رؤساء دول حلف الناتو يلتقطون صورة جماعية في ختام قمة الحلف المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة - 8 تموز 2026 (وكالة الأناضول)
ولفت إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا زادوا استثماراتهم في متطلبات الدفاع الأساسية خلال عام 2025 بأكثر من 139 مليار دولار.
كما توصل الأعضاء إلى اتفاقيات توريد جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، بالإضافة إلى التعهد بالعمل مع القطاع الصناعي لتعزيز قدرات الإنتاج الجماعي وتسريع وتيرة الابتكار.
وأكد الحلف عزمه مواصلة إزالة العوائق أمام التجارة الدفاعية بين الدول الأعضاء، والاستفادة من شراكات “الناتو” لتعزيز التعاون وتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية.
كما شدد البيان على السعي إلى بناء “ناتو” أقوى ضمن أوروبا أقوى، وتحالف أكثر حداثة، مع تحمل الحلفاء الأوروبيين وكندا مسؤوليات أكبر إلى جانب الولايات المتحدة في الدفاع عن الحلف.
وأشار إلى أن قوة الردع والدفاع في “الناتو” تستند إلى مزيج من القدرات النووية والتقليدية والدفاع الصاروخي، مدعومة بقدرات الفضاء والفضاء السيبراني.
دعم أوكرانيا
جدد البيان التأكيد على دعم الحلف الثابت لأوكرانيا في الدفاع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا باتوا يمولون الجزء الأكبر من المساعدات الأمنية المقدمة لكييف عبر قنوات ثنائية ومتعددة الأطراف.وأعلن الحلفاء التزامهم بتقديم 70 مليار يورو لأوكرانيا خلال عام 2026، تشمل المعدات العسكرية والمساعدات والتدريب، مع تأكيد استمرار الدعم بالمستوى نفسه على الأقل خلال عام 2027.
ورحب البيان أيضًا بقرار الاتحاد الأوروبي توفير تمويل متعدد السنوات لأوكرانيا عبر آلية قروض لدعمها.
الملف الإيراني
دعا بيان “الناتو” طهران إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق “هرمز”، مجددًا التأكيد على أنه “لا ينبغي لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”،.واختتم البيان بتوجيه الشكر إلى تركيا على “كرم الضيافة” الذي قدمته خلال استضافة القمة، معربًا عن تطلعه إلى الاجتماع المقبل لقادة الحلف.
وكانت أعمال النسخة الـ36 من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، انطلقت في العاصمة التركية أنقرة في 7 من تموز، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وشركاء الحلف، لبحث قضايا الأمن والدفاع والتحديات الإقليمية.
خلافات في الرؤى
جاء انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في توقيت يشهد خلافات في الرؤى بين الحكومة الأمريكية ونظيراتها في أوروبا حول عدد من الملفات.وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدد في وقت سابق بالانسحاب من الحلف العسكري الغربي، على خلفية رفض الحكومات الأوروبية الانخراط في الحرب الأمريكية على إيران.
وتعد القضية الإيرانية من أبرز الملفات الإشكالية بالنسبة لأعضاء “الناتو”، خاصة بعد الحرب التي شنتها الحكومة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل على إيران أواخر شباط الماضي، وأدت إلى إغلاق مضيق “هرمز” الحيوي للطاقة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار النفط العالمية.
كما تشكل القضية الأوكرانية ملفًا مهمًا، في ظل سعي الحكومات الأوروبية لاستمرار الدعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا الدائرة منذ شباط 2022.
بينما يسعى ترامب لعقد تسوية سياسية لحل الملف مع روسيا، الأمر الذي تخشى أوروبا أن يكون على حساب أوكرانيا والمصالح الأوروبية.
ولا يكاد ترامب يفوت فرصة لانتقاد السياسة الأوروبية في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الحكومة الأمريكية تتحمل العبء الأكبر للدفاع عن الحلف وأعضائه.


الصفحات
سياسة








