تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


ميركل تبحث عند السيسي عن إجابات على قضايا اللاجئين





برلين/القاهرة -
بينو شفينجهامر و كريستينا دونس

-تتحدث المستشارة الألمانية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشكل منفرد اليوم الخميس في القاهرة بشأن أزمة اللاجئين.

ترى الحكومة الألمانية أن مصر عنصر هام في استقرار المنطقة. ولكن هذا الاستقرار ظاهري ويقوم على قمع المواطنين حسبما ترى منظمات غير حكومية وبرلمانيون معارضون في ألمانيا.


 
وفيما يلي نظرة سريعة لأهم القضايا التي ستناقشها ميركل خلال زيارتها مصر اليوم.

ماذا تسعى ميركل لتحقيقه؟

لا يتوقع أن تعود ميركل لبلادها بتفاهمات ملموسة بشأن اتفاقية خاصة باللاجئين حيث إن إبرام مثل هذه الاتفاقية يتطلب تفاوضا مع الاتحاد الأوروبي أيضا على غرار الاتفاق الذي أبرم مع تركيا. ولكن ميركل تسعى لجس النبض ومعرفة كل ما يمكن أن تناقشه ألمانيا مع مصر بمفردها، استعادة اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية في مصر والحرب المشتركة ضد مهربي البشر والتعاون في حماية الحدود.

ماذا ينتظر السيسي مقابل التوصل إلى تفاهمات مع ألمانيا فيما يتعلق بأزمة اللاجئين؟

عن ذلك يقول يان فولكل، أستاذ العلوم السياسية الألماني: "إذا فكرنا في مصلحة اللاجئين فإن مصر ليست شريكا جيدا يستعان به في تحقيق هذه المصلحة، ولكن الحكومة الألمانية ترى أن التوصل مع مصر لصفقة بشأن اللاجئين سيكون فكرة مغرية للحفاظ على الهدوء السياسي الداخلي في ألمانيا".

عاش فولكل سنوات في القاهرة وأجرى أبحاثا هناك.

وماذا ينتظر الرئيس المصري والجنرال السابق، عبد الفتاح السيسي، الذي يتهمه خصومه بالمستبد، من ألمانيا مقابل ذلك؟

يعتقد فولكل أن السيسي ينتظر مزيدا من المساعدة الألمانية للاقتصاد المصري المتأزم.

وتصطحب أنجيلا ميركل وفدا من المستثمرين معها في زيارتها لمصر.

ما حجم المشاكل الاقتصادية المصرية؟

تمر مصر بأصعب أزمة اقتصادية منذ عقود حيث أدى نقص عائدات العملات الأجنبية بسبب التراجع الحاد في السياحة على سبيل المثال إلى تردي حالة العملة الوطنية حيث خسر الجنيه المصري نصف قوته الشرائية في بعض الأحيان منذ تحرير سعره في تشرين ثان/نوفمبر الماضي وارتفعت الأسعار في كانون ثان/يناير بنحو 30% مقارنة بالشهر السابق ورغم ذلك ظلت الأجور كما هي.

كما تعاني مصر من ارتفاع البطالة وتزايد سكاني هائل.

ما هي الفرص التي تقدمها مصر للاقتصاد الألماني؟

تنظر الشركات الألمانية لمصر كسوق تصريفية لمنتجاتها بالدرجة الأولى حيث كانت ألمانيا عام 2015 ثاني أكثر الدول تصديرا لمصر بعد الصين، خاصة الآلات والسيارات والعقاقير.

وحصلت شركة زيمنس من خلال بناء مفاعلات طاقة عاملة بالغاز في مصر على أكبر عطاء منفرد في تاريخها.

وبينما تتمتع المنتجات الألمانية بسمعة فائقة في مصر إلا أن الشركات الأجنبية تعتبر مصر مكان صعبا حيث إن الفساد وتعسف الإدارات الحكومية هائل.

وتعتبر الكثير من الشركات الأجنبية الاستثمارات في مصر بمثابة مغامرة كبيرة رغم تدني مستوى الأجور وتدني تكاليف الإنتاج.

ما هو التأثير الذي يمكن أن تمارسه مصر على ليبيا الملتهبة؟ يمكن لمصر أن تصبح وسيطا مهما من أجل استقرار ليبيا وهو الاستقرار المطلوب لمكافحة عصابات تهريب البشر في البحر المتوسط. تدعم مصر في الحرب الأهلية الليبية الجنرال مثار الجدل، خليفة حفتر، الذي يتمتع بنفوذ واسع. ويعتبر حفتر أحد الأسباب الرئيسية وراء الانقسام في ليبيا و وراء المعارضة التي تواجهها الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

و خلافا لمساع سابقة لتحجيم حفتر سياسيا فإن دبلوماسيين غربيين و وسطاء من الأمم المتحدة يرون أنه سيعطَى في المرحلة المقبلة دورا في عملية السلام. ولم يعرف بعد شكل هذا الدور.

كيف يبدو الأمر فيما يتعلق بـ"معسكرات استقبال اللاجئين"؟ أيد رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني إنشاء معسكرات لاستقبال اللاجئين في ليبيا التي ينطلق منها معظم اللاجئين القادمين من أفريقيا عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

ويرى وزير الخارجية الألماني زيجمار جابريل أنه لا يمكن إبرام اتفاقية لاعتراض اللاجئين ورعايتهم مع دول غير مستقرة مثل ليبيا على غرار الاتفاقية التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا.

وتعتزم الحكومة الألمانية "عدم إقامة منشآت من هذا القبيل بادئ الأمر" في ليبيا حسبما أكد المتحدث باسم الحكومة شتيفين زايبرت مضيفا أنه من الضروري أولا أن تبسط الدولة نفوذها على أنحاء البلاد التي تعاني من حرب أهلية.

كما أن هناك في مصر من يقول إنه تم إبلاغ ألمانيا بوضوح أنه لن تكون هناك معسكرات لاجئين في مصر.

وجاءت مثل هذه الرسالة من تونس أيضا التي تقصدها ميركل غدا الجمعة.

هل يمكن للمؤسسات غير الحكومية في مصر أن تأمل في بداية جديدة مع زيارة ميركل؟

منذ الحكم الصادر عام 2013 بشأن اثنين من العاملين بمؤسسة كونراد أديناور المقربة من الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل فإن المؤسسات السياسية الألمانية أصبحت إما غير قادرة على القيام بعملها في مصر سوى بشكل محدود جدا أو توقفت عن العمل تماما.

واضطرت مؤسسة فريدريش ناومان المقربة من الحزب الديمقراطي الألماني لمغادرة مصر مطلع عام .2016

وتسعى الحكومة الألمانية لإلغاء الأحكام الصادرة ضد موظفَي مؤسسة كونراد وأن تستطيع المؤسسات القيام بعملها على أساس قانوني. وكانت هناك بالفعل مباحثات بهذا الشأن.

ولكن هذه المؤسسات تخشى أن تعني البداية الجديدة لها الخضوع لقيود مشددة من قبل حكومة السيسي التي تقول إنها قيدت

بينو شفينجهامر و كريستينا دونس
الخميس 2 مارس 2017