ومنذ الأحد الماضي ، واجهت نحو أربع سفن ، تقل مئات المهاجرين ، صعوبات ،بالإضافة إلى الطقس السيئ بين ساحل ليبيا وجزيرة لامبيدوسا ، الواقعة جنوب إيطاليا .
وقالت المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا سامي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) إن تسعة من الناجين وصلوا لامبيدوسا اليوم ، بعد يومين من إنقاذهم من قاربين . وقد قالوا للسلطات إن 203 آخرين لقوا حتفهم .
وكتبت سامي على صفحتها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي " لقد نجا تسعة أشخاص ،وهم بخير بعدما أمضوا أربعة أيام في البحر . وقد غرق الـ203 الآخرين ". وقالت في تغريدة أخرى إن أصغر الضحايا صبي / 12 عاما/.
وقال الناجون- الذين تردد أنهم من إفريقيا جنوب الصحراء ، وفي حالة صحية جيدة بعدما اضطروا لمواجهة الأمواج العاتية بدون طعام أو مياه - للسلطات إنه يوجد هناك قارب رابع مفقود .
وكتبت سامي على صفحتها بتويتر " لا نعلم ماذا حدث للذين كانوا على متن القارب " ،مضيفة " هناك ما لايقل عن 100 مهاجر ولاجئ مفقودين ".
وجددت المنظمات الحقوقية دعواتها للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز مهام البحث والإنقاذ في البحر المتوسط ، التي تم تقليصها نهاية العام الماضي ، على الرغم من الانتقادات الواسعة من قبل النشطاء .
وكتب مفوض حقوق الإنسان بالمجلس الأوروبي نيلز موزنيكس على صفحته على تويتر " وقوع كارثة أخرى كان يمكن تجنبها في البحر المتوسط . الاتحاد الأوروبي في حاجة لتنفيذ عمليات بحث وإنقاذ فعالة .مهمة تريتون لا تفى هذه الحاجة".
ويشار إلى أن مهمة تريتون تديرها وكالة فرونتيكس ، المعنية بمراقبة حدود الاتحاد الأوروبي . وقد حلت هذه المهمة محل المهمة الإيطالية " ماري نوستروم " التي كانت أوسع نطاقا ،ولكها الغيت ولم تعد قائمة لأن سلطات روما قالت إنها لا تستطيع تحمل تكاليف المهمة التي تبلغ 9 مليون يورو شهريا ( 10 مليون دولار) بمفردها .
وكانت قد بدأ العمل بمهمة ماري نوستروم في تشرين أول/اكتوبر 2013 ، عقب وقوع حادثين بحريين بالقرب من لامبيدوسا وقبالة مالطا أوديا بحياة 500 شخص على الاقل . وعلى مدار 12 شهرا ، أنقذت المهمة أكثر من 100 ألف مهاجر في البحر ،وهو يمثل رقما قياسيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الهجرة تمثل قضية حساسة في أوروبا ، خاصة عقب هجوم المتطرفين الذي وقع في باريس الشهر الماضي ، ودفع الأحزاب اليمينية إلى الدعوة لإلغاء منطقة الشنجن للتنقل الحر عبر حدود أوروبا ،كما قالوا إن الإرهابيين يمكنهم الاختباء بين المهاجرين من إفريقيا .


الصفحات
سياسة









