وفي أول تعليق رسمي للهيئة العليا للمفاوضات على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حول سوريا، أكد "حجاب" أن القرار أثار تساؤلات أكثر من تقديم إجابات حول سبل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري من خلال العملية السياسية.
وطالب "حجاب" في بيان وصل لـ"أورينت نت" نسخة منه بأن تصدر الأمم ملاحق و مذكرات تفسيرية للقرار المذكور، بهدف تثبيت ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة وخاصة منها بيان جنيف الصادر في 30 حزيران 2012، وقرارات مجلس الأمن الدولي 2118 وقرار الجمعية العمومية 262/67، بحيث يتم التأكيد على معالم خارطة الطريق التي توافق المجتمع الدولي عليها، وأن يتزامن ذلك مع وقف آلة القتل وضمان خروج الميلشيات الإرهابية ومجموعات المرتزقة من البلاد.
ليس من صلاحيات الأمم المتحدة تسمية الوفود أو تحديد المشاركين
وأردف "حجاب" أن قضية الشعب السوري ومطالبه العادلة ليست محل مساومة أو تنازل بين القوى الدولية، بل يتعين تمثيل الشعب السوري بصورة لائقة في الأروقة الدولية والمحافل السياسية ولا يصح أن تصدر قرارات دولية في منأى عنه.
واعتبر أن "الهيئة العليا للتفاوض" هي جهة مفوضة من قبل مختلف فئات المعارضة السياسية والعسكرية ولا تقبل بأي وصاية على قرار الشعب السوري، مضيفاً أن دور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الشأن السوري يقتصر على الوساطة بين أطراف النزاع، وليس من صلاحياته تسمية الوفود أو تحديد من يشارك فيها.
يشار هنا إلى أن مصادر كشفت لـ"أورينت نت" أن المبعوث الدولي إلى سوريا "ستيفان دي ميستورا" طلب إدراج أسماء 5 شخصيات إلى وفد المعارضة الذي سيجتمع للتفاوض مع وفد نظام الأسد في 22 من الشهر القادم، الأمر الذي نفاه عضو الهيئة العليا للمفاوضات "سالم المسلط".
الظروف غير مناسبة للشروع في أية عملية تفاوضية
وشدد "حجاب" على أن الظروف الحالية المتمثلة في تصعيد القصف الممنهج ضد الشعب السوري، والمواقف المتشددة من طرف النظام وحلفائه، والتصريحات غير المسؤولة الصادرة عنه؛ فإن الوقت غير مناسب للشروع في أية عملية تفاوضية في الوقت الحالي، مضيفاً أنه من الضروري أن تسبق العملية السياسية مبادرات حسن نية وإجرءات بناء الثقة.
المعارضة لن تقبل بعملية تفاوض مبهمة المعالم
وأكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات بأن المعارضة لن تقبل بعملية تفاوض مبهمة المعالم، ولا يمكن مسايرة النظام وحلفائه بإطالة أمد المفاوضات والمهل التي تمنحه المزيد من الوقت لارتكاب الجرائم في حق الشعب السوري وانتهاك القانون الدولي"، لافتاً إلى أن الهيئة العليا للتفاوض قد انبثقت من إجماع مختلف القوى السياسية والعسكرية، ولا يمكن أن تقبل بتجريم هذه القوى أو استهدافها بأي صورة من الصور.
وختم حجاب تصريحه بالتأكيد على أن الهيئة العليا للمفاوضات قد تم تخويلها من كافة أطياف المعارضة السورية بالدخول في عملية التفاوض نيابة عنها وفق ثوابت ومبادئ لا يمكن التنازل عنها، مشيراً إلى أن رحيل بشار الأسد وزمرته ممن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري، وصيانة وحدة الأراضي السورية، والحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية هي من ضمن الثوابت التي لا يمكن طرحها على مائدة التفاوض والحوار.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تأكيد مصادر في المعارضة السورية لـ"أورينت نت" أن الأمم المتحدة حددت موعد عقد أول جلسة مفاوضات بين وفد المعارضة وممثلين عن نظام الأسد، وذلك في تاريخ 22 من شهر كانون الثاني القادم بمدينة جنيف.
وتطبيقاً للقرار الذي أصدره مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي، والذي وضع من خلاله خريطة طريق لعملية الانتقال السياسي في سوريا، فإن على المعارضة الدخول بعملية تفاوض مع نظام الأسد.
وبموجب القرار، يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ممثلي النظام والمعارضة للمشاركة بشكل عاجل في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار في سوريا ، تسثني منها المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" و"جبهة النصرة".
هذا واسبق "سالم المسلط" عضو الهيئة العليا للمفاوضات الاجتماع مع "دي ميستورا" الأسبوع المقبل في الرياض بالرفض الكامل لإدراج أي أسماء أخرى بطلب من أطراف خارجية، مشيراً إلى أن الاجتماع يأتي لتوضيح بعض البنود التي تضمنها قرار مجلس الأمن الأخير رقم ٢٢٥٤ حول سوريا، وذلك في رد على تأكيد مصادر مطلعة لـ"أورينت نت" أن "دي ميستورا" طلب من الهيئة العليا للمفاوضات إدراج خمسة أسماء إلى وفد المعارضة وهم "صالح مسلم، هيثم مناع، قدري جميل، جهاد مقدسي، ورندة قسيس".


الصفحات
سياسة









