في الوقت الذي كانت فيه الأحزاب السياسية الجزائرية تعد العدة للانتخابات الرئاسية تزامنا مع خضوع بوتفليقة لعلاج طال أمده بمستشفى "فال دوغراس" العسكري بباريس، حاولت العديد من التيارات السياسية استغلال الوضع من خلال الضغط على المجلس الدستوري لتفعيل المادة 88 من الدستور الجزائري التي تقر بفراغ في السلطة في حالة إصابة الرئيس بمرض وتنظيم انتخابات جديدة في غضون شهرين على الأكثر. غير ان صورا بثها التلفزيون الجزائري أظهرت الرئيس وهو يستقبل رئيس الوزراء عبد المالك سلال، وقائد اركان الجيش الجزائري الفريق احمد قايد صالح، بمشفاه البرايسي، اعادت الحسابات الى نقطة الصفر، ذلك ان الرئيس بدا في الصور وهو يتبادل أطراف الحديث مع ضيوفه ما يعني الغاء فرضية العجز عن قيادة البلاد والتخلي عن تفعيل المادة 88 من الدستور.
وعكس دول أخرى في شمال أفريقيا، حيث مازالت مصر وتونس وليبيا تعيش حالة من الاضطرابات بعد انتفاضات شعبية أطاحت بزعماء تلك الدول عام 2011، تعيش الجزائر هدوءا امنيا واجتماعيا تعزز بشكل كبير بفعل المداخيل القياسية لأسعار النفط.
ورغم عدم شفائه نهائيا من المرض ( نوبة اقفارية عابرة او بالأحرى جلطة دماغية)، اتخذ الرئيس قرارات غير مسبوقة فور عودته إلى الجزائر في في 16 تموز/ يوليو الماضي، حيث ظهر بوتفليقة مرات عديدة يستقبل فيها رئيس الوزراء عبد المالك سلال وقائد أركان الجيش قايد صالح. حيث قام بتعديل حكومي، أنهى بموجبه مهام 12 وزيرا، وعين 11 اخرا جديدا. التعديل مس وزارات السيادة وأيضا المجلس الدستوري، إلى جانب قيامه بتغييرات داخل جهاز المخابرات، حيث ابعد اللواء بشير طرطاق مدير قسم مكافحة الجوسسة واللواء جبار مهنة مدير قسم امن الجيش، واللواء رشيد لعلالي المعروف باسم عطافي مدير قسم الأمن الخارجي إلى جانب قيامه بإبعاد العقيد فوزي مدير قسم الصحافة وإلحاق هذا القسم بقيادة الأركان.
استراتيجية بوتفليقة المفاجئة خلطت الأوراق السياسية في البلاد رأسا على عقب، حيث أعطت تلك التغييرات الانطباع أن الرجل يمهد الطريق لافتكاك عهدة رابعة، بحسب ما قرأته المعارضة رغم أن الرئيس لم يعلن ذلك رسميا وينتظر الوقت المناسب للقيام بذلك بحسب الذين يروجون بشراسة لبقائه في الحكم لولاية اخرى.
وتصف وسائل الاعلام الجزائرية اللواء طرطاڤ، بكونه أحد صقور المؤسسة العسكرية، عبر إشرافه خلال سنوات ازمة العنف في البلاد على ملف مكافحة الإرهاب. أما اللواء عطافي، فقد كان يشرف على ملف الأمن الخارجي، في حين كان جبار مهنة مسؤولا عن الامن داخل المؤسسة العسكرية.
تقول الرواية الرسمية إن التغييرات التي قام بها بوتفليقة، جاءت تبعا للتغييرات عرفتها هذه المؤسسة الأمنية داخل الجيش، حيث تقرر إلحاق بعض المصالح التابعة لجهاز المخابرات في وقت سابق إلى قيادة أركان الجيش الجزائري، مثل مديرية أمن الجيش، فيما تم حل مصلحة الشرطة القضائية بالمخابرات، وإدماج عناصرها تحت سلطة القضاء العسكري.
