ماذا تبقىى من القوى الرئيسية المشاركة في النزاع السوري؟



بيروت - على مدى السنوات الست من النزاع الدامي، ازداد المشهد السوري تعقيدا يوما بعد يوم، وتعددت اطرافه بين قوات نظام ومجموعات موالية لها، وجهاديين وفصائل مقاتلة واكراد.

بدأ النزاع في 15 آذار/مارس 2011، وزادت التدخلات العسكرية الدولية من تعقيداته.


  ما هي ابرز القوى المشاركة في النزاع الذي اودى بحياة اكثر من 320 ألف شخص؟
 

قوات النظام

- الجيش السوري:
خسر الجيش السوري الذي وصل عديد قواته المقاتلة الى 300 الف عنصر قبل بدء النزاع العام 2011، نصف عناصره الذين قتلوا خلال المعارك او فروا او انشقوا.
وحقق الجيش السوري اكبر انتصاراته منذ بدء النزاع بسيطرته في كانون الاول/ديسمبر على كامل مدينة حلب. 
وهو يسيطر حاليا على 46 في المئة من الاراضي السورية تشمل دمشق واجزاء واسعة من محافظتي حمص وحماه (وسط) وحلب (شمال) واللاذقية (غرب).
 
- المقاتلون الموالون للنظام:
 يتراوح عديدهم بين 150 الفا ومئتي الف عنصر. وتعد قوات الدفاع الوطني التي نشأت العام 2012  وتضم في صفوفها تسعين الف مقاتل، ابرز مكونات الفصائل الموالية.
ويضاف الى الفصائل المحلية، مقاتلون من لبنان وايران والعراق وافغانستان. ويشكل مقاتلو حزب الله اللبناني الذين يتراوح عددهم بحسب خبراء، بين خمسة الاف وثمانية الاف، المجموعة الابرز بين هؤلاء.
 
- الدعم العسكري الروسي والايراني:
استعادت قوات النظام زمام المبادرة في مناطق عدة بعد الدعم الجوي الروسي الكثيف منذ نهاية ايلول/سبتمبر 2015. وتعد ايران الحليف الاقليمي الرئيسي للنظام السوري، وارسلت الاف العناصر من الحرس الثوري لمساندة الجيش في معاركه بالاضافة الى مستشارين عسكريين. كما توفر ايران مساعدات اقتصادية لدمشق.
 

مقاتلو المعارضة

برغم ان تسمية "الجيش الحر" تتكرر على لسان الناشطين وبعض القياديين المعارضين، الا ان هذا الجيش الذي تشكل في بداية النزاع خصوصا من منشقين عن الجيش السوري، ثم من مدنيين حملوا السلاح لاسقاط النظام، لم يعد له وجود ككيان مستقل.
وفشلت محاولات توحيد قراره وايجاد هيكلية له تارة تحت مسمى هيئة الاركان وطورا تحت مسميات اخرى. وتعددت الفصائل المقاتلة بتسميات  لها غالبا طابع اسلامي مع تنوع مصادر تمويلها التي هي اجمالا تركيا والسعودية وقطر وغيرها من الجهات الخليجية.
وابرز الفصائل المقاتلة اليوم هي:
- حركة احرار الشام: ابرز الفصائل الاسلامية في سوريا. أنشئت في العام 2011  وتعد جماعة سلفية تتلقى دعما تركيا وخليجيا بحسب محللين. تتواجد بشكل رئيسي في محافظتي ادلب وحلب.
- جيش الاسلام: الفصيل الابرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق. 
- مجموعة من الكتائب والفصائل الصغيرة التي لا تحصى.
وتسيطر الفصائل المقاتلة المعارضة والاسلامية ومعها جبهة فتح الشام (القاعدة سابقا)، على 12 في المئة من سوريا، وفق الباحث في الجغرافيا السورية فابريس بالانش.

