فيلم "الممر".. سجال يكشف الانقسام حول صورة الجيش المصري



جدلٌ حول الفيلم المصري "الممر" الذي تجاوزت التعليقات المُثارة بشأنه الجانب الفني، وامتدت إلى التشكيك في وطنيَّة منتقديه ورسالته، لاسيما مع بثه على قنوات التليفزيون المصري في ذكرى حرب أكتوبر عام 1973.


لطالما عُرضت على شاشات التليفزيون المصري أفلام مثل "الطريق إلى إيلات" و"أغنية على الممر" وأعمال درامية مثل "رأفت الهجان" و"جمعة الشوال" في الذكرى السنوية لحرب أكتوبر1973، السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، وتجمعت حولها عائلات يرتعد أطفالها من كوابيس "الهجان" وتبكي نساؤها لموت "الزناتي". تبدّلٌ في المشهد حدث هذا العام مع عرض فيلم "الممر" الذي انقسمت حوله الآراء بين معجب وساخرٍ وربما رافض في أحيان أخرى. لم تبدأ حالة الانقسام حول الفيلم منذ عرضه على التلفزيون في ذكرى الحرب التي يطلق عليها المصريون "حرب العبور" بينما يطلق عليها الإسرائيليون "حرب يوم كيبور(الغفران)"، بل منذ بداية عرضه على شاشات السينما في مصر لاسيما مع الحديث الدائر حول حصول صناع الفيلم على تسهيلات لوجيستية كبيرة من الدولة وتجاوز ميزانية الفيلم لمائة مليون جنيه مصري(اليورو يعادل حوالي 18 جنيه مصري). وعلى الرغم من تعبير بعض مشاهدي الفيلم عن مشاعرهم بالفخر والوطنية، رأى آخرون أن عرض الفيلم في هذا التوقيت ربما يكون محاولة لتحسين صورة الجيش في ظل توترات سياسية تشهدها البلاد. ويأتي عرض الفيلم في توقيت حساس تجتازه مصر، وأجواء سياسية متوترة. فقد كان المقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا والذي لم يسبق له الإشتغال بالسياسة، قد دعا إلى تظاهرات لاقت قبولًا لدى العديد من المصريين الذين تناقلوا الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسومًا عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و#سيسي_مش_رئيسي و#جمعة الخلاص، الأمر الذي قوبل بمظاهرات مؤيدة للرئيس ومنددة بجماعة الإخوان المسلمين ومن اعتبروهم ضد الدولة المصرية. وردًّا على شكوك أثيرت في مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام حول دوافع الفيلم وتوقيت عرضه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة سنوية للجيش المصري، إن "العمل (الفني) أحدث حالة إلتفاف من الشعب حول الجيش والدولة، وأن هناك حاجة إلى مثل هذه الأفلام كل ستة أشهر أو سنة بُغية تذكير المواطنين ومساعدتهم على الاطمئنان على أن الدولة صلبة مثل شعبها" في ظل ""التحديات التي نراها في المنطقة ومحاولة سلب عقول وآمال شعوبنا" على حد تعبيره. ومن جهته أكد الفنان المصري محمد فرَّاج، الذي شارك في الفيلم بدور "هلال"، في تصريحات خاصة لـDW عربية، قائلًا: "يجب أن توضع المسألة في اعتبار صناع السينما والدراما بمصر. لا أدري إن كانت هناك أعمال جاهزة للإنتاج، لكن ما المانع من إنتاج عمل أو عملين وأن نحاول تقريب الناس من الوطن وإعادة حقن حبنا له". وأضاف: "كان يجب أن ننتج عملًا وإن كان صغيرًا لتنبيه المواطنين إلى أهمية الوطن والأرض وقوة الجيش"، مشددًا على وجوب الوقوف إلى جانب الجيش والتحدث إلى الأجيال الحالية " واستطرد قائلا: "هذا أمر طبيعي لأن هذا هو جيش بلدنا الذي يحمينا، وهؤلاء أبطال وشهداء يضحون بحياتهم لحماية البلد، فإذا كانت النتيجة هي أن ينقلب المواطن عليه وينسى فضله وجهوده التي يقدمها من أجل أمنه فهذا جحود". وعلى الرغم من أن الشعب المصري معروف بالنكتة والأسلوب الساخر، فقد فرضت حرب الإستنزاف التي يناقشها الفيلم نوعًا من الحساسية تجاه منتقدي الفيلم إلى حد وصل للتشكيك في وطنية البعض، الأمر الذي علق عليه فرَّاج قائلًا: "الفن أذواق؛ الرأي الفني أمرٌ والرسالة الأصلية من العمل أمرٌ آخر". ثقافة ومجتمع فيلم "الممر".. سجال يكشف الانقسام حول صورة الجيش المصري جدلٌ حول الفيلم المصري "الممر" الذي تجاوزت التعليقات المُثارة بشأنه الجانب الفني، وامتدت إلى التشكيك في وطنيَّة منتقديه ورسالته، لاسيما مع بثه على قنوات التليفزيون المصري في ذكرى حرب أكتوبر عام 1973. 