هذه التغييرات التي أحدثها الرئيس بوتفليقة على جهاز المخابرات، جاءت حسب مصطفى عبد الله، وهو احد المحللين السياسيين، لتمنح تكييفا مباشرا بين الأجهزة الأمنية والجيش، وذلك بغرض التنسيق والتصدي للتطورات التي يشهدها المحيط الإقليمي للجزائر والتي باتت تهدد الأمن الداخلي للبلاد، وأن تلك التغييرات تندرج في إطار مواجهة التهديدات التي تحيط بالجزائر خاصة في ظل الاوضاع المتوترة على كامل الشريط الحدودي تقريبا.
لكن اللواء محمد طاهر يعلى، وهو قائد سابق للقوات البحرية الجزائرية، له رأي آخر في الموضوع، ويعتقد ان التغييرات التي أجراها الرئيس مؤخرا في صفوف الجيش " أظهرت جناحين في السلطة، الأول: وطني ويريد جزائر قوية، والثاني : انتهازي وفاسد ولا يريد الخير للبلاد".
ونوه يعلى، في تصريح خاص لـوكالة الانباء الالمانية (د .ب. أ)، أن ما قام به الرئيس، يدل على أنه يسعى لحماية مقربيه في إشارة إلى التحقيقات التي باشرتها المخابرات بشان قضايا فساد يكون قد تورط فيها وزير الطاقة السابق شكيب خليل، أحد أقرب المقربين إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ويرى يعلى، ان التجاذبات بين الطرفين ( الرئاسة والمخابرات) دخلت مؤسسات الجمهورية، لكنه يعتقد ان الحل يكمن " في الخروج برؤية توافقية تجنب البلاد العنف وتمهد لبروز جمهورية ثانية".
لكن الظاهر أن ما قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أعطى انطباعا بأن الرجل يمهد الطريق لافتكاك ولاية رابعة، بحسب المعارضة رغم أن الترقب لدى الجميع لا زال سيد الموقف حتى اليوم.
ورغم انه لم يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، إلا ان سباق الدعم والمساندة انطلق بين حلفاء بوتفليقة، حيث دافع عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ( الحزب صاحب الاغلبية في البرلمان) عن الرئيس وخياراته قبل ان يعلن ترشيح الحزب دون الرجوع إلى القاعدة " بوتفليقة لقيادة البلاد في الانتخابات القادمة".
وحسب سعداني، الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) من 2004 الى 2009، فان الرئيس بوتفليقة " يعمل منذ انتخابه رئيساً للجمهورية في سنة 1999، من أجل إرساء دولة مدنية تكون فيها الحقوق محترمة، وقد شرع في تفعيل هذا العمل بإحداث إصلاحات في عدة قطاعات. وبعد رفع حالة الطوارئ قدّر بأن كل هيئة لابد أن تعود لمهامها الأصلية. وفي هذا السياق، تم الإعلان عن التغييرات في جهاز المخابرات".
وحتى لا يفوت القطار، سارع عبد القادر بن صالح، الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (القوة السياسية الثانية في البلاد)، وهو ايضا رئيس مجلس الامة بمعنى الرجل الثاني في هرم الدولة، عن دعم حزبه لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2014، وذلك قبل اسابيع من انعقاد المؤتمر الرابع للحزب.
وتخشى قيادات معارضة ومراقبون، من أن ما قام به الرئيس من تغييرات مست العمود الفقري لجهاز المخابرات القوي، قد يخفي أمورا أخرى، وأن النظام "يتعسكر" بشكل مغاير، خصوصا بعد تعيين الفريق احمد قايد صالح نائبا لوزير الدفاع مع احتفاظه بمنصبه على رأس هيئة أركان الجيش. ومنح مرسوم رئاسي جديد هامشا واسعا للفريق قائد صالح للتدخل بالإذن من بوتفليقة في كل ما يتعلق بالحياة العسكرية للجزائر ومن ثمة السياسية والاقتصادية، ما يعني صعود أسهم قايد صالح، داخل مؤسسة الجيش ليصبح الرجل الثاني في النظام بعد بوتفليقة شخصيا.
وليس خفيا في الجزائر أن الجيش منذ الاستقلال في 1962، هو الذي يختار الرئيس، من أحمد بن بلة (1962 - 1965) وهواري بومدين (1965 - 1978) والشاذلي بن جديد (1979 - 1992) ومحمد بوضياف (1992) واليامين زروال (1994 - 1999) وبوتفليقة.
