أردوغان : ماكرون بحاجة لاختبار عقلي

24/10/2020 - وكالات - الاناضول

جينيفر لورانس تهاجم ترامب وتعتقد انه لا يمثل اي قيمة اميركية

24/10/2020 - مجلة "نيوزويك" الأمريكية - سبوتنيك


كتاب "الدم والنفط" يكشف الصراع في السعودية






يكشف كتاب "الدم والنفط"، للصحفي برادلي هوب، والمستشار المالي جستن شيك، الذي يصدر في الأول من سبتمبر، تفاصيل هامة حول صعود محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الى السلطة وطريقته في تصفية خصومه ومعارضيه من خلال الاعتقالات والاختطاف والتعذيب والتصفية الجسدية بالاعتماد على شبكة من الموالين له. كما يتطرق الكتاب إلى تأثير الأداء السياسي لبن سلمان في تغذية التجاذبات السياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وأسواق النفط والمال العالمية.
وتحدث الكتاب عن خطة بن سلمان لتصوير قطر كدولة داعمة للإرهاب في مارس 2017، قبل حصارها في الخامس من يونيو نفس العام وقد استخدم في تنفيذ خطة تشويه صورة الدوحة وتبرير الحصار مجموعة من الصحفيين، الذي تم تصنيفهم على أنهم محايدون، وتأثيرهم متوسط أو مرتفع في الرأي العام العالمي.
تفاصيل دقيقة


 

يتحدث الكتاب عن تفاصيل دقيقة حول ما جرى في نوفمبر عام 2017 خلال حملة اعتقالات الريتز كارلتون، ومنها أن محمد بن سلمان أمر بإفراغ الفندق من موظفيه وتغيير جميع الأقفال ومنع ذهاب أي من الأمراء المعتقلين للحمام إلا بمرافقة الحراس. ويكشف الكتاب كيف ارتفع عدد الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين من 50 إلى أكثر من 300 شخص في أقل من أسبوعين وكيف أنهم جميعاً ناموا على الأرض خلال فترة اعتقالهم في فندق الريتز كارلتون. طلب بن سلمان من مختصين أن يصمموا “أثواب اعتقال” خاصة بالأمراء ورجال الأعمال، فلم يكن يريد أن يراهم “عبر كاميرات المراقبة” بثيابهم الخاصة، بل أجبرهم على ارتداء ثياب اعتقال، أراد أن يشعر بالسطوة والقوة.
وأورد الكتاب: " بدأت "لعبة العروش" الحقيقية بين أحفاد عائلة آل سعود. وانتصر بن سلمان على الرغم من جهود الأمراء الكبار الآخرين لتقويض صعوده لحكم البلاد. لقد عمل بن سلمان بإصرار لمدة عام، وتغلب على المنافسين عام 2015، بعد تفويض صلاحيات غير عادية إليه، حيث عزز سيطرته على الأجهزة العسكرية والأمنية وبدأ في إنهاء اقتصاد المملكة المتعثر المعتمد على النفط. ولإحكام قبضته على السلطة اغتالت قواته الأمنية الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول. بعد كل التحركات الخطيرة له، أصبح فهم صعود الأمير الشاب إلى السلطة مهمًا بشكل متزايد لقادة العالم الذين يحاولون تقييم الاتجاه الذي ستتخذه المملكة إذا اعتلى الأمير محمد العرش.

