تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


شيعة البحرين يحاولون اعادة اطلاق حركة الاحتجاجات




المنامة - علي خليل - يحاول متظاهرون من الشيعة في البحرين اعادة اطلاق الاحتجاجات ضد اسرة آل خليفة السنية الحاكمة، وذلك بعد اشهر من قيام قوات الامن باخماد حركتهم. ولم تتوقف التظاهرات داخل القرى الشيعية لكن بعض الشبان الذين لا شيء لديهم يخسرونه يحاولون على ما يبدو العودة الى وسط العاصمة المنامة.


شيعة البحرين يحاولون اعادة اطلاق حركة الاحتجاجات
ولا يأخذ هؤلاء في الاعتبار التعهد الذي قطعته السلطات لتطبيق توصيات لجنة التحقيق المستقلة وخصوصا افساح المجال بشكل افضل امام الشيعة الذين يشكلون الغالبية، ووضع حد للانتهاكات المتعلقة بحقوق الانسان.

ويركز المتظاهرون نشاطهم على طريق البديع الذي يربط القرى الشيعية غرب البحرين وساحة اللؤلؤة في وسط العاصمة حيث اقام المعتصمون مخيما خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس الماضيين.
ويعتقد المتظاهرون ان ساحة اللؤلؤة مشابهة لميدان التحرير في القاهرة حيث اسقط الشبان نظام الرئيس السابق حسني مبارك بعد سقوط نظيره التونسي زين العابدين بن علي.

وازالت السلطات النصب من ساحة اللؤلؤة بعد قمع حركة الاحتجاجات منتصف اذار/مارس الماضي فتحول المكان الى تقاطع طرق باسم الفاروق تيمنا بثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب.
ويقول الناشط يوسف المحافظة ان "احتلال شارع البديع يمهد للتوجه الى دوار اللؤلؤة، حيث اعتصمنا مدة شهر واصبح رمزا للديموقراطية والمنطقة التي سفكت فيها الدماء".

ويضيف قبل ان تفرق الشرطة مجموعته بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع "لم يتوقف الناس عن التظاهر منذ هدم الدوار (...) ما يحصل هو اعادة احياء الانتفاضة التي لم تتوقف يوما في القرى" الشيعية.
وقد فقد العديد من الشيعة الذين شاركوا في تظاهرات الربيع الماضي وظائفهم في حين تعرض اخرون للتوقيف.

من جهتها، تقول الناشطة فاطمة ابراهيم مرتدية عباءة سوداء اللون "لا احد هنا يخشى الموت فنحن لا نعيش كما يجب لان الحياة مفقودة في البحرين".
ويطالب المتظاهرون باقامة ملكية دستورية مع رئيس وزراء منتخب بدلا من الشيخ سلمان آل خليفة عم الملك حمد بن عيسى، والذي تسلم منصبه قبل 42 عاما.

وتحقيق هذه المطالب سيكون نهاية سيطرة آل خليفة وهم سلالة من العرب السنة الذين يحكمون البحرين منذ حوالى 250 عاما.
وقد شكلت حركة الوفاق، كبرى الاحزاب الشيعية المعارضة، ابزر قوة سياسية في البرلمان (18 مقعدا من اصل 40) قبل ان يقدم نوابها استقالتهم.

ويقول النائب السابق عن الحركة هادي الموسوي ان "مطالبنا ما تزال على حالها، يجب اقالة الحكومة وتغيير الدوائر الانتخابية".
بدوره، يقول مطر مطر النائب السابق عن الحركة ايضا "ليس من ضمن الخيارات ان يعود الناس الى منازلهم دون ان يحصلوا على شيء، انه خيار من الصعب ان يقنع احدا".

ويتابع "اصبحت منطقة الدوار رمزا والوصول اليها يعبر عن الاستمرار. فالناس تنتظر اي مساحة ترغب في استغلالها للتعبير عن المطالب السياسية".
ووفقا للجنة التحقيق المستقلة، فقد قضى 35 شخصا ابان حركة الاحتجاحات بينهم خمسة من الشرطة كما اصيب مئات غيرهم بجروح. ولقي 11 شخصا مصرعهم منذ قمع التظاهرات.
وتعرض اقل من ثلاثة الاف للاعتقال ما زال حوالى 700 منهم قيد الاحتجاز.

ويضيف مطر الذي امضى فترة في السجن "هناك رغبة في الانتقام من الذين شاركوا في التظاهرات".
لكن رجل الدين السني النافذ عبد اللطيف آل محمود الذي حشد اوساط السنة ضد المتظاهرين يعتبر التظاهرات الحالية "محاولات للتأزيم ودلالة على انهم لا يريدون ان يشاركوا اهل الوطن الرأي بل يريدون فرض الراي على الوطن كله".

ويضيف آل محمود "نحن مع مشاركة جميع مكونات المجتمع للتوصل الى حل سياسي للخروج من الازمة".
في المقابل، يعتقد الموسوي ان ما "حدث هوة قوة شعبية يجب ان تبقى وتستمر يجب ان لا نتراجع فما قامت به السلطة نعتبره اقصى شيء يمكن ان تفعله ولم يعد مفيدا".

لكنه اقر بان المتظاهرين لا يرفعون شعارا "هناك من يقول باسقاط النظام واقامة جمهورية بعد استفتاء شعبي وهناك من يقول بملكية دستورية".
ويختم قائلا "لكنهم جميعا لا يعترضون على المبدا الديموقراطي وعرض الامر على استفتاء" حول هذه المسالة.

و قد احتشد الاربعاء عشرات من الموظفين البحرينيين الشيعة الذين طردوا من وظائفهم على خلفية الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية للمطالبة بإعادتهم الى اعمالهم، بعد يوم من اعلان السلطات انه سيتم اعادة 181 ممن طردوا إلى وظائفهم.

وقال مراسل فرانس برس ان بين المتظاهرين اطباء، بعضهم يستأنف ضد احكام صدرت بالسجن ما بين خمس سنوات و15 عاما، وممرضين ومدرسين وموظفين في القطاعات النفطية وصناعة الالمنيوم وموظفين في هيئات الدولة، وقد تجمعوا للتظاهر خارج وزارة العمل.
وكان كثيرون من الموظفين الشيعة اما طردوا من العمل واما اوقفوا عنه لاجل غير مسمى في اطار حملة القمع التي اعقبت الاحتجاجات التي استمرت شهرا كاملا وقادها الشيعة ما بين شهري شباط/فبراير وآذار/مارس.

وبحسب اتحاد نقابات عمال البحرين طرد 377 موظفا حكوميا، و171 بين 449 اوقفوا عن العمل ما زالوا من دون وظيفة. وفي شركة المنيوم البحرين (ألبا) المملوكة للدولة على سبيل المثال اوقف 405 موظفين عن العمل. وقال استشاري جراحة العظام علي العقري مرتديا معطف الطبيب وحاملا العلم البحريني "لقد طردوا نخبة البلاد".
ويواجه العقري حكما بالحبس 15 عاما وهو بين مجموعة تضم 20 من العاملين في المجال الطبي اصدرت محاكم شبه عسكرية بحقهم احكاما بالحبس بين 5 و15 عاما قبل احالة قضاياهم على محاكم مدنية لاعادة محاكمتهم.

واوردت اللجنة المستقلة للتحقيق في البحرين التي اصدرت الشهر الماضي تقريرا دان السلوك الحكومي القمعي خلال الربيع الفائت، انها تلقت 1624 شكوى من رجال ونساء قالوا انهم طردوا من العمل او اوقفوا عنه على خلفية الاحتجاجات.

علي خليل
الخميس 22 ديسمبر 2011