سيزاريا إيفورا "حافية القدمين" التي يحتفل بها غوغل اليوم



يحتفل محرك البحث غوغل اليوم بميلاد المغنية الراحلة، سيزاريا إيفورا، التي اشتهرت باسم "حافية القدمين"، لأنها كانت تغني على المسرح دون ارتداء أحذية.


لم تشتهر إيفورا، التي تُعرف أيضاً بلقب "ملكة موسيقى المورنا" في شبابها، بل عندما تجاوزت الخمسين من عمرها. تركت إيفورا رسالة مؤثرة إلى محبيها عندما اعتلت صحتها قبل وفاتها بأشهر قائلةً: " لم تعد لدي القوة والطاقة للاستمرار، أريدكم ان تقولوا لمحبي فني أن يسامحوني لأنني بحاجة إلى الراحة". حافية القدمين تنحدر سيزاريا إيفورا من أسرة لها باع في الموسيقى، وُلدت في 27 أغسطس/آب 1941، في مينديلو بجزيرة الرأس الأخضر الأفريقية (كيب فيردي). وعندما توفي والدها الذي كان موسيقياً أيضاً، لم تكن إيفورا قد تجاوزت السابعة من عمرها، لذا، ترعرعت وكبرت في دار للأيتام، وعُرفت كمغنية في سن مبكرة، وغنت في الحانات المتواضعة في الجزيرة. توقفت إيفورا عن الغناء والموسيقى في سبعينيات القرن العشرين بسبب مشكلات مالية، لكنها عادت ثانية في الثمانينات وأصدرت ألبومها الأول "La Diva Aux Pieds Nus "، في عام 1988. أما ألبومها الأخير"Nha Sentimento" أصدرته عام 2009 قبل عامين من وفاتها. فسر البعض ظهورها الدائم على خشبة المسرح حافية القدمين على أنها إشارة منها للتضامن مع الفقراء، لكنها نفت ذلك وقالت لصحيفة "واشنطن بوست" في عام 2011: "قيل أنني أفعل ذلك تضامناً مع الفقراء، ولكن الحقيقة أننا في جزيرة كيب فيردي لا نحب ارتداء الأحذية، وهناك الكثيرون مثلي". لم تشتهر وتنتشر أغاني"حافية القدمين" حول العالم إلا بعد أن تجاوزت الخمسين من عمرها عندما اكتشفها المنتج والموسيقي المعروف خوسيه دا سيلفا. استمرت شهرتها على مدى عقدين من الزمن حتى وفاتها في ديسمبر/كانون الأول 2011. أصدرت خلالها 20 ألبوماً وحصلت خلال مسيرتها الفنية على العديد من الجوائز الموسيقية العالمية. وتعد إيفورا من أشهر مغنيات موسيقى البلوز، واشتهرت باختيارها أغانٍ تتناسب مع إمكاناتها الصوتية العالية وبممازجة البلوز مع موسيقى "الفادو" البرتغالية والموسيقى الكلاسيكية. ويقارن الكثير بين صوتها المميز مع نجمة الجاز والبلوز، الأمريكية الشهيرة بيلي هوليداي. فازت إيفورا بجائزة غرامي الموسيقية عام 2004 عن ألبومها الذي انتشر على نطاق واسع، "Voz D' Amor". وتحققت شهرة إيفورا العالمية بعد ألبومها الرابع "Miss Perfumado" في عام 1992، إذ بيع منه أكثر من 300 ألف نسخة في العالم، وقامت بعد ذلك بعدد من الجولات الغنائية في العالم. كانت إيفورا تُفرط في التدخين وتناول الكحول، فتدهورت صحتها كثيراً في أيامها الأخيرة. وقد عانت من ذبحة قلبية عندما كانت في جولة فنية في أستراليا عام 2008 وخضعت بعدها لعملية جراحية في القلب عام 2010. عبرت إيفورا عن حزنها لاعتزالها الغناء قائلة لمحبيها: "لم تعد لدي القوة والطاقة، سامحوني لأنني الأن بحاجة إلى الراحة". وتعد إيفورا واحدة من أعظم مؤدي موسيقى المورنا، وأغاني البلوز التي تمثل الموسيقى الوطنية لجزيرة الرأس الاخضر، المستعمرة البرتغالية السابقة التي نالت استقلالها عام 1975. وتمثل هذه الموسيقى شهادة على تاريخ العبودية والرق في البلاد، حيث كان تجار العبيد ينقلون أبناءها في المحيط الهادئ على بعد آلاف الكيلومترات من الشاطئ غرب أفريقيا. وعند وفاتها عام 2011، أُعلن الحداد في جزيرة الرأس الأخضر ليومين حزنا على رحيلها التي وصفها الرئيس السابق جورجي كارلوس فونسيكا وقتها بأنها "أحد أعظم المراجع الثقافية في جزيرة الرأس الاخضر". وضعت بلادها صورتها على طابع بريدي عام 2003، كما أقيم لها تمثال في مطار منديلو، المدينة التي ولدت فيها. طُبعت صورتها على عملة الجزيرة الورقية من فئة الـ 2000 إسكودو تكريماً لها. وأطلق اسمها على عدد من الشوارع في بلادها وبعض الدول الأوروبية مثل شارع سيزاريا إيفورا في العاصمة الفرنسية باريس تكريماً لمنجزها الموسيقي. وكانت إيفورا في حياتها سفيرةً لبرنامج الأغذية العالمي لدى الأمم المتحدة ، وهي مبادرة إنسانية تعمل على تقديم المساعدة الغذائية في حالات الطوارئ وتعمل على تحسين التغذية في المجتمعات في جميع أنحاء العالم.

غوغل -بي بي سي
الاربعاء 28 غشت 2019