشن غارة جوية على مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في شمال سورية، وهي منطقة يتراجع فيها مسلحو المعارضة أمام القوات الحكومية والميلشيات الكردية، التي تستفيد من الضربات الجوية الروسية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "تاس" "نحن ندين بشكل قاطع هذه الاتهامات. ويتضح في كل مرة أن الذي يوجه مثل هذه الاتهامات يكون غير قادر على تأكيدها بطريقة ما". وذكرت الأمم المتحدة إن حوالي 50 شخصا، بينهم العديد من الأطفال، قتلوا أمس الاثنين في هجمات صاروخية متعددة على مستشفيات ومدارس في سورية دون تحديد الجهة المسؤولة.

وجاء في بيان تم تحديثه للمنظمة الدولية اليوم أن ما مجموعه سبعة مستشفيات خرجت من الخدمة نتيجة للهجمات، في حين تم الإبلاغ عن تعرض 13 مستشفى لضربات في الشهر السابق.

وقال خبير في النزاع إنه ليس لديه شك في أن روسيا مسؤولة عن الهجمات، قائلا إنها "عازمة" على تفريغ المناطق المعادية من المدنيين والمقاتلين.

وصرح توماس بييريه، مدير مركز جامعة أدنبرة للدراسة المتقدمة للعالم العربي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قائلا "إنه تكتيك معروف: تقوم بتدمير المستشفيات بحيث يعرف الناس أنهم إذا ما أصيبوا فإنه لن يكون بإمكانهم تلقى العلاج.."

وأضاف "وأي مقاتلين هم أيضا تحت ضغط روسي حقيقي لأنهم يعرفون أنهم إذا أصيبوا بأي حال من الأحوال فلن يتم علاجهم وأنهم سيموتون متأثرين بجروحهم".

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ضربت 1600 "منشأة إرهابية" في سورية لكنه لم تؤكد وقوع أي هجمات على المدنيين. وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن صدمتها حيال الغارات الأخيرة في سورية.

ونقل مشاركون في جلسة الكتلة البرلمانية لتحالف ميركل المسيحي الديمقراطي، عن المستشارة الألمانية قولها إن الصور "مأساوية وتمزق القلب ومحبطة".

من جانبه، قال فولكر كاودر زعيم الكتلة البرلمانية للتحالف:" إنه لأمر مفزع تماما عندما يرى المرء بالدرجة الأولى نساء وأطفالا يعانون" مطالبا باستقبال هؤلاء في ألمانيا كلاجئين.

في الوقت نفسه، أكد كاودر على أنه لن يكون لأحد حق البقاء في ألمانيا لأسباب اقتصادية.

وألقى كاودر بمسؤولية تفاقم أزمة اللاجئين على روسيا مشيرا إلى أنه تولد لديه دليل مبرر خلال بعض المحادثات على أن قصف الروس عمل على زيادة أعداد اللاجئين القادمين من سورية وذلك دون أن يشير إلى مصادر هذا الدليل.

وفي أثناء ذلك، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير روسيا وتركيا مجددا بالالتزام باتفاق السلام الخاص بسورية الذي تم التوصل إليه في مدينة ميونيخ الألمانية الأسبوع الماضي.

ووصف شتاينماير الغارات الأخيرة على مستشفيات ومدارس في سورية، والتي أودت بحياة 50 شخصا بحسب بيانات الأمم المتحدة، بأنها "هوة محزنة" جديدة في النزاع.

وقال شتاينماير إنه ينتظر بوضوح من موسكو وأنقرة توجيه كافة إجراءاتهما العسكرية والسياسية لصالح تطبيق اتفاقيات ميونيخ.

كما أكد شتاينماير ضرورة تحقيق "تراجع ملموس في الأنشطة العسكرية" قبل إبرام الاتفاقات النهائية لوقف إطلاق النار في سورية.

يذكر أن الولايات المتحدة وروسيا وقوى إقليمية اتفقت الأسبوع الماضي في ميونيخ على الهدنة في سورية، والتي من المفترض أن تبدأ الجمعة المقبلة.

