تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


صدامات مع اسلاميين بالعاصمة والاتحاد التونسي للشغل يعلن عن إضراب عام




تونس - صوفية الهمامي - انطوان لامبروسكيني - اعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (اكبر مركزية نقابية في تونس) تنفيذ اضراب عام وطني في 13 كانون الاول/ديسمبر، ما يجعله في مواجهة مباشرة مع الاسلاميين الذين يهيمنون على السلطة، في اوج ازمة سياسية واجتماعية قبيل الذكرى الثانية للثورة التونسية.


صدامات مع اسلاميين بالعاصمة والاتحاد التونسي للشغل يعلن عن إضراب عام
واعلنت المركزية النقابية العريقة على موقعها على فايسبوك ولوكالة فرانس برس ان "الاتحاد العام التونسي للشغل قرر الاضراب العام يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 بكامل تراب الجمهورية وذلك على إثر الاعتداء على مقر المركزية النقابية وعلى النقابيين".
واكدت المركزية النقابية بالخصوص انها تهدف الى الاحتجاج على الهجوم على مناضليها الثلاثاء امام مقر الاتحاد بالعاصمة الذي تقول المركزية انه من تدبير ناشطين اسلاميين مقربين من حزب النهضة الذي يقود الحكومة.
وطالب الاتحاد بتوقيف المهاجمين وحل "رابطة حماية الثورة" (جمعية مرخص لها) التي يعتبرها معارضوها نوعا من المليشيا المقربة من السلطات التي تستخدم وسائل عنيفة وتقدم نفسها على انها ضامنة لتحقيق مطالب الثورة التونسية.
كما اعلن عدد من الاتحادات المحلية للمركزية النقابية الى الاضراب العام الخميس في العديد من المناطق على اساس المطالب ذاتها. كما اعلن الاضراب في عدد من القطاعات المهنية.
والمناطق التي اعلن دخولها غدا الخميس في اضراب عام هي ولاية سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، وولاية القصرين المجاورة لها وولاية صفاقس التي تضم اكبر ثاني مدينة في البلاد بعد العاصمة تونس وولاية قفصة المنجمية المضطربة.
ولم يسبق للاتحاد العام التونسي للشغل ان اعلن الاضراب الوطني العام الا مرتين الاولى كانت في 26 كانون الثاني/يناير 1978 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وترافقت مع احداث دامية وقمع شديد من السلطات.
اما المرة الثانية فكانت دعوة للاضراب العام بساعتين فقط يوم 12 كانون الثاني/يناير 2011 قبل يومين من سقوط نظام زين العابدين بن علي.
ويضم الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تاسس في 1946 نحو نصف مليون منتسب وهو المركزية النقابية الاساسية والتاريخية في البلاد.
وكان قام بدور كبير في مرحلة التحرر الوطني من الاستعمار الفرنسي (1881-1956) ثم قام بدور مثير للجدل اثناء حكم بن علي حيث اعتبر البعض ان قسما من قيادييه كان مواليا لبن علي في المقابل قامت قياداته خصوصا المحلية بدور كبير في تاطير الاحتجاجات ضد حكم بن علي.
وياخذ حزب النهضة الاسلامي الحاكم، على الاتحاد العام التونسي للشغل تدخله في الشان السياسي وتاجيجه، بحسب النهضة، الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد التي تشهد بانتظام تظاهرات عنيفة على خلفية خيبة امل في تحقق الامال العريضة التي اشاعتها الثورة.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل سعى في منتصف تشرين الاول/اكتوبر الى جمع كافة القوى السياسية في حوار وطني للتباحث بشان توافق حول الدستور الجديد الذي تتعثر صياغته، واجندة نهاية المرحلة الانتقالية، لكن حزب النهضة وشريكه في الحكم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية قاطعا اللقاء ما ادى الى فشله.
وحتى قبل انتهاء اجتماع الهيئة الادارية للمركزية النقابية واعلان قرار الاضراب العام، ندد رئيس حزب النهضة بالاتحاد العام التونسي للشغل واتهمه بالتحول الى "حزب معارض راديكالي".
وقال في مؤتمر صحافي "الاتحاد منظمة نقابية وليس حزبا سياسيا راديكاليا" مضيفا ان "الدعوة إلى إضراب عام هو عمل سياسي (..) والاضرابات العامة سياسية وليست اجتماعية".
وشدد على ان الاضرابات "لن تغير الحكومة" لان "تغيير الحكومة في الديمقراطيات يتم عبر سحب الثقة منها في البرلمان أوعبر الانتخابات".
وتصاعد التوتر منذ اسابيع بين المركزية النقابية والاسلاميين في الوقت الذي تكثفت فيه الاحتجاجات الاجتماعية وازدادت فيه الازمة السياسية حدة.
وجاءت الازمة الجديدة بعد ثلاثة ايام من نهاية نحو اسبوع من المواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين في سليانة (شمال غرب) بعد اضراب عام في الولاية دعا له الاتحاد العام التونسي للشغل.
وستحيي تونس في 17 كانون الاول/ديسمبر الذكرى الثانية لاندلاع ثورتها في 2010 اثر انتحار بائع متجول شاب حرقا في سيدي بوزيد (وسط غربي) احتجاجا على مضايقة الشرطة البلدية له وعلى اهانته.
-----------------------------------------
 

