لاجئون بغزة يطالبون "المجتمع الدولي" بتجديد تفويض "أونروا"



طالب العشرات من اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، الثلاثاء، المجتمع الدولي، بتجديد التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".


جاء ذلك خلال وقفة، نظّمها اتحاد موظفي "أونروا"، أمام المقر الرئيسي للوكالة الأممية، بمدينة غزة. ورفع المشاركون في الوقفة، من بينهم طلبة مدارس تابعة للوكالة، لافتات كُتب على بعضها "التفويض يعني السلام"، و "أونروا ليست للبيع، وجودها مرتبط بعودة اللاجئين" و"من حقي أن أتعلم". ومن المقرر أن يُطرح تجديد تفويض "أونروا"، على الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيتم التصويت على مشروع قرار التجديد في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. رئيس قطاع الخدمات في اتحاد موظفي "أونروا"، مصطفى الغول، قال في كلمة لـ"الأناضول"، خلال مشاركته بالوقفة:" جئنا لنرفع الصوت عاليا لتجديد تفويض أونروا؛ والتي تعتبر الشاهد الأول والأخير على النكبة الفلسطينية والهجرة". وتابع:" تجديد تفويض أونروا، يعني عدم انتشار الأمراض والفقر والبطالة والجهل في المناطق التي يتواجد بها اللاجئون الفلسطينيون". وأوضح أن عدم تجديد تفويض الوكالة الأممية سيساهم "في انتشار العنف في المنطقة، كون الجهل والفقر من مسببات العنف". وناشد الغول "كل من يهتم بالقضايا العادلة للتصويت من أجل تجديد تفويض الوكالة الأممية، كي تستمر بتقديم خدماتها للفلسطينيين، حتى إيجاد حل عادل لقضيتهم". وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، وتقدم خدماتها حاليا لما مجموعه 5.4 ملايين لاجئ. ولا تخفي واشنطن وتل أبيب رغبتهما في إلغاء الوكالة الأممية. ودعا نتنياهو، في يونيو/حزيران 2017، إلى "تفكيك أونروا، ودمج أجزائها في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين". وأوقفت واشنطن، التي كانت الداعم الأكبر لـ"أونروا"، كامل دعمها للوكالة، والبالغ نحو 360 مليون دولار؛ مما تسبب بأزمة كبيرة للوكالة. ونقلًا عن مصادر أمريكية منتصف العام الماضي، ذكرت وسائل إعلام أمريكية، منها شبكة "سي إن إن" وصحيفة "واشنطن بوست"، أن إدارة ترامب تريد تقليل أعداد الفلسطينيين الذين يعتبرون لاجئين، والتركيز على نحو 700 ألف فقط. ويقول الفلسطينيون إن سياسات ترامب تجاه اللاجئين تتسق مع خطة سلام أمريكية مرتقبة للشرق الأوسط، تُعرف إعلاميًا بـ"صفقة القرن". ويتردد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن حق عودة اللاجئين، ووضع مدينة القدس المحتلة، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

نور أبو عيشة / الأناضول
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019