يعلّق الكمبوديون صورة هون سين في منازلهم بجوار صورة الملك ، كما يطلق اسم رئيس الوزراء على ممتلكات عامة كبيرة مثل "متنزه هون سين" في بنوم بنه و"مكتبة هون سين" والآلاف من المدارس في ريف كمبوديا.
ومع ذلك ، فمع تقدم هون سين نحو الستين من عمره ، بدأ الكثير من الكمبوديين في التساؤل حول ما سوف تؤول إليه البلاد بدون تواجده على رأس الإدارة مع اقتراب الانتخابات المقررة في عامي 2017 و2018 .ويواجه هون سين حاليا التهديد الأكبر لحكمه كشخص منذ تحول كمبوديا إلى الديمقراطية في عام 1993 .
وبعد تحييد عدة منافسين على مدى أعوام ، سوف يحتاج هون سين الى التعامل مع نوع مختلف من التحدي : وهو جيل ما بعد الحرب. وحسب برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة فإن 65% من الكمبوديين ،أي 10 ملايين كمبودي تقريبا، عمرهم الآن أقل من 30 عاما .ولهؤلاء مطالب مختلفة للغاية عن آبائهم.
يقول سيباستيان سترانجيو ،مؤلف كتاب "كمبوديا هون سين" إن "الشباب هم التحدي السياسي الأكبر الذي يواجهه هون سين. الصيغة السياسية القديمة لـ(حزب الشعب الكمبودي/-نحن جلبنا لكم السلام والاستقرار بعد أعوام من الفوضى ، فلتصوتوا لصالحنا-/ لم يعد لها سوى تأثير محدود على الناخبين الجدد الذين تربوا في أوقات السلام ، مع تمتعهم بمعرفة أكبر عن العالم الخارجي".
وترى منظمات معنية بحقوق الإنسان ،مثل "هيومان رايتس ووتش" و"العفو الدولية" أن فترة إدارة هون سين شهدت أعمال قمع و-أحيانا- عنف بموافقة الدولة.
ولكن هون سين بدأ في إعادة تقديم نفسه بمساعدة موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت. لقد تعلم درسا من منافسه ،زعيم المعارضة الكمبودي الفرنسي سام راينسي، الذي ساعدته حملته عبر وسائل التواصل الاجتماعي عام 2013 في الاقتراب من الإطاحة بهون سين في نتائج انتخابية مفاجئة.
وقال سترانجيو إنه في الأعوام التالية لذلك ، استخدم هون سين صفحته على موقع فيس بوك في "تخفيف حدة صورته ، لتقديم نفسه في صورة الأب سريع الاستجابة إزاء المشكلات التي تواجه الشباب الكمبودي" ، واتخاذ وضع "الرجل الأكثر جدارة : الشخص المسؤول لأنه بالتحديد يستحق أن يكون مسؤولا".
وحولّت مساعي إعادة التصنيف هون سين من قيادي كان ينتمي ذات يوم لنظام الخمير الحمر، وصعد إلى السلطة برعاية فيتنام الشيوعية، إلى مستخدم نهم للفيس بوك يشارك المئات من الصور الخاصة به وبأسرته أو يمارس هوايته المفضلة الجولف.
ورغم تواصله مع افراد المجتمع ،الذي أكسبه 6 ملايين متابع ، إلا أن خطابه الشخصي الرامي إلى الحصول على أصوات الناخبين الجدد مهدد.
ويقول فاناريث تشيانج ،مستشار شؤون منطقة جنوب شرق آسيا في "مؤسسة نيبون" في اليابان "ينظر الى هون سين على أنه محور للاستقرار السياسي في كمبوديا . وبدون المحور ، يحتمل أن تسقط كمبوديا في الفوضى ... إنه نظام هش ، ليس لدينا مؤسسات ديمقراطية قوية".