جبهة فتح الشام

في تموز/يوليو 2015 اعلنت جبهة النصرة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة الذي قاتلت تحت رايته منذ 2013 وغيرت اسمها الى جبهة فتح الشام ويقودها ابو محمد الجولاني.
وفي بداية العام 2017، واثر اقتتال داخلي بينها وبين فصائل اسلامية اخرى منها حركة احرار الشام في ادلب (شمال غرب)، اختارت جبهة فتح الشام ان تحل نفسها لتندمج مع فصائل اسلامية اخرى تحت مسمى "هيئة تحرير الشام".
وتسيطر جبهة فتح الشام الى جانب فصائل اسلامية اخرى، ابرزها حركة احرار الشام، على كامل محافظة ادلب، ومناطق واسعة في ريف حلب الغربي المحاذي، كما لها تواجدها الميداني في محافظة دمشق وفي جنوب البلاد.

تنظيم الدولة الاسلامية

يضم التنظيم الذي يتزعمه ابو بكر البغدادي منذ انطلاقه في العام 2013، الاف المقاتلين.
وهو المجموعة المسلحة الاكثر ثراء والاكثر وحشية في سوريا.
اعلن في حزيران/يونيو 2014  اقامة "الخلافة الاسلامية" في المناطق الواقعة تحت سيطرته في سوريا والعراق. وانضم نحو ثلاثين الف مقاتل اجنبي الى صفوفه في البلدين.
خسر العديد من مواقعه في العام 2015 وتحديدا امام تقدم الاكراد الذين طردوه من مناطق واسعة شمال وشمال شرق سوريا.
كما طرده الجيش السوري مؤخرا من مناطق واسعة في البادية في وسط دمشق.
ويسيطر التنظيم المتطرف حاليا على 21 في المئة من البلاد.
وفي اطار حملة واسعة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، دخلت قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) في السادس من حزيران/يونيو مدينة الرقة بهدف طرده من معقله الابرز في سوريا.

المقاتلون الاكراد

بعد معاناتهم على مدى عقود من سياسة تهميش حيالهم، تصاعد نفوذ الاكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجيا من هذه المناطق، اعلن الاكراد اقامة ادارة ذاتية موقتة في ثلاث مناطق في شمال البلاد.
وتتلقى وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، دعم التحالف الدولي الذي يعتبرها الاكثر فعالية في قتال تنظيم الدولة الاسلامية.
ويريد الاكراد تحقيق حلم طال انتظاره بربط مقاطعاتهم الثلاث في شمال وشمال شرق سوريا، الجزيرة (الحسكة) وعفرين (ريف حلب الغربي) وكوباني (ريف حلب الشمالي)، من اجل انشاء حكم ذاتي عليها على غرار كردستان العراق.
ويسيطر الاكراد على 21 في المئة من البلاد.

تركيا، قطر والسعودية

منذ بدء النزاع في سوريا، دعمت كل من تركيا والسعودية وقطر المعارضة السياسية والمسلحة مطالبة بسقوط الرئيس بشار الاسد.
وبرغم دعمهما المستمر للمعارضة، ابتعدت كل من قطر والسعودية تدريجيا عن النزاع الدائر. 
اما تركيا فلا تزال تحتفظ بدور بارز، وهي التي بدأت في آب/اغسطس الماضي عملية عسكرية بمشاركة فصائل معارضة في شمال سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد على حد سواء.
وبعد ما يقارب ست سنوات من الاختلاف، عملت انقرة وموسكو سويا خلال الاشهر الماضية في مساع للتوصل الى حل للنزاع في سوريا.
وترعى تركيا الى جانب روسيا وايران المحادثات بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة في استانا.
 

التحالف الدولي

تشارك فيه دول عدة غربية وعربية بقيادة واشنطن. وينفذ منذ صيف 2014 غارات جوية مكثفة ضد الجهاديين في سوريا.
ومن ابرز الدول المشاركة فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية والاردن والامارات والبحرين وكندا وهولندا واستراليا.
ويدعم التحالف الدولي قوات سوريا الديموقراطية بالغارات الجوية والسلاح والمستشارين على الارض ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وشهدت الاسابيع الماضية توترا بين التحالف الدولي وقوات النظام، حيث استهدف التحالف مواقع الاخيرة مرات عدة في منطقة قريبة من الحدود الاردنية.
وفي 18 حزيران/يونيو، اسقطت مقاتلة للتحالف الدولي طائرة حربية سورية اتهمتها بالقاء قنابل على قوات سوريا الديموقراطية جنوب غرب الرقة.

ا ف ب
الثلاثاء 20 يونيو 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث