دراسة ...لماذا ينتحر ٨٨ الف مصري كل عام ؟

08/12/2019 - المعهد المصري للدراسات - د. حلا أحمد


شخصيات نسائية سعودية ترحب بقرار "قيادة المرأة" وتعتبره انتصارا





القاهرة - جاكلين زاهر - أعربت نساء سعوديات عن سرورهن بقرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بشأن السماح للنساء السعوديات بقيادة السيارات ، وأكدن أنه يعد انتصارا فعليا لحقوقهن ولا يهدف إلى تجميل صورة المملكة.

ووصفت النائبة بمجلس الشورى السعودى هدى الحليسي، فى تصريحات عبر الهاتف مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، القرار بأنه "مهم وشجاع"، وتوقعت أن يكون له تأثير كبير في تعزيز دور المرأة في المجتمع السعودي إلى جانب انعكاساته الاقتصادية الإيجابية .


هاله الناصر
هاله الناصر
 
ولم تستبعد أن تظل هناك بعض الأصوات المعارضة للقرار، وقالت إن "هذا شيء متوقع وبديهي، فأي شيء في بدايته يكون له معارضة. فعند دخول المرأة السعودية لمجلس الشورى كانت هناك معارضة، والآن أصبح وجودها أمرا معتادا".
وحول ما إذا كان بعض العائلات ستقوم بمنع نسائها من القيادة، قالت :"هذا أمر شخصي لا يستطيع أحد التدخل فيه، ولكن الأهم هو أن الأمر أصبح مكفولا بقرار ملكي".
ومن جهتها شددت الباحثة في علم الاجتماع فوزية أبو خالد ، لـ(د.ب.أ.)، على أن "القيادة حق من حقوق المواطنة كالتعليم والعلاج، وقد كان أشبه بحلم طال انتظاره وتحقق أخيرا بعد كثرة السجال حوله".
وقالت :"الاحتفاء المجتمعي بالقرار يفند ما كان يقال بشأن أن المجتمع ليس مستعدا لقبول قيادة المرأة للسيارات ، فحتى الرجال يشعرون الآن بأن هناك حملا ثقيلا أزيح عن ظهورهم، فقد صاروا غير مطالبين بملازمة المرأة في تنقلاتها".
واستبعدت أن يكون القرار يهدف بصورة رئيسية إلى تجميل صورة المملكة في الغرب، وقالت إنه "لا يمكن اعتبار أن القرار يهدف فقط إلى تغيير صورة المملكة ومجتمعها في أذهان الغرب كمجتمع محافظ ، فلا يخفى على أحد أن للقرار أسبابه الداخلية، وقد أصبح المجتمع، منذ لحظة خروج المظاهرات المطالبة لمنح المرأة حق قيادة السيارات عام 1990 ، يدرك أن الأمر قضية ملحة وليس أمرا ترفيهيا".

وأضافت :"أعتقد أن الأمر له علاقة بالخط السياسي لقيادة المملكة حاليا، فقيادة المملكة تعمل على تطوير علاقاتها بالمجتمع ككل بما فيها قطاعاته المدنية لجعلها علاقات أكثر شراكة".
وطالبت " بالمزيد من الحريات والإدراك لمتطلبات المجتمع بجميع توجهاته وطوائفه باعتبار أن ذلك أفضل وسيلة للرد على الانتقادات الحقوقية التى وجهت مؤخرا للمملكة .
 
وقالت النائبة نورة الشعبان، لـ(د.ب.أ.)، إن القرار "انتصار للمرأة وتتويج لكفاح عضوات المجلس"، مشيدة باحتفاء أعضاء المجلس بالقرار التاريخي "الذي يدعم المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع، وفقا للضوابط الشرعية".
من جانبها قالت الكاتبة هالة الناصر " القرار كان متوقعا قبل فترة....فجلالة الملك حفظه الله معروف بحزمه وقدرته على أتخاذ القرار الصحيح والمطلوب لسلامة المجتمع ولصالحه العام دون النظر للأمور الثانوية كنظرة الغرب لمجتمعنا أو تقييمه لنا كمجتمع محافظ أو ما شابه ذلك ".
وأضافت "كما أرفض تصوير البعض للقرار بأنه محاولة لتجميل صورة المملكة بعد ان طالتها بعض الانتقادات الحقوقية مؤخرا على خلفية توقيف بعض الشخصيات ...لقد نسى من يرددون هذا الطرح غير المنصف أن المطالبة بالسماح للمرأة بالقيادة قد نوقشت على مدار سنوات بمجلس الشورى بالبلاد، وكانت هناك مطالبات مجتمعية هامة به فضلا عن أنه حق اتيح للمرأة بباقي الدول الخليجية "
وأردفت " لقد كان هناك تدرج في القرار...وأعتقد أن الرؤية الطموحة المستقبلية التي وضعها سمو ولي عهد البلاد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ( 2030 ) كانت بالأساس تستهدف الجميع ، الرجال والنساء من أبناء المملكة، أي أن الملك وولي عهده اختصروا وقتا طويلا من معاناة المرأة السعودية وانتصروا لفكر الشباب والتجديد،.. وبالتالي فليس من العدل الربط بين هذا الانتصار الذي يسبقه تاريخ نضالي طويل وبين توقيف من كان يعيق الدولة ويعمل ضد صالحها " .
وشددت " على أن المجتمع السعودي صار واعيا بدرجة كبيرة وقادرا على التفريق بين ما هو لصالحه وما هو ضده ...ورغم ما أصبح يتمتع به المجتمع من مظاهر للترفيه ، فإنه سيحافظ على طابعه الإسلامي والخليجي"

وأيدتها في ذات الرأي الكاتبة والمعدة بإذاعة جدة راندا الشيخ وقالت "لا علاقة للقرار بالأوضاع السياسية ...أرى أن قرار منح المرأة حق قيادة السيارات بدأ التمهيد له منذ عهد العاهل الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله والذي عمل على تمكين المرأة بالسماح لها بدخول مجلس الشوري وعمل على تمكينها في قطاعات العمل الحيوية والكبرى "
وأشارت راندا الشيخ إلى الأثار الاجتماعية والاقتصادية الإيجابية لهذا القرار "قائلة القرار على الصعيد الاجتماعي ينهي أسطورة أن المرأة فريسة ومعرضة دائما لخطر الافتراس من ذئاب بشرية تحيط بها ... وبالتالي سيعزز هذا ثقتها بنفسها بل وسيدفعها إلى أن تتطلع للمزيد في عملها وتحصيلها الدراسي، فهناك أسر كثيرة يصادف أن أكثر أفرادها من النساء لا الرجال وبالتالي لا يتوافر بها رجال لمرافقة المرأة وتنقلاتها مما يجعلها عرضة للتوقف عن الدراسة أو العمل خاصة إن كانت لا تملك إمكانية تحمل تكلفة وجود سائق ."

د ب ا- جاكلين زاهر
الاربعاء 27 سبتمبر 2017