تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

مذكرة سوء التفاهم

13/07/2026 - غسان شربل

ماذا يجري بين واشنطن وطهران .؟

12/07/2026 - بسام بربندي

لماذا تفشل الدولة؟

12/07/2026 - أحمد عيشة

من يقف وراء تفجير دمشق؟

07/07/2026 - بكر صدقي

مجلس الشعب المؤجل والمهان

07/07/2026 - أحمد أبا زيد

*ثقافة الخضوع*

06/07/2026 - سلام كواكبي

الحرب مستمرّة من مضيق هرمز إلى لبنان

06/07/2026 - عبدالوهاب بدرخان

*قانون لحماية المواطنين من الدولة*

05/07/2026 - عبد الرحمن الحاج

يونيو 1967 وهذه الغابة السوداء

23/06/2026 - إبراهيم عبد المجيد


مزرعة ذباب أليكتروني إسرائيلية تضم وزير خارجية أميركي سابق




كشفت انتخابات نيويورك وفرنسا بنية إسرائيلية امنية عابرة للدول لحروب هدفها تبادل المعلومات والتأثير على الانتخابات
وبحسب ما اورده موقع " بلاك كور" وتحقيقات صحفية فرنسية وإسرائيلية تناولت قضية البنية الاسرائيلية الأمنية العابرة للحدود فإن الشبكة كانت أكث من مجرد مزرعة


انتخابات عمدة نيويورك والانتخابات الفرنسية كشفت المزرعة
انتخابات عمدة نيويورك والانتخابات الفرنسية كشفت المزرعة
 
 
 
 
 

 
والحديث لا يدور عن موقع إلكتروني أو حملة تشويه عابرة، بل عن شبكة عابرة للحدود تضم شركات تقنية وأدوات ذكاء اصطناعي وبنى قانونية ومالية معقدة استُخدمت في عمليات تأثير سياسي وإعلامي امتدت من فرنسا إلى نيويورك وأفريقيا.
وتضم وزير خارجية أميركي سابق واعمالها تمتد من افريقيا الى نيويورك. والتحقيقات في بدايتها:
فرنسا تكشف عن "مزرعة ذباب" رقمية تابعة للأجهزة الامنية الإسرائيلية