1973 Ägyptische Streitkräfte überqueren den Suezkanal (Public Domain) صورة من الأرشيف تعود لعام 1973. لطالما عُرضت على شاشات التليفزيون المصري أفلام مثل "الطريق إلى إيلات" و"أغنية على الممر" وأعمال درامية مثل "رأفت الهجان" و"جمعة الشوال" في الذكرى السنوية لحرب أكتوبر1973، السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، وتجمعت حولها عائلات يرتعد أطفالها من كوابيس "الهجان" وتبكي نساؤها لموت "الزناتي". تبدّلٌ في المشهد حدث هذا العام مع عرض فيلم "الممر" الذي انقسمت حوله الآراء بين معجب وساخرٍ وربما رافض في أحيان أخرى. لم تبدأ حالة الانقسام حول الفيلم منذ عرضه على التلفزيون في ذكرى الحرب التي يطلق عليها المصريون "حرب العبور" بينما يطلق عليها الإسرائيليون "حرب يوم كيبور(الغفران)"، بل منذ بداية عرضه على شاشات السينما في مصر لاسيما مع الحديث الدائر حول حصول صناع الفيلم على تسهيلات لوجيستية كبيرة من الدولة وتجاوز ميزانية الفيلم لمائة مليون جنيه مصري(اليورو يعادل حوالي 18 جنيه مصري). وعلى الرغم من تعبير بعض مشاهدي الفيلم عن مشاعرهم بالفخر والوطنية، رأى آخرون أن عرض الفيلم في هذا التوقيت ربما يكون محاولة لتحسين صورة الجيش في ظل توترات سياسية تشهدها البلاد. Mohamed Farag, ägyptischer Schauspieler (Ahmed Hayman) الفنان المصري محمد فرَّاج، ممثل في فيلم "الممر" فينما يعبر مغرد يسمى Salaa Alaa عن شعوره بالفخر قائلا: "ياناس بجد الواحد قايم عالصبح بروح اكتوبر وكان الحرب النهاردة فيلم الممر دة بجد طاقة غير عاديةعاوزين افلام لبطولات جيشنا اكيد فى بطولات كتير يكتبواعنها ويسطروها بنفس الجمال والطاقة دى اية جرعة البطولة الى الواحد فيهادى". لا يخفي مغرد آخر يسمى mahmooooooood غبطته قائلًا: "فكره عرض فيلم الممر دلوقتي هي إعطاء الناس جرعه وطنيه و ده باين جدا من التسويق الجامد اوي اللي اتعمل لدرجه ان مواعيد عرض الفيلم بتتذاع في الراديو كل ساعه ودي حاجه مطلوبه على فكره". "جحود" ويأتي عرض الفيلم في توقيت حساس تجتازه مصر، وأجواء سياسية متوترة. فقد كان المقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا والذي لم يسبق له الإشتغال بالسياسة، قد دعا إلى تظاهرات لاقت قبولًا لدى العديد من المصريين الذين تناقلوا الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسومًا عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و#سيسي_مش_رئيسي و#جمعة الخلاص، الأمر الذي قوبل بمظاهرات مؤيدة للرئيس ومنددة بجماعة الإخوان المسلمين ومن اعتبروهم ضد الدولة المصرية. وردًّا على شكوك أثيرت في مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام حول دوافع الفيلم وتوقيت عرضه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة سنوية للجيش المصري، إن "العمل (الفني) أحدث حالة إلتفاف من الشعب حول الجيش والدولة، وأن هناك حاجة إلى مثل هذه الأفلام كل ستة أشهر أو سنة بُغية تذكير المواطنين ومساعدتهم على الاطمئنان على أن الدولة صلبة مثل شعبها" في ظل ""التحديات التي نراها في المنطقة ومحاولة سلب عقول وآمال