تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل

( تصريحات ترامب ونهاية الحرب )

12/03/2026 - محمد أبو رمان*


ثوار ليبيا يسيطرون على ميناء سرت والمجلس الانتقالي يسعى لتشكيل حكومة




سرت - روري ملهالند وجاي دشموخ - اعلن مصطفى بن درداف احد قادة قوات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الثلاثاء ان مقاتلي النظام الليبي الجديد سيطروا على ميناء سرت شرق المدينة التي تعتبر معقل انصار الزعيم الليبي الفار معمر القذافي. وقال هذا القيادي في كتيبة الزنتان المنتشرة قرب سرت "جرت مواجهات خلال الليل واننا الان نسيطر على الميناء" مضيفا ان عناصره يستعدون الان للاقتراب من وسط المدينة ولوقوع "حرب شوارع".


الثوار يحاصرون سرت معقل القذافي
الثوار يحاصرون سرت معقل القذافي
حيث تحاصر قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي مدينتي سرت وبني وليد، اخر معقلين للزعيم المخلوع معمر القذافي اللتين تتعرضان لقصف مكثف. وعلى الصعيد السياسي، تتواصل المحادثات داخل المجلس الوطني لتشكيل حكومة قد تبصر النور نهاية الاسبوع.

وفي الوقت نفسه وامام مجلس الامن الدولي في نيويورك، اعلن الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل في اجتماع للمجلس حول ليبيا ان معمر القذافي يطرح تهديدا ارهابيا طالما لم يتم اعتقاله. واضاف "انه (القذافي) وابناءه قادرون على التنقل بحرية وقد يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار (ليبيا) اكثر الى ان يتم اعتقال القذافي ومعاونيه".

واضاف "كونه طليقا ويملك مثل هذه الثروات يعني انه لا يزال قادرا على زعزعة الاستقرار ليس فقط في بلادنا بل ايضا في دول الساحل والصحراء".
وفي سرت، يضيق مقاتلو المجلس الانتقالي الخناق على المدينة التي تقع على بعد 360 كلم الى شرق طرابلس ويحاصرون فيها انصار القذافي من شرقها وغربها.

واندلعت مساء الاثنين معارك بين قوات النظام الليبي الجديد ومقاتلي القذافي قرب ميناء سرت وفق ما اعلن قائد في المجلس الانتقالي.
وقال مصطفى بن دردف قائد لواء الزنتان لوكالة فرانس برس ان "قواتنا تقاتل قرب الميناء في محاولة للسيطرة عليه. ليس تحت سيطرتنا بعد".

ونبه بن دردف الى ان الثوار الليبيين يحتاجون الى مزيد من العناصر لالحاق هزيمة بقوات القذافي التي تحاول، وفق شهادات بعض السكان، منع الناس من مغادرة المدينة.
وعلى الجبهة الغربية لم تقع معارك صباح الاثنين بحسب القادة الميدانيين فيما رصدت مواجهات شرقا في الصباح عند دخول قافلة من 150 مقاتلا تابعين للمجلس الوطني الانتقالي الى المدينة لمسافة 10 كلم استولوا على مخزن اسلحة وذخائر تابعة لكتائب القذافي ونقلوها في اكثر من عشر شاحنات على وقع صيحات "الله اكبر".

وتحدث المدنيون الذين فروا من المدينة التي تضم 70 الف نسمة عن ظروف حياة شاقة للذين مكثوا فيها.
وقال مفتاح محمد وهو وكيل اسماك غادر المدينة مع ستين شخصا من عائلته واقاربه وجيرانه في موكب من سبع سيارات ان "الوضع في المدينة صعب جدا".

واضاف "لم يعد هناك غذاء ومياه ونفط وكهرباء ولم يعد لدى الاطفال حليب. هذا الوضع على ما هو منذ شهرين فيما يمنع انصار القذافي السكان من المغادرة".
وافاد ان "مجموعات من المرتزقة الافارقة وعلى الاخص من تشاد يسيطرون على وسط المدينة ويتمركزون على السطوح لمنع الناس من المغادرة".

