تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


فرنسا في طليعة مهاجمي نظام الاسد وسقوط مزيد من القتلى في سوريا




دمشق - صعدت فرنسا الاربعاء موقفها من نظام الرئيس السوري بشار الاسد مؤكدة ان المعارضة السورية هي "المحاور الشرعي" وداعية الى اقامة "ممرات انسانية" لمواجهة تداعيات القمع.


فرنسا في طليعة مهاجمي نظام الاسد وسقوط مزيد من القتلى في سوريا
وياتي هذا الموقف عشية اجتماع لجامعة الدول العربية من المتوقع ان ينتج عنه اقرار عقوبات اقتصادية على سوريا حيث اسفرت اعمال العنف عن سقوط حوالى 40 قتيلا خلال 36 ساعة.
وقال آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي عقب لقاء مع برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري (معارضة) ان "المجلس الوطني السوري هو المحاور الشرعي الذي سنواصل العمل معه".

وشدد جوبيه على ضرورة ان يضم المجلس الوطني السوري اكبر عدد ممكن من تيارات المعارضة، مشيرا الى ان الاعتراف الرسمي به سيحصل في وقت لاحق. وقال "نعمل على اعتراف رسمي مع الجامعة العربية وجميع حلفائنا". ومن جهة ثانية اشار جوبيه الى ان "الممرات الانسانية مسألة بحثناها وسأطلب في الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء الاوروبيين ادراج هذه المسألة على جدول الاعمال".

وبحسب باريس، فان وزير الخارجية الفرنسي بحث في هذه المسالة مع نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون خلال محادثة هاتفية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان الوزيرين "اتفقا على العمل سويا ومع شركائهما في شان امكان اقامة ممرات انسانية".
واضاف ان المسؤولين ابديا قلقهما ازاء "تدهور الوضع الانساني في سوريا وخصوصا في مدينة حمص التي تطوقها قوات النظام".

واستبعد جوبيه من جديد اللجوء الى "الخيار العسكري". وقال في تصريح صحافي ان "الخيار العسكري ليس مدرجا على جدول الاعمال. لم نبحثه". وهذا الرد ينسحب ايضا كما قال على امكانية اقامة منطقة عازلة في داخل سوريا على الحدود مع تركيا التي طرحتها وسائل الاعلام التركية لحماية المدنيين.
من جهته، دعا غليون الى "تنسيق دولي افضل لمواجهة نظام يمارس سياسة الهروب الى الامام".

ميدانيا، قتل اربعة مدنيين برصاص الامن الاربعاء فيما صعدت تركيا الحليف السابق للرئيس السوري بشار الاسد لهجتها واعتبرت ان سوريا وصلت الى "مرحلة اللاعودة" في حملة القمع التي يشنها النظام السوري على المتظاهرين. وياتي ذلك غداة التصويت على قرار اصدرته لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة يدين قمع النظام السوري المستمر منذ ثمانية اشهر للمحتجين المطالبين برحيله.

واعتبرت الصين القرار انه "ياتي بنتائج عكسية" بعد ان امتنعت عن التصويت له. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس "سقط برصاص الامن اليوم (الاربعاء) شهيدان في حيالين، في ريف حماة (وسط) وشهيدان في حي البياضة في مدينة حمص (وسط)".

وقال عبد الرحمن ان حصيلة قتلى الثلاثاء برصاص قوات الامن السورية ارتفعت الى 34 قتيلا الاربعاء بعد وفاة شاب متأثرا بجروح اصيب بها في الحارة في محافظة درعا (جنوب)، مشيرا الى ان القتلى هم 29 مدنيا وخمسة عسكريين منشقين.
وبالتزامن مع ذلك استمرت اللهجة التصعيدية لتركيا عبر الرئيس التركي عبد الله غول الذي قال في خطاب ادلى به الاربعاء اثناء زيارة دولة الى بريطانيا "للأسف بلغت سوريا نقطة اللاعودة".

واضاف ان المنطقة بأسرها يمكن ان تنجر من جراء الازمة السورية الى "الاضطرابات واراقة الدماء".
وجاء تصريح غول بعد دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء الرئيس السوري بشار الاسد للتنحي "اجل خلاص شعبك وبلادك والمنطقة".

وقال اردوغان موجها حديثه الى الاسد "ان القتال ضد شعبك .. ليس بطولة بل هو جبن".
وامام الحضور في لندن قال غول ان مصير سوريا، حيث يلوح شبح حرب اهلية، امر "هام للمنطقة بأسرها إذ تقع سوريا على خطوط تماس طائفية".

كذلك دعت الجزائر حليفة دمشق منذ فترة طويلة، الاربعاء سوريا الى الحفاظ على فرص التوصل الى حل عربي لتفادي "تدويل الازمة".
ياتي ذلك غداة قرار صوتت عليه لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة دانت فيه "بقوة انتهاكات السلطات السورية المستمرة والخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان".

الا ان المبعوث السوري في الامم المتحدة بشار جعفري اتهم الدول الاوروبية بشن "حرب اعلامية وسياسية ودبلوماسية على سوريا والتدخل في شؤوننا الداخلية".
اما الصين التي كانت ضمن 41 بلدا امتنعت عن التصويت، فاعتبرت الاربعاء "ان اللجوء الى قرار للضغط على بلدان اخرى هو امر يؤتي نتائج عكسية لا تؤدي لتهدئة الوضع".

وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا الشهر الماضي الفيتو لنقض مشروع قرار لمجلس الامن الدولي يدين الحملة التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الاسد على معارضيه، مبررتين موقفهما بان قرارا كهذا سيستخدم كذريعة للقيام بتغيير النظام.
وبعد ذلك بأيام حثت بكين دمشق على التعجيل بتنفيذ اصلاحات في خروج عن سياستها الدائمة القائمة على عدم التدخل في الشؤون السورية.

صحيفة الهدهد
الخميس 24 نوفمبر 2011