وقال شتاينماير: "لا يوجد بديل عن ذلك".

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم أن "موقف الحكومة السورية هو مواصلة الالتزام بحوار سوري- سوري بقيادة سورية ودون شروط مسبقة وأن الشعب السوري وحده صاحب القرار في تقرير مستقبله ".

ونقلت وكالة الانباء السورية "سانا" الحكومية اليوم عن المعلم قوله، خلال محادثاته في دمشق مع المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا، إن "الحكومة السورية ووفدها الرسمي إلى جنيف أثبتت صدقية موقفها وجديتها في جهود حل الأزمة في سورية " .

و شدد المعلم "على ضرورة الالتزام بما جاء في قرار مجلس الامن حول وجود أوسع طيف من المعارضات السورية " .

وحسب الوكالة، فان الوزير المعلم " عرض الجهود التي تبذلها سورية من أجل حماية مواطنيها وإيصال المساعدات الانسانية اليهم وخاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية" حسب تعبيره .

و قال المعلم :"تؤكد الحكومة على الاستمرار بذلك (الجهود الانسانية) انطلاقا من مسؤولياتها تجاه مواطنيها"، مشيرا إلى أن هذه الجهود لا علاقة لها اطلاقا باجتماعات جنيف.

وأوضح المعلم "ضرورة رفع الإجراءات الأحادية الظالمة المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والتي ساهمت الى حد كبير في زيادة معاناة الشعب السوري" حسب قوله . و نقلت الوكالة المحلية الرسمية عن دي ميستورا تقديمه "عرضا حول اجتماع جنيف الأخير الذي تم تعليقه والعمل على إطلاق المحادثات بين الحكومة السورية و"المعارضات" في الجزء الأخير من شهر شباط/فبراير الجاري، وكذلك ما جرى في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية في ميونيخ والجهود الرامية إلى تطبيق ما صدر عنه وبياني فيينا وقرارات مجلس الأمن الدولي وآخرها القرار 2254 .

و كان دي ميستورا وصل فجأة الى دمشق مساء أمس وأجرى محادثاته مع المسؤولين.

وفي السياق نفسه، جدد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو التأكيد على أن التطورات في شمال سورية تهدد "الأمن القومي" لبلاده، ووصف المسلحين الأكراد بسورية بأنهم مرتزقة لروسيا.

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عنه القول إن "حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب لا يمثلون الأكراد ولا السوريين إطلاقا، بل هم مرتزقة لتنفيذ مخططات موسكو الإقليمية خصوصاً بعد توتر العلاقات بين تركيا وروسيا، وبات إلحاق الضرر بتركيا من أولوياتهم".

وصرح مسؤول تركي بأن أنقرة ترغب في تنفيذ عمليات برية في سورية، ولكنه أضاف أن هذا لن يكون ممكنا بدون الحلفاء، بما فيهم الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول الحكومي أنه "بدون العمليات البرية، سيكون من المستحيل وقف المعارك في سورية".

وحثت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية على وقف تقدمها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر في واشنطن "يتعين على وحدات حماية الشعب الكردية التوقف عن أفعالها على الأرض والتي نعتقد أنها تثير التوتر، ولكننا أيضا نحث تركيا على وقف اطلاق قذائف المدفعية عبر الحدود. نرى أن هذا يزيد التوتر في المنطقة".

وفي نيويورك، قال رافائيل كارينو، المندوب الفنزويلي لدى الامم المتحدة الذى تتولى بلاده الرئاسة الحالية لمجلس الأمن إن أعضاء مجلس الأمن الدولي أعربوا عن قلقهم خلال اجتماع مغلق إزاء الهجمات التي تشنها تركيا في سورية.

وأضاف كارينو "لقد اتفق جميع أعضاء مجلس الأمن على مطالبة تركيا بالامتثال للقانون الدولي".

د ب ا
الاربعاء 17 فبراير 2016