شعوبنا" على حد تعبيره. ومن جهته أكد الفنان المصري محمد فرَّاج، الذي شارك في الفيلم بدور "هلال"، في تصريحات خاصة لـDW عربية، قائلًا: "يجب أن توضع المسألة في اعتبار صناع السينما والدراما بمصر. لا أدري إن كانت هناك أعمال جاهزة للإنتاج، لكن ما المانع من إنتاج عمل أو عملين وأن نحاول تقريب الناس من الوطن وإعادة حقن حبنا له". وأضاف: "كان يجب أن ننتج عملًا وإن كان صغيرًا لتنبيه المواطنين إلى أهمية الوطن والأرض وقوة الجيش"، مشددًا على وجوب الوقوف إلى جانب الجيش والتحدث إلى الأجيال الحالية " واستطرد قائلا: "هذا أمر طبيعي لأن هذا هو جيش بلدنا الذي يحمينا، وهؤلاء أبطال وشهداء يضحون بحياتهم لحماية البلد، فإذا كانت النتيجة هي أن ينقلب المواطن عليه وينسى فضله وجهوده التي يقدمها من أجل أمنه فهذا جحود". رأي يؤيده المخرج عمرو عرفة في تغريدة له: "هؤلاء ليسوا مصريين"! بيد أن هذه الإنطباعات والآراء المرحبة بالفيلم، تقابلها بعض الانتقادات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي. فقد انتقد الصحفي حسين الزناتي وكيل نقابة الصحفيين، شخصية المراسل الحربي في الفيلم، على حسابه في فيسبوك وبدوره دخل الصحفي عمرو بدر على خط المنتقدين بتدوينة على حسابه في فيسبوك من جانبهم انتقد مغردون الطريقة التي صاغ بها الفيلم التعبير عن المشاعر الوطنية، فغرد أحدهم قائلا: "الوطن مش أفلام وشعارات تصفيق حار ..الوطن كرامة". ورد آخر ساخرًا، فنشر صورة للفنان أحمد عز، الذي يؤدي دور نور في الفيلم، واضعًا على لسانه جملة ساخرة: "عملت فيلم عشان يحبو مصر … حبوني أنا والشرنوبي". وعلى الرغم من أن الشعب المصري معروف بالنكتة والأسلوب الساخر، فقد فرضت حرب الإستنزاف التي يناقشها الفيلم نوعًا من الحساسية تجاه منتقدي الفيلم إلى حد وصل للتشكيك في وطنية البعض، الأمر الذي علق عليه فرَّاج قائلًا: "الفن أذواق؛ الرأي الفني أمرٌ والرسالة الأصلية من العمل أمرٌ آخر". من جهته يغرد الفنان المصري صلاح عبد الله منتقدا المتشككين: إحدى الرسائل المهمة التي يحاول الفيلم توصيلها هو "وجود أعداء يحاربونك من أجل زعزعة إيمانك به. واذا لم تكن مقتنعًا بذلك فالخطأ يقع عليك لأن هذا واقع وهناك أعداء داخليين وآخرين خارجيين". بينما يتلقى فرَّاج بأريحية النقد الفني الموجه للفيلم، لكنه يتحفظ إزاء أي نقد تجاه الجانب الوطني الذي يدور حوله الفيلم، إلى حد التشكيك في كونهم مصريين: "ما سبب عدم اقتناعه بقيمة الفيلم ورسالته؟ إن غير المقتنعين بالفيلم هم ليسوا مصريين". ولم تكن النقاط السالفة وحدها ما يثير الجدل حول الفيلم، فقد أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بيانا يشيد فيه بالفيلم، ما أثار انتقادات في مواقع التواصل الإجتماعي تعددت أشكالها بين عدم تصديق واستنكار وسخرية، إذ غردت الإعلامية والفنانة رشا عبد الله مبدية عدم تصديقها بأن تكون المؤسسة الدينية قد أصدرت بالفعل بيانًا عن الفيلم: "حد يقول لي ان الخبر ده هزار وان أكيد دار الإفتاء عندها حاجات اهم من كده تفتي فيها". ثقافة ومجتمع فيلم "الممر".. سجال يكشف الانقسام حول صورة الجيش المصري جدلٌ حول الفيلم المصري "الممر" الذي تجاوزت التعليقات المُثارة بشأنه الجانب الفني، وامتدت إلى التشكيك في وطنيَّة منتقديه ورسالته، لاسيما مع بثه على قنوات التليفزيون المصري في ذكرى حرب أكتوبر عام 1973. 