تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


حالة انذار قصوى بعد توقيف مشتبه به على علاقة بتفجير اسطنبول




اسطنبول -

اوقفت الشرطة التركية الاربعاء شخصا على صلة بتفجير اسطنبول الانتحاري الذي نسب الى تنظيم الدولة الاسلامية واوقع عشرة قتلى المان الثلاثاء باستهدافه للمرة الاولى اجانب وقطاع السياحة التركي.


  ياتي هذا الهجوم فيما تشهد تركيا حالة انذار قصوى بعد الاعتداء الاكثر دموية الذي وقع على اراضيها واسفر عن 103 قتلى في 10 تشرين الاول/اكتوبر امام محطة القطارات المركزية في انقرة.
تؤكد السلطات ان الانتحاري السوري نبيل فضلي البالغ من العمر 28 عاما ينتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية ودخل البلاد قبل بضعة ايام قادما من سوريا.
واعلن وزير الداخلية التركي افكان آلا الاربعاء في ختام لقاء مع نظيره الالماني توماس دي ميزيير "اعتقل شخص مساء الثلاثاء بعد هذا الهجوم. التحقيق يتواصل بدقة وبشكل مكثف". دون ان يوضح هوية المعتقل ودوره.
اعلنت وزارة الخارجية الالمانية ان عشرة المان قتلوا في التفجير الانتحاري وقالت متحدثة باسم الوزارة هي سوسن شبلي "لا يزال سبعة المان جرحى يتلقون العلاج في مستشفيات باسطنبول خمسة منهم في العناية الفائقة".
واكد وزير الداخلية التركي ان 17 شخصا اصيبوا في الهجوم 11 منهم لا يزالون في المستشفى.
من جهته، قال دي ميزيير ان "ايا من عناصر التحقيق لا يشير الى استهداف المانيا (...) لا ارى مبررا لعدم السفر الى تركيا".
طلبت المانيا من رعاياها الثلاثاء تفادي الاماكن المكتظة وابرز المواقع السياحية "مؤقتا".
وندد دي ميزيير مجددا بالهجوم قائلا انه "اعتداء ضد الانسانية ولقد اتيت اليوم لاظهر ان الشعب الالماني يندد الى جانب نظيره التركي بهذا الاعتداء ويشاطره الحداد".
واصلت الشرطة التركية مداهمة الاوساط الجهادية التي لا يبدو ان لها علاقة مباشرة بتفجير اسطنبول واوقفت الاربعاء تسعة اشخاص بينهم ثلاثة من الروس في انطاليا ومرسين في الجنوب وفق وكالة انباء دوغان.
والثلاثاء اوقف 65  شخصا يشتبه انهم جهاديون في انقرة وازمير (غرب) وكيليس واضنه ومرسين (جنوب) وكذلك في شانلي اورفة (جنوب شرق) كما افادت وكالة الاناضول.
انضم النظام الاسلامي المحافظ الذي حامت حوله لفترة طويلة شبهات بالتساهل مع متطرفين من المعارضة السورية، الى التحالف الدولي ضد الجهاديين ونفذ بضع غارات ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. ومنذ الخريف قام باعتقال عناصر يشتبه بانتمائهم الى التنظيم وقال انه افشل عدة هجمات.
اوردت وسائل الاعلام التركية ان الانتحاري المولود في السعودية دخل تركيا كلاجىء من سوريا في الخامس من كانون الثاني/يناير.
وامكن التعرف عليه بسرعة من بصماته التي اخذتها اجهزة الهجرة التركية. وقال وزير الداخلية التركي انه لم يكن على قوائم المشتبه بهم.
 

- تكريم الضحايا -

فجر الانتحاري حزامه الناسف في حي السلطان احمد التاريخي الذي يعتبر من ابرز المواقع السياحية في اسطنبول قرب المسجد الازرق وكاتدرائية آيا صوفيا. وتشكل الموارد السياحية ابرز ركائز الاقتصاد التركي.
وتوجه رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الى الوسط السياحي لاسطنبول الذي يزوره ملايين السياح كل سنة ثم انضم اليه وزير الداخلية الالماني لوضع اكليل من الزهور قرب مسلة تحتمس الثالث حيث وقع التفجير.
وازالت الشرطة الاربعاء الطوق الامني الذي فرضته حول موقع الهجوم، وتمكن بعض السياح ووسائل الاعلام من دخول المنطقة. ووضع البعض زهورا في موقع التفجير.
وروت الدليل السياحي التي رافقت السياح الالمان لصحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار اللحظات الاخيرة التي سبقت الانفجار.
وقالت سيبل ساتيروغلو التي اصيبت في ساقها انها سمعت وهي تشرح للسياح صوت طقة. وقالت "بدا لي الصوت غريبا ولاحظت ان شابا انضم الى المجموعة. ثم رأيته يخرج ما يشبه عبوة ناسفة فصرخت: اهربوا! وبدأ الجميع في الجري".
بالاضافة الى الهجمات الدامية، تشهد تركيا منذ الصيف، وبعد سنتين من وقف اطلاق النار، معارك بين قوات الامن التركية ومتمردي حزب العمال الكردستاني. هذه المواجهات ادت الى انهيار محادثات السلام التي اطلقت في العام 2012 لوقف نزاع اوقع اكثر من 40 الف قتيل منذ العام 1984.
وعزت الصحف المستقلة التركية الاربعاء هجوم الثلاثاء الى السياسة المبهمة للرئيس رجب طيب اردوغان ازاء التنظيمات المتطرفة.
وكتب محمد يلمظ في صحيفة "حرييت" "نحن مثل الجالس فوق قنبلة موقوتة والسبب الوحيد لهذا الوضع هو هذا الاصرار على التساهل مع التنظيمات الجهادية".

ستيوارت وليامز
الخميس 14 يناير 2016