مواقع سورية أثرية على لائحة التراث العالمي



تمتلك محافظة ادلب مواقع أثرية وسياحية متميزة جعلت منها متحفا غنيا بالأوابد التي تعكس الحضارات المتعاقبة التي شكلت سورية الموطن الأصلي لها ومنها انتشرت إلى معظم أنحاء دول العالم


مواقع سورية أثرية على لائحة التراث العالمي
وأوضح نيقولا كباد رئيس دائرة الآثار بادلب انه تم اختيار خمسة تجمعات لقرى أثرية في أنحاء متفرقة من المحافظة منذ العام الماضي ليتم تسجيلها على لائحة التراث العالمي مشيرا الى انه تم إنهاء كل المخططات الطبوغرافية والمساحية اللازمة لهذه المواقع من خلال فريق عمل تم تشكيله من قبل المحافظة لتحديد المواقع ووضع خطة لعمل المشروع بالتعاون مع المجتمع المحلي .
واضاف أن هذا المشروع يسهم في تفعيل الجانب السياحي لهذه المواقع والتي تقف شاهدا حضاريا على ما تتميز به هذه المنطقة من ارث حضاري وغنى متميز مشيرا الى ان هذه المواقع تضم خمس تجمعات لقرى أثرية حيث يضم التجمع الأول موقع رويحة وهو قرية أثرية يعود تاريخها الى القرن الثالث واستمرت حتى السابع وتتميز بفيلاتها ذات الباحات الواسعة وتتألف كل فيلا من طابقين يتقدمها رواق من الأعمدة ويبرز من الطابق العلوي شرفة تستند على رواق الأعمدة ويوجد في الرويحة كنيستان تعودان للقرنين الخامس والسادس وسميت كنسية بيزوس على اسم بانيها بيزوس بن باردوس وذلك حسب الكتابة المحفورة باللغة اليونانية على مدخلها الغربي وتتميز بواجهتها الغربية المشابهة لكنيسة قلب لوزة .
ويوجد في رويحة مدفن روماني مبني من الحجر بشكل كامل وفي واجهته عمودان مع تاجين يعلوهما مثلث الواجهة منحوت عليه كتابة باليونانية تؤكد أن تاريخه يعود الى 384 م إضافة إلى موقع قرية جرادة وتقع على بعد 10 كم شمال معرة النعمان وشرق الرويحة ب 2 كم ومن أهم أوابدها برج البلدة الذي يتكون من خمسة طوابق بارتفاع 15 م وكنيسة بازليكية متهدمة تعود للقرن الخامس الميلادي .
واشار الى ان التجمع الثاني يشمل قرية سرجيلا وهي أهم القرى الأثرية المهجورة ويعود تاريخها للقرنين السادس والسابع الميلاديين وتشتهر بمعاصرها ومدافنها السطحية ذات النقوش الجميلة وعرفت بأندرونها الذي كان يستخدم كدار للضيافة ولايزال حمامها كامل المعالم وتقع بالقرب من البارة في جبل الزاوية ضمن واد ممتد من الشمال إلى الجنوب الغربي من سرجيلا تقع قرية بعودا وفيها مدفن هرمي إضافة إلى قرية شنشراح التي تعتبر من المواقع المطروحة أيضا على لائحة التراث وتقع على بعد 13 كم غرب معرة النعمان وتعود للفترة الرومانية البيزنطية وفيها 6 كنائس ومدافن مسيحية ومعصرة تعود للقرن الرابع الميلادي وتقع على مقربة منها آثار ربيعة .
وتضاف إلى هذه المواقع قرية البارة الأثرية التي تقع جنوب غرب مدينة ادلب على بعد 34 كم في جبل الزاوية وتذخر بآثارها التي تعود لعصور مختلفة كالبيوت الحجرية مثل دير سوباط ومعاصر الزيتون ويضم هذا التجمع أيضا قرى بعودا وبترسا وبشلا ونجليا وربيعة ووادي مرتحون وجميعها في جبل الزاوية في منطقة أريحا .
ويضم التجمع الثالث ثلاثة مواقع في جبل الوسطاني غرب ادلب وهي كفرتعقاب وتقع غرب ادلب 26 كم غربي جبل الدويلي ويتميز الموقع باتساعه وبأبنيته المتنوعة من كنائس وأديرة الى جانب الدور السكنية والفاسوق وهي قرية أثرية تعود للقرن الأول الميلادي فيها بعض الآثار الوثنية العائدة للقرن الثاني الميلادي وفي الموقع كنيستان تعودان للفترة البيزنطية إضافة إلى موقع بنصرة الذي تنتشر بقاياه على مرتفعات الجبل الوسطاني ويشرف على واد شديد الانحدار ويوجد فيه العديد من المدافن والمغاور المحفورة بالصخر والمعاصر.
ويحوي التجمع الرابع والذي يقع في الجبل الأعلى يميزه وجود كنيسة قلب لوزة وتعد لؤلؤة كنائس سورية والتي تمثل كنيسة الثالوث الأقدس تعود لأواخر القرن الخامس الميلادي وتتألف من ثلاثة أروقة تمثل قصة العمارة السورية للعهد البيزنطي إضافة لموقعي قرقبيزا وتبعد عن ادلب 50 كم وفيه كنيسة ومعاصر تعود للقرن الرابع الميلادي والكفير وهي إحدى القرى الأثرية المهجورة تبعد عن قلب لوزة 2 كم وفيها 21 كنيسة تعود للقرن الخامس الميلادي .
ويشمل التجمع الخامس والأخير الواقع في جبل باريشا ثلاثة مواقع وهي ودارقيتا يعود تاريخها للقرن الأول الميلادي فيها 55 فيلا و 14 معصرة زيتون إضافة لموقع با قرحا وهو عبارة عن قرية أثرية مهجورة وتعود للقرن الثاني الميلادي وتقع على المنحدر الشمالي لجبل باريشا وفيها حوالي 4. فيلا و أسواق وكنيستان بازليكيتان تعودان للقرن الخامس الميلادي

سانا
الاربعاء 11 مارس 2009