ارتفاع وتيرة العنف في تونس والاتحاد العام التونسي للشغل يقرر الإضراب العام ...

تونس - صوفية الهمامي - قررت الهيئة الادارية للاتحاد العام التونسي للشغل مساء الاربعاء 6 ديسمبر 2012 أن الثالث عشر من ديسمبر القادم سيكون موعدا لتنفيذ الإضراب العام .
هذا وقد أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل في وقت سابق، مقاطعته الرسمية لكل الحوارات الإذاعية والتلفزية التي يحضرها أطراف من الحكومة او من حركة النهضة، كما قاطع الاتحاد صبيحة يوم الأربعاء مراسم احياء ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد الذي طالته اليد الحمراء، الذراع السري للاستعمار الفرنسي يوم 5 ديسمبر 1952.
رد الاتحاد العام التونسي للشغل على الهجمة والعنف الذي تعرّض له النقابيين ببطحاء محمد علي عشية احياء الذكرى الستين لاغتيال مؤسس الإتحاد العام التونسي للشغل فرحات حشاد جاء سريعا اذ لا مجال للاعتداء على رمز النضال الوطني وخيمة التونسيين.
واتهم الأمين العام للاتحاد حسين العباسي "رابطات حماية الثورة" بالهجوم على دار الاتحاد ووصفها "بالميليشيات المنظمة" مدفوعة الأجر، وقال العباسى خلال لقاء اعلامي : إن الهجوم الذى قامت به هذه الاطراف على مقر الاتحاد لم تقم به لا حكومة بورقيبة ولا حكومة بن على"،
واعتبر ذاك الهجوم باغتيال ثان لفرحات حشاد.  
وحول إقرار الإضراب العام  صرح زهير نصري كاتب عام جامعة الصحة لصحيفة الهدهد الدولية بالقول : "سيمكننا  الإضراب العام من تحقيق مطالب مهمة متمثلة اساسا في حل رابطات حماية الثورة، وتحديد سقف للفترة الانتقالية وتفعيل مبادرة الحوار الوطني التي طرحها يوم 17 اكتوبر المنقضي من اجل الوصول الى توافقات تخرج تونس من هذه الأزمة".
مضيفا : " الحكومة فشلت فشلا ذريعا في تحقيق اهداف الثورة، خاصة التنمية الجهوية والأمر الثاني هو منوال التنمية الذي يتناقض مع الديمقراطية المحلية".
اما عن الإضرابات الجهوية التي تنفذ اليوم الخميس في اربع محافظات وهي صفاقس وسيدي بوزيد ووقفصة والقصرين فيقول : "هذه الإضرابات جاءت على خلفية الاعتداء السافر على مقر الاتحاد وضرب مناضليه، والتحذير من محاولات الاعتداء على المقرات الجهوية والمحلية، وهي أيضاً تنبيه من محاولة المساس بدور الاتحاد خيمة كل التونسيين لما لعبه من دور تاريخي في الحركة الوطنية والتوازنات السياسية والاجتماعية".
