وتابع اللاذقاني: "لا اظن انه سيكون للاستانة اية نتائج سريعة فهي تحركات لملء فراغ، ومن قبل قوى تعرف ان دولا اقليمية عديدة تخالفها الرأي، كذلك هناك اوروبا المترددة واميركا المشلولة وكل هؤلاء يفضلون العودة لجنيف التي يعرفونها، بدلا من الاستانة التي تبدو روسية محضة وعندما يحين قرار العودة لجنيف سيواصل بوتن استراتيجيته الخاصة بالمقايضة، لادخال اوكرانيا والقرم في حل شامل تريده اوروبا التي لم تعد تثق كثيرا بالدور الاميركي بعد قدوم ترامب".
ولفت كذلك الى أن "موقف الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب حتى الآن يعتبر لغزاً لا يعرفه احد غيره، وقد قال شخصياً أكثر من مرة انه يفكر بحل لم يفكر به احد من قبل للقضية السورية، لذا يصعب التكهن بموقف إدارته التي ستحابي الروس لأنها فتحت معركة مع الصين سلفاً وقبل ان يتم تنصيب ترامب بشهر كامل". من جهة ثانية إعتبر اللاذقاني أن "تقلبات الموقف التركي من القضية السورية ليس خطرا بحد ذاته بل خطره بسوء تفسيره من قبل دول اخرى، تريد ان تنفض يدها فتبرر تقلباتها بالموقف التركي، لذا من الممكن أن نتوقع تغيير مواقف من دول سيقول أصحابها لسنا افضل من تركيا ذات الحدود الطويلة مع سوريا، والتي تعرف ما هو الافضل لها ولجيرانها هذا عن العرب أما عن اوروبا فهي ليست مرتاحة ابدا لكل ما يجري في تركيا، ولا لكل ما يقوم به اردوغان الذي تعيش معه في علاقة متوترة منذ أعوام".
وأشار المعارض السوري الى أن "السيناريو الأقرب بعد سقوط حلب هو محاولة روسيا الظهور كقوة ايجابية، سدت الفراغ الذي تركته أميركا بسبب إنتقال السلطة وستحاول بكل السبل فرض وقف اطلاق نار شامل في سوريا، وهذا ما لا تريده ايران ولا النظام السوري لكن محادثات الاستانة ستتعطل ان لم يتم تثبيته، وموسكو تراهن عليها كثيراً لتلغي نظرياً مرجعية جنيف وتحرّف الحل السياسي باتجاه ما نص عليه إعلان موسكو الثلاثي، وهذا ما لا تستطيع المضي به قبل وضوح الاجندة الحقيقية لترامب حول سوريا".
ويختم اللاذقاني مشيراً الى أن "النظام لم يعد الاقوى بل الاضعف لانه تحوّل الى واحد من أمراء الحرب داخل الجغرافيا السورية، فكل ما بيده لا يزيد على 22 بالمئة من مساحة سوريا وأي وقف لاطلاق النار سيعيده للمربع الاول، حيث ستعود مظاهرات إسقاط النظام حتى في المدن التي يظن انه يسيطر عليها بالكامل، واعتبر أن نقطة ضعفه أن قراره ليس بيده بل بيد داعميه وهؤلاء عندهم أجندات أهم من الحفاظ على كرسي بشار الأسد وحكم الطائفة".


الصفحات
سياسة