واجتمع رؤساء 14 حزبا تضم تيارات سياسية مختلفة من بينها حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني الشهر الماضي، لإعلان " رفض تعديل دستور مرتقب يسمح بتمديد العهدة الرئاسية إلى 7 سنوات بدلا من 5 سنوات حاليا. وترى تلك الأحزاب ان الدستور لو عٌدل سيكون على مقاس الرئيس بوتفليقة. وبحسب تلك الأحزاب ، فإن تطور الأحداث إن دل على شيىء فإنما يدل على أن قطار بوتفليقة ماض في طريقه للظفر برئاسة جديدة خلال الانتخابات القادمة.
يؤكد عمار سعداني، المحسوب على الرئيس بوتفليقة أن تعديل الدستور سيتم قبل اجراء الانتخابات الرئاسية، وهي الرؤية التي يقاسمه فيها عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب المستقبل، الذي ولد من رحم حزب جبهة التحرير الوطني، ولو ان بلعيد يعارض عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة.
وزاد سعداني مستقبل الجزائر اكثر غموضا، عندما هاجم جهاز المخابرات مرة اخرى، وأيضا رئيس الوزراء عبد المالك سلال، الذي وصفه باللاعب السيئ في السياسة، فيما نعت رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بالجاهل للتاريخ. تصريحات فجرت قنبلة في الساحة السياسية خاصة وان سلال وبن صالح محسوبين على الجناح الذي يدعم استمرار بوتفليقة في السلطة.
يعتقد محمد خريج كلية العلوم السياسية، ان استمرار انقسام المعارضة وعدم حسم موقفها بشكل واضح من الرئاسيات المقبلة، سيخدم الجناح الذي يدعم بوتفليقة الذي يراهن على تعافي الرئيس سريعا وبالتالي اعلان ترشحه لولاية جديدة ومن ثم تنشيط الحملة الانتخابية بنفسه.روفعلا بدت المعارضة مشتتة، فالإسلاميون انهكتهم صراعات الزعامة، اما العلمانيين فلا زالوا يدفعون ضريبة خلافاتهم وخطابهم غير المقنع.
غير ان محمد يرى ان جزءا من هذه المعارضة قد يضطر في نهاية المطاف للسير خلف المترشح علي بن فليس رئيس الحكومة الاسبق الذي يحظى باحترام كبير لدى الطبقة السياسية في البلاد، ومن يدري قد يكون بن فليس صديق بوتفليقة بالأمس منافسا حقيقيا له.. غدا.
وعكس دول أخرى في شمال أفريقيا، حيث مازالت مصر وتونس وليبيا تعيش حالة من الاضطرابات بعد انتفاضات شعبية أطاحت بزعماء تلك الدول عام 2011، تعيش الجزائر هدوءا امنيا واجتماعيا تعزز بشكل كبير بفعل المداخيل القياسية لأسعار النفط.
ورغم عدم شفائه نهائيا من المرض ( نوبة اقفارية عابرة او بالأحرى جلطة دماغية)، اتخذ الرئيس قرارات غير مسبوقة فور عودته إلى الجزائر في في 16 تموز/ يوليو الماضي، حيث ظهر بوتفليقة مرات عديدة يستقبل فيها رئيس الوزراء عبد المالك سلال وقائد أركان الجيش قايد صالح. حيث قام بتعديل حكومي، أنهى بموجبه مهام 12 وزيرا، وعين 11 اخرا جديدا. التعديل مس وزارات السيادة وأيضا المجلس الدستوري، إلى جانب قيامه بتغييرات داخل جهاز المخابرات، حيث ابعد اللواء بشير طرطاق مدير قسم مكافحة الجوسسة واللواء جبار مهنة مدير قسم امن الجيش، واللواء رشيد لعلالي المعروف باسم عطافي مدير قسم الأمن الخارجي إلى جانب قيامه بإبعاد العقيد فوزي مدير قسم الصحافة وإلحاق هذا القسم بقيادة الأركان.