1973 Ägyptische Streitkräfte überqueren den Suezkanal (Public Domain) صورة من الأرشيف تعود لعام 1973. لطالما عُرضت على شاشات التليفزيون المصري أفلام مثل "الطريق إلى إيلات" و"أغنية على الممر" وأعمال درامية مثل "رأفت الهجان" و"جمعة الشوال" في الذكرى السنوية لحرب أكتوبر1973، السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، وتجمعت حولها عائلات يرتعد أطفالها من كوابيس "الهجان" وتبكي نساؤها لموت "الزناتي". تبدّلٌ في المشهد حدث هذا العام مع عرض فيلم "الممر" الذي انقسمت حوله الآراء بين معجب وساخرٍ وربما رافض في أحيان أخرى. لم تبدأ حالة الانقسام حول الفيلم منذ عرضه على التلفزيون في ذكرى الحرب التي يطلق عليها المصريون "حرب العبور" بينما يطلق عليها الإسرائيليون "حرب يوم كيبور(الغفران)"، بل منذ بداية عرضه على شاشات السينما في مصر لاسيما مع الحديث الدائر حول حصول صناع الفيلم على تسهيلات لوجيستية كبيرة من الدولة وتجاوز ميزانية الفيلم لمائة مليون جنيه مصري(اليورو يعادل حوالي 18 جنيه مصري). وعلى الرغم من تعبير بعض مشاهدي الفيلم عن مشاعرهم بالفخر والوطنية، رأى آخرون أن عرض الفيلم في هذا التوقيت ربما يكون محاولة لتحسين صورة الجيش في ظل توترات سياسية تشهدها البلاد. Mohamed Farag, ägyptischer Schauspieler (Ahmed Hayman) الفنان المصري محمد فرَّاج، ممثل في فيلم "الممر" فينما يعبر مغرد يسمى Salaa Alaa عن شعوره بالفخر قائلا: "ياناس بجد الواحد قايم عالصبح بروح اكتوبر وكان الحرب النهاردة فيلم الممر دة بجد طاقة غير عاديةعاوزين افلام لبطولات جيشنا اكيد فى بطولات كتير يكتبواعنها ويسطروها بنفس الجمال والطاقة دى اية جرعة البطولة الى الواحد فيهادى". لا يخفي مغرد آخر يسمى mahmooooooood غبطته قائلًا: "فكره عرض فيلم الممر دلوقتي هي إعطاء الناس جرعه وطنيه و ده باين جدا من التسويق الجامد اوي اللي اتعمل لدرجه ان مواعيد عرض الفيلم بتتذاع في الراديو كل ساعه ودي حاجه مطلوبه على فكره". "جحود" ويأتي عرض الفيلم في توقيت حساس تجتازه مصر، وأجواء سياسية متوترة. فقد كان المقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا والذي لم يسبق له الإشتغال بالسياسة، قد دعا إلى تظاهرات لاقت قبولًا لدى العديد من المصريين الذين تناقلوا الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسومًا عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و#سيسي_مش_رئيسي و#جمعة الخلاص، الأمر الذي قوبل بمظاهرات مؤيدة للرئيس ومنددة بجماعة الإخوان المسلمين ومن اعتبروهم ضد الدولة المصرية. وردًّا على شكوك أثيرت في مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام حول دوافع الفيلم وتوقيت عرضه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة سنوية للجيش المصري، إن "العمل (الفني) أحدث حالة إلتفاف من الشعب حول الجيش والدولة، وأن هناك حاجة إلى مثل هذه الأفلام كل ستة أشهر أو سنة بُغية تذكير المواطنين ومساعدتهم على الاطمئنان على أن الدولة صلبة مثل شعبها" في ظل ""التحديات التي نراها في المنطقة ومحاولة سلب عقول وآمال شعوبنا" على حد تعبيره. ومن جهته أكد الفنان المصري محمد فرَّاج، الذي شارك في الفيلم بدور "هلال"، في تصريحات خاصة لـDW عربية، قائلًا: "يجب أن توضع المسألة في اعتبار صناع السينما والدراما بمصر. لا أدري إن كانت هناك أعمال جاهزة للإنتاج، لكن ما المانع من إنتاج عمل أو عملين وأن نحاول تقريب الناس من الوطن وإعادة حقن حبنا له". وأضاف: "كان يجب أن ننتج عملًا وإن كان صغيرًا لتنبيه المواطنين إلى أهمية الوطن والأرض وقوة الجيش"، مشددًا على وجوب الوقوف إلى جانب الجيش والتحدث إلى الأجيال الحالية " واستطرد قائلا: "هذا أمر طبيعي لأن هذا هو جيش بلدنا الذي يحمينا، وهؤلاء أبطال وشهداء يضحون بحياتهم لحماية