تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


حركة النجوم الخمس فى إيطاليا تتوقع تغيير الغاضبين لصورة أوروبا






روما - الفيس ارميلليني ولينا كليمكيت - أكمل لويجي دي مايو العقد الثالث، وكان اسمه قد تردد كمرشح محتمل لتولي رئاسة الحكومة الإيطالية خلفا لماتيو رينزي، لكن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا عين وزير الخارجية المنتهية ولايته باولو جينتيلوني رئيساً للوزراء وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.


 
يترأس لويجي حاليا حزب حركة النجوم الخمسة (M5S) المتشكك تجاه الاتحاد الأوروبي، حيث يمكنه الاستفادة مستقبلا من رياح التوجه الشعبوي التي تهب على أوروبا من الجانب الآخر من المحيط، عقب فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) من روما، يتوقع دي مايو أن يؤدي تصويت الناخبين الغاضبين إلى تغيير صورة أوروبا، في غضون السنوات القليلة القادمة.

كما يوضح دي مايو أن أن رئيس الوزراء المستقيل، ماتيو رينزي كان قد رهن مستقبله السياسي بنتيجة استفتاء الرابع من كانون أول/ ديسمبر، الذي كان يستهدف إدخال تعديلات واسعة على دستور البلاد. ومن ثم فإن معارضيه، ومن بينهم حركة النجوم الخمسة التي نشأت كتيار احتجاجي، تصدوا لدعوته، ففاز الفريق الرافض للتعديلات.

ويشعر الشعبويون في أوروبا، ومعهم حركة النجوم الخمسة بالتفاؤل بعد فشل دعوة رينزي، على اعتبار أن هذه النتيجة تعزز من موقف زعيمها، مع تزايد مساحة الهوة التي تفصل بينهم وبين أوروبا، على الرغم من أن هزيمة مرشح اليمين المتطرف إلى الرئاسة النمساوية التي لقيت ترحيبا من المعسكر المؤيد للاتحاد الأوروبي، تخالف طموحاتهم.

ومن المتوقع أن تدخل البلاد في حالة من عدم اليقين السياسي حتى يحين موعد الاستحقاق الانتخابي القادم، المنتظر أن يتحقق بحلول عام 2018، ، ويفسر ذلك قلق كلا من برلين وبروكسل بشأن مستقبل إيطاليا.

يقول دي مايو "من الضروري أن تشهد أوروبا تغييرات جذرية، وهذا لن يتم بمنطق القصور الذاتي، بل يجب أن يكون عبر صناديق الاقتراع"، موضحا في تعليق على الفوز غير المتوقع الذي حققه الرئيس الأمريكي قائلا "فوز ترامب لم يقلق ويخيب آمال سوى المراقبين والمحللين المترفين المرفهين، الذين لم ولن ينتبهوا إلى المدى الذي بلغه استياء المواطنين، ليس فقط في بلادنا، بل في الغرب بأكمله".

من هذا الغضب والاستهجان، تستمد حركة النجوم الخمسة، التي أسسها النجم الكوميدي بيبي جريللو، وبتمويل من عملاق الانترنت الإيطالي الراحل جياروبرتو كاساليدجيو، طاقتها وعزمها على مواصلة المسير، حيث حصلت في الانتخابات التشريعية لعام 2013 على 6ر25% من إجمالي أصوات الناخبين لتصبح ثاني قوة سياسية بعد الحزب الديمقراطي (يسار وسط) الذي يتزعمه ماتيو رينزي. في الوقت الراهن، تحظى حركة النجوم الخمسة على ما يقرب من 30%، ويثق دي مايو في أن المواطنين لن يخذلوه في الانتخابات القادمة.

ويؤكد السياسي الشاب أن "حركة النجوم الخمسة بوسعها تغيير البلاد"، بالرغم من ذلك تواجه الحركة هجوما كبيرا، بسبب ميلها للتيار الشعبوي، بينما يؤكد أنصارها أنهم لا ينتمون لا لليمين أو اليسار "من حسن حظنا أننا تيار سياسي متجاوز للأيديولوجيات، شاب، ومستقل، وهذا يتيح لنا التصدي لمشاكل إيطاليا بعيدا عن تأثير اللوبيهات، الأيديولوجيات أو الفساد".

كما يؤكد دي مايو عدم صحة الاتهام الذي يتعرض له حزبه بأنه مناوئ لكل شئ، موضحا أن "النجوم الخمسة تدعو للدفاع عن البيئة، والحصول على المياه، التنمية المستدامة، وتوسيع قاعدة البنية التحتية، مصيفا "نحن نركز على عدد من القضايا، يتجاهلها الأخرون"، فضلا عن الدعوة للتصويت على بقاء إيطاليا في منطقة اليورو، وإنهاء العقوبات على روسيا، والتعاون مع موسكو في مكافحة إرهاب داعش في سورية وغيرها من الأماكن، كما يرفض التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة، التي يرى أنها ستضر بإيطاليا أكثر مما ستفيدها.

وينتقد دي مايو مسؤولي بروكسل، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذي يصفه بأنه "قائد يفتقد للشرعية". أما فيما يختص بألمانيا، فإن دي مايو لا يريد إلقاء اللوم على المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، بخصوص الأزمة المالية التي تعرضت لها دول جنوب أوروبا وخاصة اليونان، والبرتغال، وإيطاليا وإسبانيا، موضحا أن "جنوب أوروبا غارق في الأزمات بسبب الاعتقاد الخاطئ أن جميع دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة دول منطقة اليورو يجب أن تسير عجلة النمو بها على نفس الإيقاع. أنا لست ضد ميركل، ولكن ضد الساسة الذين يخضعون أمامها".

ولد دي مايو في نابولي، وبلغ مكانة كبيرة في الحركة التي أسسها الكوميديان الإيطالي بيبي جريللو، إلا أن أسلوب إدارته للأمور لم يوضع قيد الاختبار بعد، فقد قفز إلى البرلمان مباشرة عام 2013، بعد تخليه عن دراسته الجامعية، وقد وصل في العمل السياسي إلى مركز نائب رئيس مجلس النواب، وأحد أقطاب قيادات حزبه، ومع ذلك فإنه يذكر له أكثر من سقطة كان آخرها الادعاء خطأ أن بينوشيه كان ديكتاتورا على فنزويلا بدلا من تشيلي.

الفيس ارميلليني ولينا كليمكيت
الاربعاء 25 يناير 2017