عبدالله عبدالله يسحب ترشيحه لإمتناع كرزاي عن إقالة الذين ساعدو على تزوير الدورة الأولى




كابول - سردار احمد - اعلن مرشح المعارضة لانتخابات الرئاسة الافغانية عبدالله عبدالله انسحابه من الدورة الثانية للانتخابات التي ستجري السبت المقبل، ما يدخل البلاد في دوامة سياسية جديدة.
فبعد ان رفض الرئيس الافغاني حميد كرزاي مجموعة من المطالب التي تقدم بها عبدالله في مسعى لتجنب تكرار تزوير الانتخابات الذي جرى في الدورة الاولى، قال عبد الله انه لا يرى فائدة من المشاركة في الدورة الثانية.


عبدالله عبدالله يسحب ترشيحه لإمتناع كرزاي عن إقالة الذين ساعدو على تزوير الدورة الأولى
الا ان عبدالله لم يعلن عن مقاطعة الانتخابات. وقال ان قرار المشاركة في الانتخابات يعود الى انصاره.
كما دعا عبدالله انصاره الى عدم الخروج في تظاهرات عقب قراره.
الا ان معسكر كرزاي اكد على ان الانتخابات يجب ان تجري في موعدها بينما قال محللون ان الانتخابات بمنافس واحد يمكن ان تجري في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل حتى لو كانت نسبة المشاركة اقل من نسبة ال 38 بالمئة التي بلغتها في الدورة الاولى.

وصرح عبد الله عبد الله امام انصاره في كابول "ان القرار الذي ساعلنه الان لم يكن سهلا. لقد كان قرارا اتخذته بعد مشاورات واسعة مع شعب افغانستان ومع انصاري ومع زعماء متنفذين".
واضاف "احتجاجا على سوء تصرف الحكومة ولجنة الانتخابات المستقلة لن اشارك في الانتخابات".
وخلال خطابه الطويل، شن وزير الخارجية السابق هجوما شديدا على حكم كرزاي المستمر منذ ثماني سنوات، ما يقلل احتمالات اتفاق المتنافسين على شكل من اشكال تقاسم السلطة.

وقال وسط تصفيق انصاره الذين بلغ عددهم نحو 2000 "لقد مررنا بثماني سنوات من الفرص الضائعة بسبب ضعف الحكومة".
وفي اعقاب عمليات التزوير الواسعة التي شهدتها الدورة الاولى من الانتخابات في العشرين من اب/اغسطس، طالب عبدالله الرئيس الافغاني باقالة رئيس لجنة الانتخابات المستقلة عزيز الله لودين ووقف اربعة وزراء ساهموا في حملة كرزاي عن العمل.
وحدد معسكر عبدالله يوم السبت موعدا لاستجابة كرزاي لهذه المطالب، وقال انه لن يشارك في منافسة انتخابية لن تكون حرة او نزيهة.
ولم تلق مطالبه استجابة حتى الان حيث اعلنت لجنة الانتخابات المستقلة انه لا يمكن اقالة لودين الا بقرار من المحكمة العليا فيما قال كرزاي ان عبد الله ليس له الحق في التدخل في المناصب الوزارية.


وقال عبدالله انه لا يعتقد بوجود فرصة لاجراء انتخابات حرة ونزيهة يوم السبت المقبل طالما بقي لودين، الذي عينه كرزاي، رئيسا للجنة الانتخابية.

واضاف ان "اللجنة الانتخابية لم تكن مستقلة. ولو كانت كذلك لما واجه الشعب مثل هذه المشكلة. لقد كانت مهمتها ضمان اجراء انتخابات ذات مصداقية، ولكننا رأينا ما حدث".

وعقب اعلان عبدالله الانسحاب، ذكر المتحدث باسم كرزاي ان الدورة الثانية من الانتخابات يجب ان تجري رغم انسحاب عبدالله.

وقال المتحدث وحيد عمر "نعتقد ان الانتخابات يجب ان تجري، ويجب ان تكتمل العملية". واضاف لقناة الجزيرة "يجب منح الشعب الباكستاني الحق في التصويت".

وتوقع هارون مير المحلل الذي مقره كابول ان تجري الانتخابات تماشيا مع الدستور الافغاني، الا انه قال ان كرزاي يغامر بخسارة شرعيته.

واضاف مير رئيس مركز افغانستان للبحوث والدراسات السياسية ان "اللجنة الانتخابية المستقلة قررت اجراء دورة اعادة وسيشارك الرئيس كرزاي فيها".

وتابع "اذا كانت مشاركة الناخبين منخفضة للغاية، وما دون 20 بالمئة، فانه رغم انه سيتم اعلان الفائز، فانه سيفتقر الى المصداقية في عيون الافغان والمعارضة".

واضاف ان "عبدالله يمكن ان يتسبب في الكثير من المشاكل له، اولا لانه يمكن ان يرفض الاعتراف بشرعيته، وكذلك يمكن ان يرفض الاعتراف بسلطته".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت نتيجة الدورة الثانية التي سيخوضها مرشح واحد فقط ستثمر عن حكومة ذات شرعية، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان مثل هذا الامر "ليس فريدا من نوعه.. دول اخرى واجهت ذلك عندما يقرر احد المرشحين عدم الاستمرار. نرى ذلك في بلدنا عندما يقرر احد المرشحين لسبب او لاخر عدم الاستمرار حتى النهاية".

وقالت كلينتون السبت في ابو ظبي "اعتقد ان ذلك لن يكون له اي علاقة بشرعية الانتخابات. انه خيار شخصي قد يتخذ او لا يتخذ"، موضحة "لا استطيع ان اعلق على ما يمكن ان يقرره هذا المرشح او ذاك".
وكان كرزاي حصل على 49,67% من الاصوات في الدورة الاولى من الانتخابات بعد ان الغت لجنة مراقبة مدعومة من الامم المتحدة نحو ربع الاصوات بسبب التزوير، بينما لم يحصل عبدالله عبد الله سوى على 30%.


ا ف ب
الاحد 1 نونبر 2009