تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


علي العريض لـ آكي الايطالية : جنبت تونس كثيرا من المآسي والاغتيالات




تونس - قال رئيس الحكومة التونسية الأسبق، علي العريض إنه جنب البلاد كثيرا من المآسي وأنقذها من كثير من الاغتيالات، مشيرا إلى أن محاربة الإرهاب والتطرف في بلاده لم تكن بـ"الأمر اليسير"، على حد تعبيره


وقال العريض في مقابلة مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء "انا أدرك جيدا منذ كنت في السجون، مخاطر العنف باسم الدين ونبهت الى ذلك مبكرا عندما كنت وزيرا للداخلية وسعيت إلى مكافحته"، مشددا على ان الامر "لم يكن باليسير بسبب الانفلات والفوضى من جهة ومواصلة بناء المؤسسة الأمنية من جهة اخرى".

هذا واكد العريض انه "لم يكن هناك اي تراخ" في مواجهة تنظيم أنصار الشريعة، المحظور منذ صيف العام 2012، رغم وجود مخاوف من ان يتم اعتقال الناس "حسب الهوية وبسبب التدين". وقال "لكن الناس بدؤوا يتفهمون اليوم اسباب اعتقال البعض"، مضيفا في نفس السياق انه كان يرفض الحوار مع الذين كانوا يرفعون السلاح في وجه الدولة و المجتمع الا ان يكونوا في السجون. وقال "انا اشجع أن يتم بشكل تدريجي الحوار مع المعتقلين منهم لمناقشة افكارهم، لأن ثقافتهم متواضعة، لكن لا ارى اي حوار معهم ماداموا يحملون السلاح، وقد عرضت علي فكرة محاورتهم واعترضت رغم ان البعض قام بذلك، ولكني قلت عندما كنت في وزارة الداخلية وفي رئاسة الحكومة انه لا حوار مع من يرفع السلاح والحوار الوحيد هو تطبيق العدالة بحقهم"، حسب تعبيره

وردا على الاتهامات بمسؤوليته عن اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في شهر شباط/فبراير وتموز/يوليو من العام الماضي، قال العريض"في عهد اي سياسي حصلت أحداث امنية وتقديري أنني بذلت جهودا قصوى لانقاذ البلاد من كثير من الاغتيالات والحديث عن تقصير ما رأي يحترم ويترك للتاريخ، لكني اقول من غير غرور انني جنبت البلاد بعديد من القرارات كثيرا من المآسي و الضحايا وكل عمل بشري فيه نقائص".

وبخصوص مطالب احزاب وفعاليات سياسية بتوجيه تهم الإرهاب يحقه ومسؤولين سياسيين وأمنيين على خلفية اغتيال بلعيد والبراهمي، قال العريض "اقول لاصحاب هذه الآراء انهم قلقون كلما قبضنا على شخص مسؤول عن هذه الاغتيالات وهم لا يزالون راغبين في جعل هذا الموضوع شماعة ليضعوا المسؤولية على من يختارونهم كالعريض و الجبالي (حمادي) والغنوشي وكلما تقدمت الداخلية والقضاء التونسي في فك خيوط المآمرة التي ذهب ضحيتها بلعيد والبراهمي وجنود وامنيون تونسيون قلق هؤلاء ومارسوا التشكيك في المعطيات حتى يدينوا من يشاؤون ولكن ما هكذا تدار العدالة في البلاد"، حسب تعبيره.

وبشأن الجانب الاقتصادي، قال العريض انه لم يخلف بعد استقالة حكومته "تركة ثقيلة" لخلفه مهدي جمعة "كما يدعي البعض"، وقال "لا توجد ازمة مالية بالمعنى العام في البلاد وان كانت هناك ضغوط على المالية العمومية وهي ضغوط سترافقنا لما تبقى من هذه السنة وربما بداية العام المقبل وهي ضغوط مفهومة بسبب انفاق عمومي سخي طيلة نحو ثلاث سنوات". وأضاف "لكن حكومتي الائتلاف الحاكم حققت نموا اقتصاديا في حدود 3.1 خلال عامي 2012 و2013 مجتمعة وهو معدل نمو سجل قبل الثورة التونسية، وقد حافظنا على نسبة تداين عام مقبولة في حدود 46 في المائة في حين كان عجز الموازنة متحكما فيه في حدود 6 في المائة، وهذه الارقام المالية ليست مخيفة مادمنا ساعين الى تاكيد الاستقرار الاجتماعي و السياسي والامني و رشدنا الدعم الحكومي وأصلحنا منظومة الجباية".

ونوه العريض بأن الغرب لم يتردد في دعم حكومته او حكومة سلفه حمادي الجبالي، مشددا على ان توالي المساعدات المقدمة حاليا لحكومة وزير الصناعة الاسبق مهدي جمعة "ثمرة نجاح التونسيين في تقديم صورة ناصعة لبلدهم عقب توفقهم في صيغة دستور وتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات وادارتهم لحوار وطني جامع، ما يوفر حظوظا كبرى من الاحترام والاستعداد للمساندة والشراكة".

وفيما يتعلق بموضوع الهجرة السرية الى السواحل الاوروبية، قال العريض "موضوع المهاجرين غير الشرعيين مأساة بذلنا جهودا كبيرة بالتعاون مع الايطاليين والاوروبيين من اجل ليس فقط حماية الحدود بل لانقاذ ارواح هؤلاء المغامرين". وشدد على على ان يكون التعامل مع هذه الظاهرة "انسانيا لانقاذ ارواح المهاجرين، فضلا عن التعاون الامني لمراقبة السواحل والتنموي لتوطين الحالمين في الهجرة في اماكنهم"، مشيرا في هذا الصدد إلى ان بلاده "تبذل جهودا قصوى على هذه المستويات مجتمعة".

وحول الوضع في ليبيا المجاورة، قال العريض "ليبيا تركت بمفردها بعد سقوط القذافي، والزمن تقدم مقابل تأخر بناء الدولة واستقرارها واستغلت جماعات ارهابية الاوضاع لتجعل البلاد ارضية للعمل الارهابي ضد تونس وغيرها من الدول". وأضاف العريض "لقد ادركنا ان الامر لم يعد شأنا ليبيا بل وجبت مساعدة الليبيين على تركيز الدولة واعادة تركيز الامن والجيش وهناك بدايات تعاون مع دول مجاورة بينها ايطاليا سواء من اجل ايجاد حوار بين الفرقاء الليبيين برعاية الامم المتحدة او عبر مساعدتهم على تدريب قواتهم الامنية والعسكرية واعادة الاعمار" هناك

آكي
الاربعاء 7 مايو 2014