ورأى الاعلامي حسن لن عثمان ان الاتحاد العام التونسي قرر الدخول في المواجهة بعد أن بذل الجهود لخلق الحوار والتفاوض والتوافق، الذي أفشلته حركة النهضة بمقاطعة الحوار الذي يجمع كل الفرقاء واشترطت اقصاء حزب نداء تونس، قائلا : "لقد وصلنا اليوم إلى المواجهة العنيفة بفضل الرعونة السياسية والاعتداد المبالغ فيه بالقوة والشرعية... فيتفضل دعاة حماية الثورة ليبينوا لنا كيف يحمون الثورة التي فتحت فمها لالتهامهم؟".
وفي حوار مع النقابي والخبير في الحركات الإخوانية جمال سويسي أكد ان حركة النهضة ما تزال تعيش في دائرتها السلفية المغلقة بدليل منهجها الاصولي ورؤيتها الفكرية. معللا ذلك بتصرف الحركة التي لايمكن أن تكون مدنية لما مررته في ديباجة الدستور من تعبير (تأسيسا على ثوابت الاسلام ومقاصده).
ويزيد جمال السويسي : "هذه الحركة لا يمكن لها ان تبشر بمجتمع ديمقراطي حداثي مواطني وما نشهده على الساحة السياسية سيما احداث بطحاء محمد علي من سلوكيات إجرامية تهدد مدنية الدولة  وتدفع نحو فاشية على غرار ما حدث في بلدان مثل افغانستان والسودان.
ان حركة النهضة ما لم تراجع ممارساتها منذ تفجيرات سوسة والمنستير والتي افضت الى اعدام كل من محرز بودقة وابو لبابة دخيل وخطة تحرير المبادرة سنة 1989 والتي افضت بدورها الى حادثة  باب سويقة وحرق امام جامع الكرم جنوب العاصمة بماء النار وحرق حارس عمارة بنهج شارل ديغول بالعاصمة،  
وما لم تراجع خطها الفكري متسلحة بحس نقدي فإنها لا يمكن ولا يجوز لها التحدث عن الديمقراطية والمدنية والمواطنة، ذلك ان هذه القيم تتناقض كليا مع ما تطرحه في لائحة الدستور تأسيسا على ثوابت الاسلام ومقاصده) والتي تعني ماورد من نصوص قطعية الثبوت والدلالة في القران والسنة في حين ان هذه النصوص هي تاريخية تلبي حاجيات مجتمع القرن السابع".
ويضيف السويسي : "كل هذا يجعلني خائفا على مستقبل تونس السياسي من سلوكيات قطيع لم يألف في ادبياته الا الجهاد والغزو ضد الاخر المغاير والذي هو الان الاتحاد العام التونسي للشغل وكل القوى التقدمية،  
وهذا القطيع المسمى برابطات حماية الثورة او ميليشيات النهضة والمتشكل من عناصر مأجورة كانت بالأمس تعمل تحت شعب التجمع الدستوري ، والا اين كان الصوت والفعل الاسلاموي في احداث الرديف وبن قردان والقصرين وانتفاضة ما قبل الرابع عشر من يناير، والذي ياتمر بأوامر وقرارات  تنظيم حركة النهضة وهو ما يبدو جليا في استماتة اعضاء المجلس التاسيسي في الدفاع عنهم".


- صوفية الهمامي - انطوان لامبروسكيني
الخميس 6 ديسمبر 2012