ولم تشهد كمبوديا أبدا انتقالا سلميا بالكامل للسلطة منذ استقلالها عن فرنسا عام 1953 ، بما في ذلك التحول الديمقراطي المدعوم من الأمم المتحدة عام 1993 والذي شابته مطاردة كتائب الموت لمرشحين من المعارضة رغم تواجد آلاف من عناصر الأمم المتحدة.
ورغم هزيمته في انتخابات عام 1993 ، فرض هون سين حكومة ائتلافية ، وأصبح "رئيس وزراء ثانيا" لكمبوديا إلى جانب رئيس الوزراء المنتخب . ويخشى البعض من أن يكرر هذا الأمر إذا خسر في الانتخابات المقبلة.
ويقول المحلل السياسي صوفال إير :"إذا نظرتم إلى عام 1993 ، لم يتم الانتقال السلمي للسلطة في الحقيقة" مذكرا بـ"نتيجة بلا فائز ولا خاسر".
وأضاف :"استدلالا بالتاريخ ، سوف يكون من الصعب تخيل حدوث انتقال (للسلطة) بعد عقود كثيرة في السلطة".
وأشار تشيانج إلى أن هون سين وحزب الشعب الكمبودي يحظيان حاليا بدعم الجيش وقسما كبيرا من مؤسسة الدولة، رغم أن الناخبين المتعلمين من جيل ما بعد الحرب، يميلون إلى دعم المعارضة.
وقال سترانجيو إن هون سين يدرّب نجليه، هون مانيت وهون ماني، على ما يبدو لخلافته في المنصب ، رغم أنه لم يشر إلى أي خطط للاستقالة في المستقبل القريب.
ويعتبر سترانجيو أنه "ليس من المرجح إلى حد كبير أن يقبل حزب الشعب الكمبودي أبدا بانتصار للمعارضة ، ناهيك عن تسليم السلطة بشكل سلمي".
ويقول إنه :"في المفردات السياسية والأخلاقية للسياسة الكمبودية، يعد ذلك بمثابة تسليم الدولة لخائنين. لا تستبعد شيئا أبدا، بالطبع. ولكن ليصبح ذلك ممكنا فإن الأمر يتطلب أن يتغير الكثير ".
ومع ذلك ، فمع تقدم هون سين نحو الستين من عمره ، بدأ الكثير من الكمبوديين في التساؤل حول ما سوف تؤول إليه البلاد بدون تواجده على رأس الإدارة مع اقتراب الانتخابات المقررة في عامي 2017 و2018 .ويواجه هون سين حاليا التهديد الأكبر لحكمه كشخص منذ تحول كمبوديا إلى الديمقراطية في عام 1993 .
وبعد تحييد عدة منافسين على مدى أعوام ، سوف يحتاج هون سين الى التعامل مع نوع مختلف من التحدي : وهو جيل ما بعد الحرب. وحسب برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة فإن 65% من الكمبوديين ،أي 10 ملايين كمبودي تقريبا، عمرهم الآن أقل من 30 عاما .ولهؤلاء مطالب مختلفة للغاية عن آبائهم.
يقول سيباستيان سترانجيو ،مؤلف كتاب "كمبوديا هون سين" إن "الشباب هم التحدي السياسي الأكبر الذي يواجهه هون سين. الصيغة السياسية القديمة لـ(حزب الشعب الكمبودي/-نحن جلبنا لكم السلام والاستقرار بعد أعوام من الفوضى ، فلتصوتوا لصالحنا-/ لم يعد لها سوى تأثير محدود على الناخبين الجدد الذين تربوا في أوقات السلام ، مع تمتعهم بمعرفة أكبر عن العالم الخارجي".
وترى منظمات معنية بحقوق الإنسان ،مثل "هيومان رايتس ووتش" و"العفو الدولية" أن فترة إدارة هون سين شهدت أعمال قمع و-أحيانا- عنف بموافقة الدولة.