ويذهب التحقيق إلى أن بلاك كور ليست مجرد "مزرعة ذباب إلكتروني" أو مجموعة مستشارين يعملون بشكل مستقل، بل واجهة تشغيلية لمنظومة أكبر تضم خريجي وحدة 8200 الإسرائيلية، ومسؤولين سابقين في الشاباك ومديرية السايبر الوطنية الإسرائيلية، وشركات تقنية متخصصة في إدارة الحسابات الوهمية، وشركات وصاية مالية لإخفاء الملكية، ومكاتب قانونية تتولى بناء الهياكل القانونية اللازمة للعمل عبر عدة دول وقارات.
ورغم أن القضية انفجرت في فرنسا بعد استهداف ثلاثة مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" المعروف بمواقفه المؤيدة لفلسطين، فإن الجزء الأكثر إثارة في التحقيق يتعلق بمدينة نيويورك. فبحسب تقرير هيئة "فيجينوم" الفرنسية، فإن الأساليب ذاتها التي استُخدمت ضد المرشحين الفرنسيين ظهرت أيضاً خلال الانتخابات البلدية في نيويورك، حيث جرى رصد نشاط شبكات حسابات وهمية استهدفت السباق الذي انتهى بفوز السياسي التقدمي المؤيد لفلسطين زهران ممداني.
ويقول التحقيق إن بعض الحسابات التي بُنيت لاختراق النقاشات السياسية في فرنسا انتقلت لاحقاً إلى مجموعات أميركية مرتبطة بانتخابات نيويورك. كما تحدث التقرير عن عمليات تسلل طويلة المدى إلى مجموعات سياسية على فيسبوك ومنصات أخرى قبل أشهر من بدء الحملات الانتخابية، بهدف بناء مصداقية للحسابات الوهمية قبل استخدامها في توجيه النقاشات أو نشر مواد تشويهية أو دفع روايات سياسية محددة.
وتشير المعطيات التي أوردها التحقيق إلى أن الشبكة اعتمدت على أدوات ذكاء اصطناعي متطورة لتوليد آلاف الشخصيات الرقمية الوهمية، مزودة بصور غير حقيقية وسجل نشاط يبدو طبيعياً، بحيث يصعب على المستخدم العادي تمييزها عن الحسابات الحقيقية. كما استخدمت مواقع إلكترونية وهمية ومنظمات مزعومة ومحتوى إعلامياً مصمماً خصيصاً لاستهداف جماهير محددة.
ومن بين أكثر الجوانب إثارة للجدل ظهور واجهة تحمل اسم
صدقة فلسطين   قدمت نفسها كمبادرة إنسانية داعمة للفلسطينيين، قبل أن تربط التحقيقات بنيتها التقنية بالخوادم والأدوات نفسها المستخدمة في حملات التأثير والتشويه. وهذا يعني أن بعض العمليات لم تقتصر على مهاجمة الخصوم السياسيين، بل شملت أيضاً اختراق البيئات المتعاطفة مع فلسطين والتسلل إليها من الداخل.
وتقود خيوط القضية إلى شبكة شركات مرتبطة بعنوان واحد في تل أبيب، حيث تتقاطع شركات Galacticos وStrategic Network Intelligence مع مكتب المحاماة Afik & Co. وشركة وصاية مالية تدعى Benguy Escrow. وتشير التحقيقات إلى أن هذه البنية القانونية والمالية تسمح بإخفاء المالكين أو الممولين الحقيقيين خلف طبقات من الشركات والوسطاء، وهو أسلوب شائع في العمليات التي تسعى إلى تقليل إمكانية تتبع الجهات الراعية لها. ومن بين الشركات المشاركة في هذه العملية تظهر شركة Cyabra الإسرائيلية، المتخصصة في كشف الحسابات الوهمية وحملات التضليل، والتي تضم في مجلس إدارتها مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي السابق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق. كما تضم شخصيات إسرائيلية بارزة من الموساد والأجهزة السيبرانية. وتقدم الشركة نفسها باعتبارها أداة لحماية الديمقراطيات من التلاعب الرقمي، بينما يرى منتقدو هذه المنظومة أن المفارقة تكمن في أن الخبرات البشرية والأمنية نفسها تنتقل بين شركات صناعة أدوات التأثير وشركات كشفها.
وتبرز هنا الفكرة الأساسية التي يطرحها التحقيق: فالشبكات الممتدة عبر عدة دول وقارات، والتي تضم عشرات الشركات والمؤسسات والخبراء الأمنيين السابقين والبنى القانونية والمالية المعقدة، لا تشبه من حيث الحجم والتنظيم شركة خاصة عادية أو مشروعاً تجارياً محدوداً. فإدارة عمليات متزامنة في فرنسا ونيويورك واسكتلندا وأنغولا وتوغو، وبناء آلاف الحسابات الوهمية، وتشغيل خوادم موزعة في عدة دول، وتوفير غطاء قانوني ومالي وتقني لها، يتطلب موارد وقدرات وخبرات أقرب إلى ما تمتلكه أجهزة الاستخبارات والمؤسسات الأمنية الكبرى.
ولهذا يرى معدو التحقيق أن القضية تكشف ملامح ما يشبه "القطاع الخاص لحروب المعلومات" المرتبط بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، حيث ينتقل ضباط الاستخبارات السابقون من الخدمة الحكومية إلى شركات خاصة تحتفظ بالعلاقات والخبرات والشبكات نفسها، وتواصل العمل في مجالات التأثير السيبراني وإدارة الرأي العام والعمليات النفسية. ويستند هذا الطرح إلى الحجم الكبير للشبكة، وإلى الحضور الكثيف لخريجي وحدة 8200 والشاباك والموساد ومديرية السايبر الوطنية في الشركات والأدوات والأطراف التي ظهرت أسماؤها في التحقيقات.
وبينما يتواصل التحقيق في نشاطات هذه الشركة فأن هناك معطيات تشير الى ان هذه الشركة تدخلت في الانتخابات في دول اخرى قد يعلن عنها لاحقا.
 

وكالات - موقع بلاك كور
الاحد 26 يوليو 2026