البلد، فإذا كانت النتيجة هي أن ينقلب المواطن عليه وينسى فضله وجهوده التي يقدمها من أجل أمنه فهذا جحود". رأي يؤيده المخرج عمرو عرفة في تغريدة له: "هؤلاء ليسوا مصريين"! بيد أن هذه الإنطباعات والآراء المرحبة بالفيلم، تقابلها بعض الانتقادات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي. فقد انتقد الصحفي حسين الزناتي وكيل نقابة الصحفيين، شخصية المراسل الحربي في الفيلم، على حسابه في فيسبوك وبدوره دخل الصحفي عمرو بدر على خط المنتقدين بتدوينة على حسابه في فيسبوك من جانبهم انتقد مغردون الطريقة التي صاغ بها الفيلم التعبير عن المشاعر الوطنية، فغرد أحدهم قائلا: "الوطن مش أفلام وشعارات تصفيق حار ..الوطن كرامة". ورد آخر ساخرًا، فنشر صورة للفنان أحمد عز، الذي يؤدي دور نور في الفيلم، واضعًا على لسانه جملة ساخرة: "عملت فيلم عشان يحبو مصر … حبوني أنا والشرنوبي". وعلى الرغم من أن الشعب المصري معروف بالنكتة والأسلوب الساخر، فقد فرضت حرب الإستنزاف التي يناقشها الفيلم نوعًا من الحساسية تجاه منتقدي الفيلم إلى حد وصل للتشكيك في وطنية البعض، الأمر الذي علق عليه فرَّاج قائلًا: "الفن أذواق؛ الرأي الفني أمرٌ والرسالة الأصلية من العمل أمرٌ آخر". من جهته يغرد الفنان المصري صلاح عبد الله منتقدا المتشككين: إحدى الرسائل المهمة التي يحاول الفيلم توصيلها هو "وجود أعداء يحاربونك من أجل زعزعة إيمانك به. واذا لم تكن مقتنعًا بذلك فالخطأ يقع عليك لأن هذا واقع وهناك أعداء داخليين وآخرين خارجيين". بينما يتلقى فرَّاج بأريحية النقد الفني الموجه للفيلم، لكنه يتحفظ إزاء أي نقد تجاه الجانب الوطني الذي يدور حوله الفيلم، إلى حد التشكيك في كونهم مصريين: "ما سبب عدم اقتناعه بقيمة الفيلم ورسالته؟ إن غير المقتنعين بالفيلم هم ليسوا مصريين". "ضربة موجعة" ولم تكن النقاط السالفة وحدها ما يثير الجدل حول الفيلم، فقد أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بيانا يشيد فيه بالفيلم، ما أثار انتقادات في مواقع التواصل الإجتماعي تعددت أشكالها بين عدم تصديق واستنكار وسخرية، إذ غردت الإعلامية والفنانة رشا عبد الله مبدية عدم تصديقها بأن تكون المؤسسة الدينية قد أصدرت بالفعل بيانًا عن الفيلم: "حد يقول لي ان الخبر ده هزار وان أكيد دار الإفتاء عندها حاجات اهم من كده تفتي فيها". وتلقى مغرد يسمي نفسه "ابن مصر" الأمر بطريقة ساخرة، قائلًا: "دار الافتاء: فيلم الممر بث قيما دينيه و وطنيه. ومن لم يشاهد الفيلم ف عليه كفارة مشاهدة أحمد موسي حلقتين متتابعتين". فيما طرح ثالث تساؤلًا: "دار الإفتاء المصرية أبدت رأيها فى فيلم الممر وقالت أنه يُنمِّى الإنتماء ويرفع الروح المعنوية .. ماشى. طيب إيه رأى دار الإفتاء فى الإعتقالات العشوائية ؟ وإيه رأى دار الإفتاء فى التصنت والتسمع وتسجيل مكالمات المواطنين ؟وإيه رأى دار الإفتاء فى تفتيش تليفونات المواطنين ؟". وأشار مرصد الفتاوى في بيان أصدره في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2019 إلى أن فيلم الممر "وجَّه ضربة موجعة لقادة حروب الجيل الرابع الذين يستهدفون تثبيط الروح الوطنية ونشر الفرقة والاختلاف ويكيدون لمصر بوابل من الشائعات والأكاذيب عبر صفحات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الحديثة"، لافتًا أن "هذا هو دور الفن المنضبط الذي تحتاج له الأسرة المصرية". وبصرف النظر عن الجدل الذي أُثير حول محتوى الفيلم وأسلوبه الفني، يرى نقَّاد بأن عرض الفيلم ترك بصمة خاصة في ذكرى حرب أكتوبر هذا العام بمصر.

تويتر - دويتشه فيله
الخميس 31 أكتوبر 2019