تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


مسبار اميركي ينطلق الى الكويكب "بينو"




واشنطن (أ ف ب) - اطلقت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) مساء الخميس المسبار "اوزيريكس ريكس" باتجاه كويكب ليأخذ عينات منه وينقلها الى الارض على ما اظهرت مشاهد مباشرة بثتها الوكالة.


واقلع الصاروخ "اطلس 5" التابع لشركة "يونايتد لونش اليانس" من منصة الاطلاق في كاب كانافيرال في فلوريدا (جنوب شرق) قرابة الساعة 23,05 بتوقيت غرينتش وسط سماء صافية.

وقد انفصل المسبار الفضائي البالغ وزنه 2000 كيلوغرام عن الطابق الثاني للصاروخ بعد 59 دقيقة على الاقلاع.

والهدف الاساسي في هذه المهمة جلب 60 غراما من العناصر الغنية بالكربون من سطح المذنب "بينو"، بحسب دانتي لوريتي استاذ علوم الكواكب في جامعة اريزونا والمسؤول العلمي عن هذه المهمة التي بلغت نفقاتها 800 مليون دولار.

وقال "نأمل ان تحتوي العينات على جزيئات عضوية تعود الى بداية تشكل المجموعة الشمسية قبل اربعة مليارات و500 مليون سنة، ما سيقدم معلومات ومؤشرات عن اصل الحياة".

وهو المسؤول العلمي عن هذه المهمة الاولى من نوعها التي تنفذها وكالة ناسا.

وستكون كمية العينات المأخوذة من الكويكب هي الاكبر التي تجلبها الوكالة منذ رحلات "ابولو" الى القمر بين العامين 1969 و1972، حين حمل الرواد الاميركيون الى الارض 362 كيلوغراما من الصخور القمرية.

والكويكبات اجرام من بقايا تشكل المجموعة الشمسية ولذا فهي تحتوي على عناصر قديمة جدا.

ويتوقع ان يبلغ المسبار الكويكب "بينو" في آب/اغسطس من العام 2018، وهو عبارة عن صخرة سوداء ضخمة قطرها 492 مترا تتم دورة واحدة حول الشمس في عام وشهرين تقريبا، وتقترب من الارض مرة كل ست سنوات، الى مسافة توازي تلك التي تفصلنا عن القمر.

ويشير العلماء الى وجود خطر ضئيل جدا لارتطام هذا الكويكب بالارض بين العامين 2175 و2196، ولا تتعدى نسبة الخطر واحدا من 2500، بحسب حسابات وكالة الفضاء الاميركية ناسا.

- التحام خاطف -

حين يصل المسبار الى جوار الكويكب، ستبدأ اجهزته الخمسة برسم خرائط بالابعاد الثلاثة، والبحث عن العناصر الكيميائية على سطحه، واختيار موقع للهبوط لسحب العنيات.

وفي هذا الجزء الاستطلاعي من المهمة، سيحلق المسبار على ارتفاع 240 مترا فقط من السطح.

وفي تموز/يوليو من العام 2020، يهبط المسبار على سطح الكويكب لمدة لا تزيد عن ثلاث ثوان ينتزع فيها حفنة من الحصى والغبار.

ثم يغادر المسبار الكويكب، ويبدأ بالابتعاد عنه في اذار/مارس من العام 2021، ويسلك رحلة العودة الى الارض، التي تستغرق عامين ونصف العام.

وحين يقترب المسبار "اوزيريس ريكس" من كوكب الارض في ايلول/سبتمبر من العام 2023، تنفصل الكبسولة التي خزنت فيها العينات، وتهبط بهدوء على الارض مستعينة بمظلات لكبح السرعة.

ثم يبدأ الخبراء في وكالة ناسا دراسة العينات وتحليلها في مختبرات هيوستن.

ومن شأن هذه المهمة ان تثبت او تنفي الفرضية السائدة على نطاق واسع في صفوف العلماء والتي تقول ان هذا النوع من الاجرام الفضائية هي التي حملت الى كوكب الارض المياه والعناصر الاخرى الضرورية لنشوء الحياة.

- ظاهرة ياركوفسكي -

وسيدرس المسبار ايضا ظاهرة "ياركوفسكي" التي تفسر تغير مسار الاجرام بالتأثير الحراري للشمس عليها.

ومن فوائد التعمق في فهم هذه الظاهرة رفع الدقة في تحديد مسارات الاجرام التي تسبح قرب الارض، وحتى العمل على حرف مسارها في حال كانت تهدد كوكب الارض.

الى ذلك، ستلقي المهمة المزيد من الضوء على امكانية استغلال الموارد المعدنية في الاجرام الفضائية المجاورة للارض.

- مهمات مماثلة -

اضافة الى هذه المهمة، تقترب المركبة اليابانية غير المأهولة "هايابوسا 2" التي اطلقت في كانون الاول/ديسمبر 2014 من الكويكب "ريوغو" في العام 2018 وتنزل على سطحه المسبار "ماسكوت" التابع لوكالة الفضاء الفرنسية.

وستعود هذه المهمة ببعض العينات الى الارض في العام 2020 لكنها لن تزيد عن بضعة ميكروغرامات.

وسبق ان نجحت وكالة الفضاء الاوروبية في العام 2014 في جعل المركبة غير المأهولة "روزيتا" تنزل الروبوت "فيلاي" على سطح المذنب "تشوري"، وقد امدت هذه المهمة العلماء بمعلومات قيمة رغم ان "فيلاي" خرج سريعا من الخدمة بسبب مشكلة في شحن الطاقة.

لكن مهمة "روزيتا" لم تكن تنطوي على عودة الى الارض، كما هو الحال في "اوزيريكس ريكس" و"هايابوسا".

ا ف ب
الجمعة 9 سبتمبر 2016