ولكن هون سين بدأ في إعادة تقديم نفسه بمساعدة موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت. لقد تعلم درسا من منافسه ،زعيم المعارضة الكمبودي الفرنسي سام راينسي، الذي ساعدته حملته عبر وسائل التواصل الاجتماعي عام 2013 في الاقتراب من الإطاحة بهون سين في نتائج انتخابية مفاجئة.
وقال سترانجيو إنه في الأعوام التالية لذلك ، استخدم هون سين صفحته على موقع فيس بوك في "تخفيف حدة صورته ، لتقديم نفسه في صورة الأب سريع الاستجابة إزاء المشكلات التي تواجه الشباب الكمبودي" ، واتخاذ وضع "الرجل الأكثر جدارة : الشخص المسؤول لأنه بالتحديد يستحق أن يكون مسؤولا".
وحولّت مساعي إعادة التصنيف هون سين من قيادي كان ينتمي ذات يوم لنظام الخمير الحمر، وصعد إلى السلطة برعاية فيتنام الشيوعية، إلى مستخدم نهم للفيس بوك يشارك المئات من الصور الخاصة به وبأسرته أو يمارس هوايته المفضلة الجولف.
ورغم تواصله مع افراد المجتمع ،الذي أكسبه 6 ملايين متابع ، إلا أن خطابه الشخصي الرامي إلى الحصول على أصوات الناخبين الجدد مهدد.
ويقول فاناريث تشيانج ،مستشار شؤون منطقة جنوب شرق آسيا في "مؤسسة نيبون" في اليابان "ينظر الى هون سين على أنه محور للاستقرار السياسي في كمبوديا . وبدون المحور ، يحتمل أن تسقط كمبوديا في الفوضى ... إنه نظام هش ، ليس لدينا مؤسسات ديمقراطية قوية".
ولم تشهد كمبوديا أبدا انتقالا سلميا بالكامل للسلطة منذ استقلالها عن فرنسا عام 1953 ، بما في ذلك التحول الديمقراطي المدعوم من الأمم المتحدة عام 1993 والذي شابته مطاردة كتائب الموت لمرشحين من المعارضة رغم تواجد آلاف من عناصر الأمم المتحدة.
ورغم هزيمته في انتخابات عام 1993 ، فرض هون سين حكومة ائتلافية ، وأصبح "رئيس وزراء ثانيا" لكمبوديا إلى جانب رئيس الوزراء المنتخب . ويخشى البعض من أن يكرر هذا الأمر إذا خسر في الانتخابات المقبلة.
ويقول المحلل السياسي صوفال إير :"إذا نظرتم إلى عام 1993 ، لم يتم الانتقال السلمي للسلطة في الحقيقة" مذكرا بـ"نتيجة بلا فائز ولا خاسر".
وأضاف :"استدلالا بالتاريخ ، سوف يكون من الصعب تخيل حدوث انتقال (للسلطة) بعد عقود كثيرة في السلطة".
وأشار تشيانج إلى أن هون سين وحزب الشعب الكمبودي يحظيان حاليا بدعم الجيش وقسما كبيرا من مؤسسة الدولة، رغم أن الناخبين المتعلمين من جيل ما بعد الحرب، يميلون إلى دعم المعارضة.
وقال سترانجيو إن هون سين يدرّب نجليه، هون مانيت وهون ماني، على ما يبدو لخلافته في المنصب ، رغم أنه لم يشر إلى أي خطط للاستقالة في المستقبل القريب.
ويعتبر سترانجيو أنه "ليس من المرجح إلى حد كبير أن يقبل حزب الشعب الكمبودي أبدا بانتصار للمعارضة ، ناهيك عن تسليم السلطة بشكل سلمي".
ويقول إنه :"في المفردات السياسية والأخلاقية للسياسة الكمبودية، يعد ذلك بمثابة تسليم الدولة لخائنين. لا تستبعد شيئا أبدا، بالطبع. ولكن ليصبح ذلك ممكنا فإن الأمر يتطلب أن يتغير الكثير ".


الصفحات
سياسة