استراتيجية بوتفليقة المفاجئة خلطت الأوراق السياسية في البلاد رأسا على عقب، حيث أعطت تلك التغييرات الانطباع أن الرجل يمهد الطريق لافتكاك عهدة رابعة، بحسب ما قرأته المعارضة رغم أن الرئيس لم يعلن ذلك رسميا وينتظر الوقت المناسب للقيام بذلك بحسب الذين يروجون بشراسة لبقائه في الحكم لولاية اخرى.
وتصف وسائل الاعلام الجزائرية اللواء طرطاڤ، بكونه أحد صقور المؤسسة العسكرية، عبر إشرافه خلال سنوات ازمة العنف في البلاد على ملف مكافحة الإرهاب. أما اللواء عطافي، فقد كان يشرف على ملف الأمن الخارجي، في حين كان جبار مهنة مسؤولا عن الامن داخل المؤسسة العسكرية.
تقول الرواية الرسمية إن التغييرات التي قام بها بوتفليقة، جاءت تبعا للتغييرات عرفتها هذه المؤسسة الأمنية داخل الجيش، حيث تقرر إلحاق بعض المصالح التابعة لجهاز المخابرات في وقت سابق إلى قيادة أركان الجيش الجزائري، مثل مديرية أمن الجيش، فيما تم حل مصلحة الشرطة القضائية بالمخابرات، وإدماج عناصرها تحت سلطة القضاء العسكري.
هذه التغييرات التي أحدثها الرئيس بوتفليقة على جهاز المخابرات، جاءت حسب مصطفى عبد الله، وهو احد المحللين السياسيين، لتمنح تكييفا مباشرا بين الأجهزة الأمنية والجيش، وذلك بغرض التنسيق والتصدي للتطورات التي يشهدها المحيط الإقليمي للجزائر والتي باتت تهدد الأمن الداخلي للبلاد، وأن تلك التغييرات تندرج في إطار مواجهة التهديدات التي تحيط بالجزائر خاصة في ظل الاوضاع المتوترة على كامل الشريط الحدودي تقريبا.
لكن اللواء محمد طاهر يعلى، وهو قائد سابق للقوات البحرية الجزائرية، له رأي آخر في الموضوع، ويعتقد ان التغييرات التي أجراها الرئيس مؤخرا في صفوف الجيش " أظهرت جناحين في السلطة، الأول: وطني ويريد جزائر قوية، والثاني : انتهازي وفاسد ولا يريد الخير للبلاد".
ونوه يعلى، في تصريح خاص لـوكالة الانباء الالمانية (د .ب. أ)، أن ما قام به الرئيس، يدل على أنه يسعى لحماية مقربيه في إشارة إلى التحقيقات التي باشرتها المخابرات بشان قضايا فساد يكون قد تورط فيها وزير الطاقة السابق شكيب خليل، أحد أقرب المقربين إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ويرى يعلى، ان التجاذبات بين الطرفين ( الرئاسة والمخابرات) دخلت مؤسسات الجمهورية، لكنه يعتقد ان الحل يكمن " في الخروج برؤية توافقية تجنب البلاد العنف وتمهد لبروز جمهورية ثانية".
لكن الظاهر أن ما قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أعطى انطباعا بأن الرجل يمهد الطريق لافتكاك ولاية رابعة، بحسب المعارضة رغم أن الترقب لدى الجميع لا زال سيد الموقف حتى اليوم.
ورغم انه لم يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، إلا ان سباق الدعم والمساندة انطلق بين حلفاء بوتفليقة، حيث دافع عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ( الحزب صاحب الاغلبية في البرلمان) عن الرئيس وخياراته قبل ان يعلن ترشيح الحزب دون الرجوع إلى القاعدة " بوتفليقة لقيادة البلاد في الانتخابات القادمة".
وحسب سعداني، الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) من 2004 الى 2009، فان الرئيس بوتفليقة " يعمل منذ انتخابه رئيساً للجمهورية في سنة 1999، من أجل إرساء دولة مدنية تكون فيها الحقوق محترمة، وقد شرع في تفعيل هذا العمل بإحداث إصلاحات في عدة قطاعات. وبعد رفع حالة الطوارئ قدّر بأن كل هيئة لابد أن تعود لمهامها الأصلية. وفي هذا السياق، تم الإعلان عن التغييرات في جهاز المخابرات".
