Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile










لماذا خفض التصعيد جاء عبر القاهرة؟





تستمر حروب الوكالات على الأرض السورية فأطماع ايران لا تنتهي وأحلامها بعيدة في تحقيق مشروعها ( الهلال الشيعي )، فبعد اتفاق القوى الكبرى أمريكا وروسيا مع كل من الاردن وممثلي الثوار في درعا على استبعاد ايران من المنطقة الجنوبية (درعا والقنيطرة والسويداء) شعرت ايران باضمحلال دورها وخسارتها جغرافيا لأنها ترغب بفرض سيطرتها وبسط نفوذها على كل الأراضي السورية ( والغريب أنه لا رأي للنظام في هكذا أطماع معلنه ).


  وتكتيكيا حيث انها تعتبر وجود قواتها او الميليشيات التابعة لها على حدود هضبة الجولان المحتلة ورقة ضغط هامة لها، تستخدمها لتحريك القضايا السياسية الشائكة في سياساتها وهي كثيرة.
لذا كان تحرك حزب الله بفتح معركة جرود عرسال فليطه من باب التعويض ? وهي من المعارك المتروكة منذ زمن لحين الطلب، على أهميتها بالنسبة لحزب اللات وايران فهي في حال انتصاره فيها تؤمن وجود الحزب على طول خط الحدود السورية اللبنانية بدأ من القصير إلى عرسال الى القلمون الغربي وصولا لسهل الزبداني الى القنيطرة، وبهذا يضمن الحزب تواصل قواته في البقاع اللبناني بوادي بردى ومنه إلى دمشق.
ولكن محادثات خفض التصعيد في الغوطة تمت في القاهرة وهذه اول مرة تدخل فيها مصر فعليا في الملف السوري ، وإن لم تكن المرة الاولى التي يستغنى فيها عن دور جنيف واستانا في دراسة الملف السوري فقد سبق أن تم إتفاق خفض التصعيد الخاص بالمنطقة الجنوبية درعا والقنيطرة والسويداء في الأردن وأعلن عنه في ألمانيا أثناء انعقاد قمة العشرين وهذا يعتبر تقزيما لجنيف واستانا في آن معا واعتبارهما ملهاة للشعب السوري لاستغراق الوقت الكافي والمقنع لهم في استمرار الحرب والقتل والدمار على الارض السورية 
أهو تعويض عن الدور السياسي العربي المفقود ? فانشغال دول الخليج بالأزمة الناشبة بين السعودية والبحرين والامارات ومصر من جهة ودولة قطر من جهة اخرى جعلت الدور العربي في الملف السوري معدوما، ومن المفيد والمقنع إدخال جهة عربية ولتكن مصر بثقلها التاريخي والمعنوي لدى الشعب العربي .
أم انه تسويق للسيسي كزعيم قومي ينتظر منه التدخل المباشر في قضايا قومية كبرى وينتظر منه ومن نظامه الحلول، ويكون بذلك استعادة للدور المصري وتعويضا عن غياب الدور العربي الفاعل في القضايا العربية.
إذ أن المنطقة العربية مرشحة للعديد من الأزمات المستقبلية تنفيذا للمخطط الأمريكي (الشرق الاوسط الجديد ) الذي اعلنت عنه كوندا ليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة. أم ان ذلك تم في القاهرة إمعانا من الولايات المتحدة الأمريكية في إستبعاد لأي دور فاعل لتركيا الدولة الإقليمية المسلمة التي تحاول أمريكا تقزيم دورها وإلغاء فعاليته إقليميا خوفا من نجاحها يوما في مشروع إسلامي يضم تركيا والدول العربية المجاورة على أقل تقدير. من هنا كانت امريكا تقيد الدور التركي من ان يظهر ويكون فاعلا في سوريا .
او ان دخول مصر على خط الأزمة السورية هو بديلا عن الدور الإيراني الذي يبغضه الشعب السوري فايران تدخلت في سوريا منذ العام 2012 عن طريق زج مخلبها حزب اللات في سوريا ومن ثم تدخلها المباشر بزج الحرس الثوري الايراني الذي قدم ابشع صور الحقد الطائفي للشعب السوري، ولهذه الأسباب يعتبر الشعب السوري ايران دولة عدواً ولا يمكن اعتبارها ضامنا لأن كل ما بدر من ايران تجاه الشعب السوري يصب في خانة العداوة والثأر، إضافة لما هو ظاهر اليوم حيث تلتقي مصالح جميع الاطراف بتهدئة الملف السوري وتنفرد ايران ونظام بشار بالرغبة في استمرار حالة الحرب في سوريا حسب ما تقتضيه مصلحة الطرفين
وبذات الوقت عدم رغبة امريكا باستمرار السكوت عن التمدد الايراني في المنطقة وتحديد طموحاتها الاقليمية.
إضافة لما تبديه إسرائيل من حساسية للوجود الايراني في المنطقة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ العام 1967 .فوجود ايران بالقرب من المناطق التي تحتلها اسرائيل تعني فيما تعني استمرار التأزم على خلاف الخمسين سنة الماضية التي حافظ فيها حكم آل الأسد على هدوء الجبهات .
-------------
هيومن فويس

محمد العطار
الاربعاء 26 يوليوز 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث