الجزائر تنهي يوما انتخابيا استثنائيا و 41% نسبه التصويت

13/12/2019 - وكالة الاناضول - د ب ا - وكالات


كرة القدم في ألمانيا الشرقية:دعم من الجيش والشرطة والاستخبارات



برلين – كان السبعة آلاف متفرج بإستاد جورجي ديمتروف بمدينة ايرفوت، شهودا على مباراة افتتاحية خاصة للغاية حينما أقيمت بعد توقف الأوبرليج الشتوي أو دوري الدرجة الخامسة لكرة القدم موسم 1989-1990 بجمهورية ألمانيا الديمقراطية (RDA)، نظرا لأن الفريق الضيف (إف سي برلين) كان قد لعب مباراته الثالثة عشرة والأخيرة في نصف الموسم الأول، مطلع كانون أول/ ديسمبر، تحت اسم (بي إف سي دينامو).


ولكن بعد ستة أسابيع من الهجوم على مقر القيادة العامة للشرطة السرية في ألمانيا الشرقية (Stasi) في نورمانشتراسي ببرلين في الـ15 من كانون ثان/ يناير، غير بطل الأوبرليج الاسم الذي كان قد أطلقه عليه راعيه السابق، أمن الدولة، تحت قيادة إيريخ ميالكي. وقد فاز الفريق في عهده بعشرة ألقاب على مدار عشرة مواسم متتالية خلال الفترة بين 1979 و1988. ومع ذلك، لم تكن إدارة الشرطة السرية هي الوحيدة التي ألهبت حماس الجماهير وروجت لكرة القدم في ألمانيا الشرقية. فقد استفاد الفريق من قرارات الحكام، كما استفاد من عدة مزايا لوجوده في العاصمة. يتذكر فرانك رود عام 2016 بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس النادي "نحن كنا النادي الشرير الذي تدعمه الشرطة السرية. كنا في العاصمة، حيث تتوافر معظم المنتجات أكثر من أي مكان آخر، مثل البرتقال والموز على سبيل المثال. كانت هناك مشاعر حقد وحسد تجاه دينامو شتاسي بسبب النجاح الذي كنا نحققه". ولكن حقيقة الأمر، لم يقتصر وصول اللاعبين للبرتقال والموز فقط. في كثير من الأحيان كانت الرعاية توفر أيضا الحصول على السيارات بأسرع ما يمكن، على الرغم من الإجراءات الروتينية المعقدة التي كانت تسري على الناس في ذلك الوقت لاقتناء سيارة. كما كان اللاعبون يمنحون شققا لإقامة أسرهم، وفي بعض الأحيان، قطعة أرض في الريف ووظيفة للزوجة. كما كشف رود أيضا، والذي لعب بعد توحيد شطري ألمانيا لصالح فريق هرتا برلين في الجانب الغربي من العاصمة، عن الجانب الانساني في الفريق قائلا "كنا نلعب بروح الفريق وكنا نستمتع كثير فيما بيننا". من المواقف الطريفة أيضا، انتقال أحد لاعبي الفريق، اندرياس توم، بعد عملية التوحيد إلى نادي ألماني غربي هو بايرن ليفركوزن، مقابل مبلغ ضخم، بلغ آنذاك 8ر2 مليون مارك ألماني عام 1990. وتمت حينذاك ما يشبه بعملية مقايضة، حيث قدم مدير النادي في ذلك الوقت راينر كالموند 300 دراجة نارية ضمن صفقة الانتقال، إلا أن هذا العرض قوبل بالرفض من جانب مسؤولي النادي. حكي كالموند تلك الواقعة بمناسبة الذكرى العشرين لتوحيد شطري ألمانيا وتوحيد الدوري الألماني الشرقي والغربي. من ناحية أخرى حظى نادي دينامو دريسدن بشعبية أكبر من نادي البوليس السري، على الرغم من أنه كان تابعا لشرطة الدرك الشعبي، والتي كانت يد البطش في العاصمة وحتى ضفاف نهر إلبا. يقول مدربه السابق إدوارد جيير وكان أحد قيادات ذلك الجهاز الشرطي "لم يكن الأمر سرا. كان لدينا زيا رسميا موحدا وحتى خوذات من الصلب، وكان للاعبين درجة عسكرية رسمية، تدفع لهم رواتبهم وفقا لها". يضيف جيير لم يكن اللاعبون محصنين ضد التزامات الشرطة أيضًا. وكانت لديهم المسدسات بدلا من الكرات. يقول: "أتذكر أننا ذهبنا ذات مرة لممارسة الرماية بملابسنا التدريبية. ولكن بمرور الوقت كان هذا يتناقص أكثر فأكثر". ومع ذلك ، فإن صورة رجال الشرطة تختلف عن صورة اللاعبين. "في الواقع ، كان /دينامو/ دائمًا نادٍ عرف نفسه من خلال كرة القدم ، التي فتنت الناس بلعبهم" ، يقول جيير، الذي قاد بعد إعادة توحيد ألمانيا فريق إينرجي كوتبوس في الدوري الألماني. ليس في وقت التغيير ، ولكن في وقت بناء الجدار، كان لاعبو فريق الجيش ASK Vorwärts Berlin يسيطرون على الدوري، وحصدوا أربعة ألقاب حتى عام 1965. وحقق النادي بعد ذلك لقبي بطولتين أخريين تحت الاسم الجديد للفريق: إف سي فورفارتس برلين 1966. عام 1971 نقل الفريق إلى فرانكفورت أودر، إلا أنه لم يتمكن مطلقا من استعادة أوج مجده، أو حتى مجاراة إيقاع فريق دينامو شتاسي أو فريق الشرطة الشعبية دينامو دريسدن. في الموسم الأخير من الأوبرليج 1990/1991 ، عادت الأندية الثلاثة لتحتل الصدارة على المستوى الوطني، ولكن بعد ذلك تشعبت بها الطرق. ومع ذلك، بدأت الأندية التي كانت تحصل في السابق على رعاية سخية في الهبوط في بطولات الدوري الأدنى، أيضًا بسبب المشكلات الاقتصادية. يلعب النادي الذي حل محل فريق FC Vorwärts اليوم تحت مسمى ( 1. FC Frankfurt / Oder) في دوري براندنبورغ، أو الدرجة السادسة. في حين يلعب في فئتين أعلى منه، في الدوري الإقليمي نوردوست (الشمال الشرقي) النادي الذي كان يسمى سابقا بي إف سي دينامو وأصبح اليوم اسمه إف سي برلين. يعتبر درسدن دينامو، الذي لعب بالفعل منذ إعادة التوحيد على أعلى مستوى في كرة القدم الألمانية، هو الوحيد من بين الأندية الثلاثة التي لا تزال موجودة اليوم في كرة القدم الاحترافية، على الرغم من أنه مازال في الدرجة الثانية بالدوري الألماني.

توماس فليمر ويان مندي
الاربعاء 13 نونبر 2019