 
جمع المال
وذكر الكتاب ان محمد بن سلمان كان لديه هاجس لجمع المال سيما وانه اكتشف في سن 15 سنة، أن فرع عائلته يملك الكثير من المال مقارنة مع ثراء الآخرين في العائلة الحاكمة. إذا لم يكن قادرًا على بناء الثروة في شبابه، فقد توقع مستقبلًا غير واضح. قبل أن يصبح المال هو الشغل الشاغل، كان محمد بن سلمان يتمتع بمزيد من الترفيه العادي. لقد استمتع بماكدونالدز وألعاب الفيديو، ثم قرر أن يصبح رجل أعمال العائلة.
لسنوات، كان محمد بن سلمان يخفي العملات الذهبية التي قدمت له كهدية بحلول الوقت الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا، كان محمد قادرًا على جمع ما يقرب من 100 ألف دولار أمريكي بعد بيع ساعات ذهبية فاخرة كان قد حصل عليها كهدايا. لكن أولاً، لفترة وجيزة، اكتسبت محفظته قيمة، مما منحه الإثارة التي سيواصل ملاحقتها. قرر السفر إلى الخارج بعد الجامعة والدخول في الاستثمارات البنوك أو الاتصالات أو العقارات. لم يكن يتوقع سلطة سياسية حقيقية بصفته الابن الأصغر مع فرص منخفضة في أن يصبح ملكًا، كانت هناك فرصة ضئيلة لصعوده.
وذكر الكتاب: في بعض الأمسيات، كان محمد بن سلمان يصطحب أصدقاءه إلى الصحراء حيث تحدث عن خطط ليصبح مليارديرًا مثل ستيف جوبز وبيل جيتس، الرجال الذين بنوا إرثًا من خلال التركيز على النتائج وكونهم أكثر ذكاءً من المنافسين. وتحدث بجاذبية ورسالة وإحباط متزايد تجاه الشباب السعودي. يتذكر أحد الحاضرين: "نحن من يمكننا تقرير مستقبل جيلنا". "إذا لم نتقدم، فمن سيفعل؟
ركز بن سلمان في البداية على بناء ثروة، وإنشاء الشركات والاستحواذ على حصص من شركات كبرى. في عام 2008،و أقنع من خلال وسطاء، شركة فيريزون بجلب البنية التحتية للألياف الضوئية إلى السعودية. وشهدت الصفقة حصول فيريزون على حصة أقلية في مشروع مشترك كان أكبر شريك له إحدى شركاته العديدة.
وكان يرأس الدائرة القانونية في فيريزون حينذاك ويليام بار، الذي يشغل حاليا منصبا في الولايات المتحدة. ساعدت تلك الصفقة بن سلمان على تعزيز مكانته محليا، إلا أن الصفقة لم تمض قدما، وذلك أن شركة بن سلمان لم تتوفر لديها الخبرة لإنجاز المشروع، تكبدت فيريزون الخسارة وغادرت. كما تضرر تداول أسهم بن سلمان حيث اكتشف المنظمون أنماط تداول مشبوهة مرتبطة بحسابات الأمير محمد وأمراء آخرين. حقق كبير منظمي الأسهم في السعودية في ذلك الوقت في عام 2013، وقرر أن تاجرًا يعمل نيابةً عن محمد مسؤول عن التداول المشبوه. أثارت الحادثة غضبًا. كان بن سلمان يدرس بعناية كيفية استعادة مكانته في الديوان الملكي. كان يعرف كيف يجعل نفسه مفيدًا لكبار السن، ويقوم بمهام بغيضة للغاية بالنسبة للأمراء الآخرين، مثل طرد أرملة من قصر رفضت إخلاءه.
هاجس السلطة
بين الكتاب أن بن سلمان أدرك أنه مع وفاة الأعمام ، كان لديه فرصة للصعود - وسيكون الأمر متروكًا له لتطوير استراتيجيات لصد منافسيهم بأسلوب لا يرحم، ساعدت الحيل في إتمام الصفقة. وأصبحت أفكاره فجأة هي الأولوية القصوى في الديوان الملكي. في الرابعة صباحًا، استدعى المسؤولين ورجال الأعمال للقاء في وقت لاحق من ذلك اليوم. سألهم عما إذا كانت هناك مخاطر في إعادة تشكيل الحكومة من خلال التخلص من لجان حكم الملك عبدالله. قال البعض إن مثل هذا التغيير يجب أن يتم ببطء لرصد الآثار غير المتوقعة. أجاب بن سلمان: "هراء". "إذا كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله، فنحن نفعله اليوم". في غضون أسبوع، تم تعيين بن سلمان مسؤولاً عن الاقتصاد والجيش في المملكة، وسيصبح هذا التسرع علامة تجارية لفترة حكمه أحاط نفسه بمستشارين جدد، بعضهم لديه خبرة قليلة، وشجعهم على النقاش معه في الليل حول أفكار سياسية. وعين محمد الشيخ - الرجل الذي حقق معه في عام 2013 - مسؤولاً عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد الخدع المالية. بعد فترة وجيزة، سيطر على شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية - الشركة الأكثر ربحية في العالم ووضع أموالها تحت تصرفه، كان سيعمل على تحويل صندوق الثروة السيادي المحتضر للمملكة إلى أكثر المستثمرين نفوذاً في وادي السيليكون. المراهق المهووس ببناء ثروته، من خلال محاكاة رجال مثل جوبز، أصبح الآن يتحكم في أموال أكثر، أصبح بناء الثروة والسلطة هاجس ولي العهد.
---------
الشرق

عواطف بن علي
الاربعاء 2 سبتمبر 2020