تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


عملية برية واسعة للجيش السوري بدعم جوي روسي




بيروت, لبنان - سارة حسين -

بدأ الجيش السوري الاربعاء عملية برية واسعة في وسط البلاد مدعوما للمرة الاولى بغطاء جوي من الطائرات الروسية، تزامنا مع تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين ان قواته ستساند بفعالية هذه الهجمات.

وفي موقف لافت، ابدت موسكو الاربعاء استعدادها لاجراء اتصالات مع "الجيش السوري الحر" في اشارة الى الفصائل المصنفة بـ"المعتدلة"، رغم تكرار مسؤولين روس في الايام الاخيرة انهم ينتظرون شرحا من الدول الغربية لمفهوم "المعارضة المعتدلة".


   وقال مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس الاربعاء "بدأ الجيش السوري والقوات الرديفة عملية برية على محور ريف حماة الشمالي (...) تحت غطاء ناري لسلاح الجو الروسي"، تستهدف "اطراف بلدة لطمين غرب مورك (حماة)، تمهيدا للتوجه نحو بلدة كفرزيتا" التي تتعرض منذ ايام لضربات روسية جوية.
ويواجه الجيش السوري في تلك المنطقة وفق المصدر، جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، بالاضافة الى فصائل اخرى مقاتلة بعضها اسلامية كـ"صقور الغاب وتجمع العزة".
واكد مصدر عسكري في ريف حماة لوكالة فرانس برس "إن الجيش السوري يعمل في عملياته الاخيرة على فصل ريف إدلب الجنوبي (شمال غرب) عن ريف حماة الشمالي".
ويسيطر "جيش الفتح" المكون من فصائل اسلامية عدة بينها جبهة النصرة وحركة احرار الشام على محافظة ادلب. وتنتشر هذه الفصائل الاسلامية بالاضافة الى مجموعات اخرى مقاتلة في مناطق عدة في ريف حماة الشمالي. 
وحاولت هذه الفصائل خلال الاشهر الاخيرة التقدم من ادلب باتجاه حماة للسيطرة على مناطق تخولها استهداف معاقل النظام في محافظة اللاذقية (غرب) التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الاسد.
ويسعى الجيش، وفق المصدر، الى "تأمين طريق دمشق حلب الدولي" الذي يمر عبر حماة و"المغلق حاليا بسبب العمليات العسكرية".
وتزامن بدء هذه العملية مع اعلان بوتين الاربعاء ان العمليات الروسية المقبلة "ستكون متزامنة مع العمليات البرية للجيش السوري" مضيفا ان "سلاح الجو سيساند بشكل فعال هجوم الجيش السوري".
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو انه "منذ 30 ايلول/سبتمبر وحتى الان اصابت الضربات 112 هدفا. وكثافة الضربات تتزايد"، مشيرا الى ان "اربع سفن من اسطول بحر قزوين شاركت في العملية العسكرية".
ويظهر شريط فيديو ورسوم بيانية نشرتها وزارة الدفاع الروسية اطلاق الصواريخ من سفن حربية في بحر قزوين لتعبر الاجواء الايرانية ومن ثم العراق وصولا الى سوريا.
وبعد مقارنة الرسوم البيانية لاهداف الصواريخ مع خريطة المناطق السورية، يمكن التقدير ان احدى هذه الصواريخ سقطت في المنطقة التي تتواجد فيها مدينة الباب في حلب، فيما تظهر الصواريخ الاخرى متجهة نحو اهداف في محافظة ادلب.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، نفذت طائرات روسية منذ ليل الثلاثاء الاربعاء 23 غارة على الاقل على ريف حماة الشمالي، بالاضافة الى 14 غارة استهدفت محافظة ادلب. كما احصى مقتل مواطنتنين وطفلة الاربعاء  في "غارات لطائرات يعتقد انها روسية" في بلدة دارة عزة في ريف حلب الشمالي الغربي.
وتحدث التلفزيون الرسمي السوري عن "ضربات دقيقة على اوكار تنظيم داعش في مناطق عدة من حلب وريفها".
ودخل النزاع السوري المتشعب الاطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا شن ضربات جوية تقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية فيما تعتبر دول غربية ان هدفها الفعلي دعم قوات نظام الرئيس السوري بشارالاسد في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الاشهر الاخيرة وتنتقد استهدافها فصائل "المعارضة المعتدلة".
وازاء هذه الانتقادات، اعلنت وزارة الدفاع الروسية الاربعاء انه "وفقا للموقف الذي عبر عنه الرئيس بوتين فان روسيا مستعدة للمساهمة في توحيد جهود الجيش السوري والجيش السوري الحر لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات ارهابية اخرى بما في ذلك التنسيق مع طلعات الطيران الروسي".
وابدت في بيان استعدادها لاجراء اتصالات مع "قادة هذه البنية لبحث امكانية مشاركتها في العمل لوضع عملية  تسوية سياسية للازمة السورية، عبر محادثات بين الحكومة والمعارضة الوطنية".
واكد بوتين الاربعاء ان نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند اقترح عليه الجمعة في باريس "توحيد جهود" قوات الاسد والجيش السوري الحر، لكن مصادر مقربة من هولاند اعلنت اليوم ان الاخير لم يقترح هذه الفكرة لكنه ذكر بوتين "بضرورة وجود المعارضة السورية في اي مفاوضات محتملة".
وقال هولاند الاربعاء "يجب ان نبني في سوريا مع كل الذين يمكنهم المساهمة، مستقبلا سياسيا يعطي الشعب السوري بديلا غير بشار الاسد او داعش".
وتاتي الضربات الروسية في وقت يشن الائتلاف الدولي بقيادة اميركية غارات جوية تستهدف منذ ايلول/سبتمبر 2014 تنظيم الدولة الاسلامية، من دون ان يتمكن من القضاء عليه او الحد من توسعه بعد سيطرته على نصف مساحة سوريا تقريبا.
وتجري موسكو وواشنطن منذ ايام اتصالات تهدف الى ايجاد سبل تفادي اي احتكاك يمكن ان يحصل بين الطرفين في المجال الجوي السوري.
وبعد ساعات من اعلان متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ان وزارته "درست عن كثب الاقتراحات الاميركية حول تنسيق العمليات، قال وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر "لم نتفق على التعاون مع روسيا طالما انهم مستمرون باستراتيجية خاطئة"، تتمثل "بضرب اهداف لا تعود الى تنظيم الدولة الاسلامية".
وفي سياق متصل، اعلن لواء "صقور الجبل"، وهو فصيل سوري مقاتل يتلقى دعما اميركيا، ان غارات روسية دمرت امس مستودعات اسلحته الرئيسية في ريف حلب الغربي (شمال).
وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس 2011 نزاعا بدأ بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 240 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

سارة حسين
الاربعاء 7 أكتوبر 2015