ويضيف عدنان، في حديث مع “في الواجهة”، أن المرنيسي ظلت دائما تتحامل على نفسها، وتتكتم على لحظات ضعفها أو حين يداهمها المرض، فلا يدري بذلك أقرب المقربين منها، لدرجة أنه بمجرد ما يتصل بها أحد وهي تجتاز وعكة صحية، يأتيه الجواب من خلف سماعة الهاتف حازما “أنا مشغولة وخدامة”، رافضة أن يعرف الناس حقيقة مرضها.
أما نور الدين أفاية، الباحث المتخصص في الجماليات وفلسفة التواصل، فيعتبر، في شهادة خص بها موقع “في الواجهة” أن رحيل المرنيسي يمثل خسارة كبرى للفكر المغربي، وإيذانا على نهاية مرحلة في البحث السوسيولوجي في المغرب.
ويضيف أستاذ الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط وأحد الأصدقاء المقربين من الراحلة، أن “المرنيسي شكلت، وما زالت، لحظة مميزة في مساءلة الذات والهوية والجسد، والحب والتراث والسلطة، من منظور مختلف عن التصورات التي كانت سائدة في الثقافة المغربية”.
ويضيف صاحب كتاب “الهوية والاختلاف في المغرب” أن المرنيسي، إضافة إلى بعض الباحثات المغربيات، حولت موضوع المرأة من مجرد موضوع للتفكير والبحث، إلى جعله موضوعا وذاتا في الآن نفسه، وساهمت في خلخلة البنية الذكورية التي شكلت قاعدة للتفكير في هذا الموضوع، بإبراز قدرات المرأة في مساءلة ذاتها.
واعتبر أفاية أن المرنيسي أعادت النظر في المقومات التي تستند إليها الثقافة الذكورية التي كانت مسيطرة في فترة معينة، وما زالت لها تعبيرات تبدو قاسية على الوجدان والذهن، والاستعمال الديني للسياسة والمرأة.
ويختم صاحب “السلطة والفكر” شهادته عن المرنيسي قائلا “يكفيها أنها فتحت جبهة فكرية لها بعد سياسي في التعامل مع قضايا المجتمع في كليته، ومع المرأة ككائن له الحرية في حق الاختيار والاختلاف والتعبير”.
----------
في الواجهة


الصفحات
سياسة