وحتى لا يفوت القطار، سارع عبد القادر بن صالح، الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (القوة السياسية الثانية في البلاد)، وهو ايضا رئيس مجلس الامة بمعنى الرجل الثاني في هرم الدولة، عن دعم حزبه لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2014، وذلك قبل اسابيع من انعقاد المؤتمر الرابع للحزب.
وتخشى قيادات معارضة ومراقبون، من أن ما قام به الرئيس من تغييرات مست العمود الفقري لجهاز المخابرات القوي، قد يخفي أمورا أخرى، وأن النظام "يتعسكر" بشكل مغاير، خصوصا بعد تعيين الفريق احمد قايد صالح نائبا لوزير الدفاع مع احتفاظه بمنصبه على رأس هيئة أركان الجيش. ومنح مرسوم رئاسي جديد هامشا واسعا للفريق قائد صالح للتدخل بالإذن من بوتفليقة في كل ما يتعلق بالحياة العسكرية للجزائر ومن ثمة السياسية والاقتصادية، ما يعني صعود أسهم قايد صالح، داخل مؤسسة الجيش ليصبح الرجل الثاني في النظام بعد بوتفليقة شخصيا.
وليس خفيا في الجزائر أن الجيش منذ الاستقلال في 1962، هو الذي يختار الرئيس، من أحمد بن بلة (1962 - 1965) وهواري بومدين (1965 - 1978) والشاذلي بن جديد (1979 - 1992) ومحمد بوضياف (1992) واليامين زروال (1994 - 1999) وبوتفليقة.
واجتمع رؤساء 14 حزبا تضم تيارات سياسية مختلفة من بينها حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني الشهر الماضي، لإعلان " رفض تعديل دستور مرتقب يسمح بتمديد العهدة الرئاسية إلى 7 سنوات بدلا من 5 سنوات حاليا. وترى تلك الأحزاب ان الدستور لو عٌدل سيكون على مقاس الرئيس بوتفليقة. وبحسب تلك الأحزاب ، فإن تطور الأحداث إن دل على شيىء فإنما يدل على أن قطار بوتفليقة ماض في طريقه للظفر برئاسة جديدة خلال الانتخابات القادمة.
يؤكد عمار سعداني، المحسوب على الرئيس بوتفليقة أن تعديل الدستور سيتم قبل اجراء الانتخابات الرئاسية، وهي الرؤية التي يقاسمه فيها عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب المستقبل، الذي ولد من رحم حزب جبهة التحرير الوطني، ولو ان بلعيد يعارض عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة.
وزاد سعداني مستقبل الجزائر اكثر غموضا، عندما هاجم جهاز المخابرات مرة اخرى، وأيضا رئيس الوزراء عبد المالك سلال، الذي وصفه باللاعب السيئ في السياسة، فيما نعت رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بالجاهل للتاريخ. تصريحات فجرت قنبلة في الساحة السياسية خاصة وان سلال وبن صالح محسوبين على الجناح الذي يدعم استمرار بوتفليقة في السلطة.
يعتقد محمد خريج كلية العلوم السياسية، ان استمرار انقسام المعارضة وعدم حسم موقفها بشكل واضح من الرئاسيات المقبلة، سيخدم الجناح الذي يدعم بوتفليقة الذي يراهن على تعافي الرئيس سريعا وبالتالي اعلان ترشحه لولاية جديدة ومن ثم تنشيط الحملة الانتخابية بنفسه.روفعلا بدت المعارضة مشتتة، فالإسلاميون انهكتهم صراعات الزعامة، اما العلمانيين فلا زالوا يدفعون ضريبة خلافاتهم وخطابهم غير المقنع.
غير ان محمد يرى ان جزءا من هذه المعارضة قد يضطر في نهاية المطاف للسير خلف المترشح علي بن فليس رئيس الحكومة الاسبق الذي يحظى باحترام كبير لدى الطبقة السياسية في البلاد، ومن يدري قد يكون بن فليس صديق بوتفليقة بالأمس منافسا حقيقيا له.. غدا.


الصفحات
سياسة









