كولن باول يقول إنه سيصوت لبايدن و ترامب يرد بشن هجوم عنيف




انتقد كولن باول الجنرال البارز ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق بشدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما وصفه بالأكاذيب المتكررة من البيت الأبيض وقال إنه سيصوت لمرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية في تشرين ثان/نوفمبر .


وقال باول، الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري اليوم الأحد إن ترامب "ينجرف" بعيدا عن الدستور وأصبح "خطرا على ديمقراطيتنا، خطرا على بلادنا". وحث باول المواطنين الأمريكيين على عدم التصويت بناء على الاقتصاد، وهي نقطة قوة نسبية لترامب، ولكن على المصلحة الإجمالية للبلاد.
وعلى الرغم من أن باول، الذي خدم في البيت الأبيض لمدة ثلاث ولايات مع الجمهوريين، لم يصوت في انتخابات 2016 لصالح ترامب، إلا أن انتقاداته للرئيس الحالي أصبحت أكثر حدة، حيث اتهم ترامب بالسعي لتقسيم الأمة .
وأضاف باول لشبكة "سي ان ان" الإخبارية الأمريكية "إنه يكذب بشأن أمور ويفلت بفعلته لأن الناس لن يحاسبوه "، معربا عن شعوره بتفاقم المشكلة بسبب الجمهوريين في الكونجرس الذين تجاهلوا فى الغالب سلوك الرئيس.
  وقد شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، هجوما على وزير الخارجية الأسبق كولن باول، الذي قال إنه "سيصوت لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة"، وحمّله مسؤولية حرب العراق.
وبعد دقائق من إعلان "باول" دعمه لبايدن، غرّد ترامب قائلا: "كولن باول، متغطرس حقيقي.. كان مسؤولا عن إدخالنا في حروب الشرق الأوسط الكارثية، وقد أعلن لتوه أنه سيصوت لمتغطرس آخر، هو جو بايدن النعسان".
وأضاف: "ألم يقل باول إن العراق امتلك أسلحة دمار شامل؟ العراق لم يمتلكها، لكننا خضنا الحرب!".
وقال باول، الجنرال الجمهوري المتقاعد الذي كان على رأس الدبلوماسية الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش الابن، خلال مشاركته في برنامج "ستيت أوف ذي يونيون" على شبكة " سي إن إن" الأمريكية، "لدينا دستور.. علينا أن نتّبع هذا الدستور.. والرئيس ترامب ابتعد عنه".
ونوّه أنه سيصوت لبايدن، قائلا "لا أستطيع قطعا أن أدعم الرئيس ترامب هذا العام".
وتأتي تصريحات باول، أول وزير للخارجية، وأول رئيس لهيئة الأركان المشتركة من أصول إفريقية، وسط تزايد عدد المسؤولين الرفيعين السابقين الذين يعبرون عن استيائهم إزاء نهج ترامب في التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في أعقاب وفاة جورج فلويد.
وأعرب باول عن "فخره" إزاء عدد المسؤولين العسكريين السابقين والدبلوماسيين الذين انتقدوا رد ترامب على الاحتجاجات التي تخللتها أعمال نهب وتخريب.
وقال "أعتقد أن ما نراه الآن، هذه الحركة الاحتجاجية الأضخم التي أراها في حياتي، أعتقد أنها تشير إلى أن البلاد أصبحت أكثر حكمة بشأن هذا الأمر.. ولن نقبل ذلك بعد الآن".
وطلب ترامب من عُمد الولايات الأمريكية استخدام القوة القصوى لقمع المظاهرات حتى لو تطلب الأمر إنزال الجيش إلى الطرقات للتعامل مع المحتجين، وهو ما رفضه المسؤولون الأمريكيون ومنهم وزير الدفاع، مارك إسبر.
وأسفر مقتل جورج فلويد في 25 مايو/ أيار الماضي، على يد شرطي أبيض في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (شمال)، عن ردود فعل غاضبة محليا ودوليا.
ومنذ مقتله، خرج عشرات الآلاف في مختلف دول العالم، وبالمدن الأمريكية في تظاهرات كبرى متحدين حظر التجول الذي فُرض في أكثر من ولاية.

د ب ا - وكالة الاناضول
الاثنين 8 يونيو 2020