مدير مركز “سيدرا للدراسات القانونية وشؤون المهاجرين”، محمد صبلوح، قال لعنب لدي، إن نوح زعيتر لديه حوالي 2000 حكم غيابي من القضاء اللبناني، وما حدث أمس تمثل في إسقاط الحكم بـ33 تهمة جنحة نتيجة مرور الزمن، و قضية صدر بحقه حكم شهرًا واحدًا، بينما حصل على البراءة في ثلاث قضايا أخرى.
وبيّن صبلوح أن اللافت للنظر في الملف، هو سرعة البت من قبل القضاء اللبناني، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الهدف من سرعة التحرك في الموضوع، في الوقت الذي يشهد وجود معتقلين منذ سنوات في السجون اللبنانية دون معالجة قضاياهم بهذه السرعة.
وأشار إلى أن السرعة في معالجة القضية تطرح علامات استفهام، في ظل وجود خشية من محاولة إخراج زعيتر من السجن رغم القضايا الكثيرة المتهم بها أمام القضاء.
وأفاد الحقوقي اللبناني أن نوح زعيتر لم يصدر بحقه حكم نهائي، فما زال لديه لا يقل عن 1600 دعوى أمام القضاء اللبناني لم يتم البت بها.
وكان الجيش اللبناني ألقى القبض على نوح زعيتر أحد أبرز تجار المخدرات في لبنان، في 20 من تشرين الثاني 2025، وذلك بكمين على طريق الكنيسة- بعلبك، شرقي لبنان.

من نوح زعيتر

لقب زعيتر بـ”بارون المخدرات” و”بارون الحشيش” نظرًا لشهرته بتجارة المخدرات والممنوعات، بشكل علني، في لبنان.
كما لقب بـ”إمبراطور بعلبك” حيث بنى إمبراطورية مافيوية في المنطقة الشرقية في لبنان، والتي اتخذها معقلًا له، وأسس ميليشيا مسلحة تعرف باسم “ألوية القلعة” في محافظة البقاع، شرقي لبنان.
تعرض زعيتر لعقوبات أمريكية وأوروبية، بسبب اتهامات تتعلق بارتباطه بأعضاء من “حزب الله” اللبناني”.
وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن زعيتر كان يمارس أنشطته “غير المشروعة” تحت حماية “الفرقة الرابعة” ضمن جيش النظام السوري السابق.
“الفرقة الرابعة” كان يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد.
وبالرغم من إنكاره ارتباطه بـ”حزب الله” لا يخفي تأييده للحزب، ولحلفيه في سوريا، النظام المخلوع، وظهرت تسجيلات مصورة له يقاتل إلى جانب “حزب الله” في سوريا عام 2015.
حاز زعيتر شهرة واسعة جراء تداول اسمه وصورته منذ التسعينيات في وسائل الإعلام اللبنانية، وبات منذ عام 2007 الأكثر ظهورًا بين تجار المخدرات اللبنانية في الوثائقيات التي تتحدث عن هذا القطاع والخروج عن القانون في منطقة شرقي لبنان.
وأصدرت المحكمة العسكرية الدائمة اللبنانية سلسلة أحكام بحق نوح زعيتر وخمسة أشخاص آخرين بينهم عسكريون، بتهمة الترويج والاتجار بالمخدرات، في نيسان 2021.
ولد زعيتر في تعلبايا بالبقاع، عام 1977، وتابع دراسته الجامعية لسنة واحدة في لبنان قبل أن يغادر إلى سويسرا في عام 1991، ليقضي فيها ثلاث سنوات كلاجئ قبل أن يعود إلى بيروت ويبدأ العمل في تجارة المخدرات.
وتعتبر محافظتا البقاع وبعلبك، معقلًا للعديد من تجار المخدرات، ويعد زعيتر أبرزهم، كما ينحدر منهما العديد من عناصر وقيادات “حزب الله”.