وتبث اذاعة موالية للقذافي في سرت رسائل لتعبئة ما تبقى من انصاره، بحسب سكان. وتقول الرسائل "يجب الموت من اجل الدفاع عن الدين والوطن والقذافي"، مشيدة بالعقيد الفار منذ اكثر من شهر.
واعلن الحلف الاطلسي الاثنين ان طائراته قصفت امس مركز قيادة ومراقبة ومخازن ذخيرة ورادارا وقاذفات صواريخ في سرت.

واعلنت عيادة هراوة الطبية التي تبعد 40 كلم شرق سرت انها تلقت عشرات المرضى خصوصا من الاطفال الذين يعانون من امراض مرتبطة بنقص مياه الشفة. وقالت الطبيبة فالانتينا ريباكوفا "انها ازمة انسانية خطيرة".

وفي بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس)، يتمركز المقاتلون على مدخل المدينة وما زالوا يتعرضون لاطلاق صواريخ قوات القذافي.
وقال رمضان خالد احد مقاتلي النظام الليبي الجديد "ضقنا ذرعا بالانتظار. نحن واثقون بقدرتنا على السيطرة على بني وليد"، مؤكدا ورفاقه انهم يريدون بدء الهجوم على معقل انصار القذافي غداة الهجوم على سرت.

واوضح خالد الذي يبلغ من العمر 23 عاما، وهو يحتمي بحائط من القرميد "نحن هنا منذ عشرين يوما. نريد دخول بني وليد مثل المقاتلين الاخرين الذين بدأوا يسيطرون على سرت".
وبحسب الامم المتحدة، فان حوالى 24 الف شخص فروا من بني وليد وحوالى الفين غادروا سرت. وسمع تبادل عنيف للقصف المدفعي على جبهة بني وليد ولكن القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي لم تتقدم.
وقال القائد الميداني محمد الصديق "اننا نواجه مقاومة شرسة ولهذا نحن نستعمل المدفعية الثقيلة من دون الاعتماد على المشاة في الوقت الراهن". واضاف ان "المعركة النهائية سوف تحصل خلال اليومين القادمين".

واشار الى ان القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي خسرت خلال الاسابيع الماضية اكثر من ثلاثين مقاتلا خلال هجمات سابقة على هذه الواحة الواسعة وغالبا بسبب عدم التنظيم. وقال "لكن الان كل شيء اصبح تحت السيطرة".
سياسيا، قال سياسيون في بنغازي لفرانس برس ان تعثر تشكيل الحكومة الليبية المؤقتة الذي كان مقررا في 18 ايلول/سبتمبر يخفي صراعا محموما على السلطة بين خصوم معمر القذافي الذين اطاحوا بنظامه.

وفي طرابلس وللمرة الاولى منذ اكثر من اربعة عقود، نظم الامازيغ مؤتمرا كبيرا خاصا بهم تحت شعار "ترسيم اللغة الامازيغية (البربرية) ودعم الوحدة الوطنية". ويمثل الامازيغ حوالى 10% من السكان الليبيين وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر فتحي ابو زخار امام عشرات المشاركين الذين غصت بهم قاعة كان القذافي يعقد فيها بعض مؤتمراته بينها مؤتمر القمة الاوروبي الافريقي في بداية العام الحالي "هذا حدث عظيم (...) انعقاد المؤتمر يؤكد ان ليبيا واحدة غير قابلة للتجزئة".

وفي بريطانيا، اعلن مكتب المدعي العام في اسكتلندا المكلف هذه القضية الاثنين انه طلب رسميا من المجلس الوطني الانتقالي المساعدة في التحقيق حول انفجار طائرة البانام في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988 فوق مدينة لوكربي والذي اوقع 270 قتيلا.

من ناحيته، اعلن وزير العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد العليقي "لم اتلق اي طلب في هذا الخصوص" مضيفا ان عبد الباسط المقرحي الوحيد الذي صدر حكم بحقه في قضية اعتداء لوكربي العام 1988، قد تمت محاكمته وادانته ولا يجوز ان يحاكم مجددا.

وعلى خط مواز، اعلنت الشركة الايطالية النفطية العملاقة ايني الاثنين انها استأنفت انتاجها النفطي في ليبيا في حقل ابو الطفل الذي يبعد 300 كلم جنوب بنغازي.

روري ملهالند وجاي دشموخ - ا ف ب
الثلاثاء 27 سبتمبر 2011